بغداد / المستقبل العراقي
بدء الغضب والاستياء يسود العواصم العربية والإسلامية على خلفية ما وصفوه عرقلة السعودية لجهودهم الدبلوماسية للتوصل إلى معلومات بشأن  الضحايا والمصابين في حادثة تدافع الحجاج في “منى” الأسبوع الفائت.
وقال لالو محمد إقبال، المسؤول في وزارة الخارجية الاندونيسية، إن المسؤولين السعوديين لم يقدموا معلومات للدبلوماسيين الاندونيسيين، حول الضحايا.
بدوره ذكر رئيس الشؤون الدينية في أندونيسيا، لقمان حكيم سيف الدين، أن السلطات السعودية لم تسمح للحجاج الإندونيسيين، بالتوجه إلى المستشفيات من أجل العثور على ذويهم المصابين خلال حادث “منى” الذي خلف مئات الضحايا.
واستدرك سيف الدين قائلا “نحترم أن تكون هناك تقاليد وإجراءات وثقافة خاصة للحكومة السعودية في التعاطي مع مثل هذه الحالات، لكن كان ينبغي إطلاعنا على وضع مواطنينا”. وكانت طهران أولى المنتقدين للسعودية على خلفية الحادث، حيث اعتبرت أن العديد من ضحايا التدافع في “منى” فقدوا حياتهم بسبب “سوء في الإدارة”.
وإضافة إلى إيران، أعربت باكستان والهند التي توفي عدد من مواطنيهما خلال التدافع، عن استيائهما بسبب الحادث.
وكان مسؤول باكستاني، قال في وقت سابق، إن السلطات السعودية، وزعت صور 1100 شخص فقدوا حياتهم في حادثة التدافع بمنى، على البعثات الأجنبية في جدة، من أجل تحديد هويات أصحابها.
وأوضح النائب في البرلمان الباكستاني، “طارق فاضل جوديري”، الذي عينه رئيس الوزراء الباكستاني لمتابعة ملف الحجاج الباكستانيين القتلى والمصابين في الحادث، أن “تلك الصور موجودة لدى القنصلية الباكستانية في جدة”.
وأعلن جوديري في مؤتمر صحفي باسلام آباد ارتفاع عدد الضحايا الباكستانيين في الحادث إلى 40 شخصاً، فضلاً عن 63 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، وأن 228 باكستانياً عُثر عليهم، وتم تأمين تواصلهم مع أسرهم، في حين لا يزال 35 حاجاً باكستانياً يخضعون للعلاج في مستشفيات مكة وجدة.وكانت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواريج، قالت في تغريدة لها على موقع “تويتر”، إن “المسؤولين السعوديين، نشروا صور 1090 حاجاً فقدوا حياتهم خلال التدافع في الحج”.بدوره أعرب رئيس مؤسسة الحج والزيارة الإيراني، سعيد أوحدي، عن اعتقاده أن عدد ضحايا حادثة التدافع بمشعر “منى” بالسعودية، في أول أيام عيد الأضحى، “بلغ 4700 حاجاً على الأقل”، على حدّ زعمه.
وأعلن أوحدي في حديثه لإحدى القنوات التلفزيونية الإيرانية، ارتفاع عدد الضحايا من الحجاج الإيرانيين جراء التدافع إلى 228 حاجاً، مضيفاً أن “عدد الإيرانيين الذين لا نعلم شيئاً عن مصيرهم 248 شخصاً، ونخشى من ارتفاع عدد الوفيات”.وزعم أوحدي، أن ما لا يقل عن ثلاثة آلاف جثة لا تزال داخل 21 شاحنة بانتظار تشخيصها وإخلائها.
وكان وزير الصحة السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، أعلن السبت المنصرم، ارتفاع عدد الوفيات في حادثة التدافع بمشعر “منى” الخميس الماضي، إلى 769 حاجاً، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 934 آخرين 
إلى ذلك، قال الرئيس الايراني، حسن روحاني بان الحكومة السعودية حولت اعياد المسلمين الى عزاء، معتبرا انها تسيء الى مشاعر المسلمين بعرضها افلاما متحركة بدل مشاهد واقعية لحادثة منى التي راح ضحيتها عدد كبير من حجاج بيت الله الحرام.وقال الرئيس روحاني في تصريح للصحفيين فور وصوله الى طهران قادما من نيويورك، ان هذه الايام المباركة وايام عيد الاضحى وعيد الغدير التي تعتبر ايام بهجة وسرور من الناحية الدينية والمعنوية قد تحولت الى عزاء للمسلمين ومن ضمنهم الشعب الايراني المسلم بسبب سوء ادارة ولامبالاة وعدم كفاءة الحكومة السعودية الحالية. واوضح بان الحكومة والنائب الاول لرئيس الجمهورية اتخذوا اجراءات جيدة وكانت وزارة الخارجية نشطة للغاية ايضا وكانت امكانية تحركنا هنالك اكبر لايصال صوت مظلومية ايران الى اسماع العالم وكذلك توجيه الملاحظات اللازمة الى المحافل الدولية تجاه هذا الحدث الجلل.وتابع الرئيس الايراني، ان وزير الخارجية اجرى محادثات مع نظرائه وقادة بعض دول المنطقة وكانت مؤثرة جدا كما اشرت انا في خطابين، احدهما في الجمعية العامة للامم المتحدة والثاني في الاجتماع السنوي، الى هذه النقطة وهي ان الحادثة من وجهة نظرنا ليست عادية وطبيعية ولا تعوض بالقضايا المادية وهي اكثر أهمية من ذلك بكثير.واوضح الرئيس روحاني، انه على السعودية العمل بمسؤولياتها القانونية والدولية تجاه الرعايا الاجانب وحجاج بيت الله الحرام وان تتضح ابعاد الحادثة بدقة، ما الذي حدث وما هو السبب في حدوثه؟. وتابع الرئيس الايراني، ان وسائل الاعلام السعودية تعرض افلاما متحركة بدلا عن المشاهد الحقيقية وهو ما يعد اهانة لمشاعر المجتمعات الاسلامية.واكد بان الحكومة ستبذل جهودها الحثيثة لتحديد هوية الجثامين ونقلها الى ايران وتسليمها الى اسرها على وجه السرعة.وقال، ان الحكومة تابعت الموضوع منذ بداية وقوع الحادث و’نحن نعمل حاليا لتحديد هوية المتوفين ونقلهم جثامينهم الي الوطن’.واوضح ان الحكومة ستقوم بكل ما يستلزم لاستيفاء حقوق ابناء الشعب.وصرح بانه اختصر زيارته لنيويورك وغادرها بعدما الغي عدة لقاءات ليعود الي طهران من اجل المشاركة في مراسم استقبال وتشييع جثامين الحجاج. وفيما يتعلق بالاتفاق النووي ومحادثاته ولقاءاته في نيويورك قال الرئيس روحاني، ان النقطة المهمة التي ينبغي ان انوه اليها هي ان لا احد كان يقول الى اي مرحلة بلغ الاتفاق النووي بل ان العالم كله اعتبر الاتفاق نهائيا وهم بانتظار التنفيذ والنتائج. واشار الرئيس روحاني الى رغبة مسؤولي الدول الاخرى بزيارة ايران ومجيء وفودها الاقتصادية للتعاون معها واضاف، ان ايران تعتبر اليوم طريق الحل لقضايا المنطقة وينبغي بطبيعة الحال ان لا نصاب بالغرور بل يتوجب ان نستفيد من هذه الاجواء لمصلحة شعبنا.

التعليقات معطلة