المستقبل العراقي/فرح حمادي
منع تنظيم «داعش» الإرهابي استخدام الهاتف النقال بالموصل خوفا من تسريب معلومات سرية إلى القوات الأمنية, وفيما اخذ يختطف الشباب المخالفين «لتعليماته المتطرفة», كشف شهود عيان عن مقتل عدد من قادته البارزين بالمدينة .
وقال مصدر محلي في محافظة نينوى إن «ارهابيي تنظيم داعش اختطفوا، 40 مدنيا من الأسواق العامة في باب الطوب وشارع حلب والمجوعة الثقافية وسوق النبي يونس والبورصة والمنطقة الصناعية وسط الموصل، بسبب عدم التزامهم بإطلاق اللحى ومخالفة تعليمات التنظيم»، مبينا أن «أولئك المسلحين نقلوا المختطفين إلى أحد السجون التابعة لهم».
وأضاف المصدر، أن «عناصر التنظيم قاموا أيضا بجلد خمسة مدنيين وسط نينوى، بسبب مخالفتهم التعليمات التي تمنع شرب السكائر».
وكان تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مدينة الموصل منذ حزيران 2014، أصدر تعليماته التي يروج لها من خلال خطب الجمعة والتي تفرض على جميع الرجال والشباب إطلاق اللحى، وهدد بسجن المخالفين، كما قرر التنظيم منع استخدام الهاتف النقال للاتصال بخارج المدينة خوفا من تسريب معلومات سرية عن التنظيم إلى القوات الأمنية والحكومة العراقية.
بدوره, اكد مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، أن تنظيم «داعش» أعدم أربعة أشخاص ذبحا وسط الموصل، لشتمهم الإرهابي أبو بكر البغدادي.وقال مموزيني إن «داعش أعدم أربعة أشخاص ذبحا في منطقة باب الطوب وسط الموصل»، مبينا أن «التنظيم أتهم هؤلاء الأشخاص بسب المجرم البغدادي».
وأضاف مموزيني أن «عمليات إستهداف عناصر داعش داخل الموصل تشهد تصاعدا ملحوظا يوم بعد آخر»، لافتا إلى أن «داعش يحاول بث الرعب بين المواطنين لكي يتمكن من السيطرة على السخط الشعبي ضده».
وسبق للمسؤول الكردي أن كشف عن استقدام تنظيم «داعش» أكثر من 300 امرأة من جنسيات عربية وأجنبية من خارج العراق إلى الموصل بهدف ممارسة جهاد النكاح مع مسلحي التنظيم»، مبيناً أن «قرار جلب النساء تم بأمر من الارهابي التنظيم أبو بكر البغدادي بهدف تشجيع مسلحيه على المشاركة في القتال».
وأضاف مموزيني، أن «داعش نفذ خلال الشهرين الماضيين عمليات إعدام بحق إكثر من 30 إمرأة لرفضهن ممارسة جهاد النكاح في الموصل»، مبيناً أن «زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي وجه رسالة الشهر الماضي إلى مسؤولي التنظيم في الموصل تضم إمكانية منح زوجات الأشخاص المعدومين إلى المسلحين الذين يقاتلون في صفوف داعش بعدما شهدت تراجعا ملحوظا لمسلحيه أمام القوات العراقية المشتركة والبيشمركة».
الى ذلك , اكدت مصادر أمنية ان تنظيم داعش خسر عدد من قياديه البارزين مؤخرا بعمليات عسكرية متنوعة في محافظة نينوى، ضمن عملية صيد الضباع التي أطلقها التحالف الدولي لاستهداف قيادي التنظيم في نينوى.
وقال شهود عيان ان ثلاثة من عناصر ما يسمى ديوان الحسبة التابع لتنظيم داعش بينهم قيادي، لقوا مصرعهم بضربة جوية استهدفت عجلة كانوا بداخلها نفذتها طائرة مسيرة تابعة للتحالف الدولي لدى مرورهم في حي العربي شمالي الموصل.
وفي ذات السياق, قال مصدر امني ان مسؤول السيطرات لدى ما تسمى الشرطة الإسلامية التابعة لتنظيم داعش المدعو واثق خليل احمد عواد لقي واثنين من مرافقيه مصارعهم، بعد ان هاجمتهم مجموعة مسلحة بالأسلحة الخفيفة .
فيما قتل مسؤول التنسيق بين ولايتي نينوى وصلاح الدين التابع لتنظيم داعش بضربة جوية.
وقال مصدر امني في محافظة نينوى، إن طائرات التحالف الدولي نفذت ضربة جوية استهدفت عجلة نوع كيا يستقلها القيادي بتنظيم داعش ومسؤول التنسيق بين ولاية صلاح الدين ولاية نينوى المدعو ميثم محمد ابراهيم عبدالسبعي، على الطريق العام بين محافظة نينوى و قضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين.
واضاف ان الضربة اسفرت عن مقتل السبعي ومرافقه المدعو عبدالله الرجوه، وتدمير العجلة.
وبدأ التحالف الدولي في الأسبوع الأخير من شهر أب الماضي تنفيذ خطة أطلق عليها «صيد الضباع» وتهدف للقضاء على 32 قياديا بارزا في تنظيم داعش.
وأعلن التحالف إن «الخطة، التي تم إشراك العراق بها استخباريا فقط، تتضمن التركيز على استهداف 32 قياديا بتنظيم داعش», ابرزهم زعيم التنظيم إبراهيم عواد البدري السامرائي، المعروف بـ»أبو بكر البغدادي»، و فاضل الحيالي، المعروف باسم أبو مسلم التركماني، الذي يشغل منصب نائب الخليفة، وهو عراقي من قضاء تلعفر بمحافظة نينوى,
وأبو محمد الجزراوي، الذي يشغل منصب المسؤول المالي والإداري للتنظيم، ويحمل الجنسية السعودية، وأحمد الجحيشي، الملقب أبو فاطمة الأنصاري، وهو أيضا عراقي الجنسية، وعوف عبد الرحمن العفري، مسؤول اتصالات التنظيم، المعروفة بديوان التنسيق والاتصال، وشوكت حازم فرحات، الملقب بأبو غادة الأردني، أردني الجنسية، وهو المرافق السابق لزعيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي، ويشغل منصبا شرعيا داخل التنظيم، وحاتم نايف العكيدي، سوري الجنسية، ويشغل منصب رئيس المحاكم الشرعية للتنظيم في العراق وسوريا، وطه صبحي فلاحة، سوري الجنسية، ملقب بأبو محمد العدناني، المتحدث باسم التنظيم، وأبو عمر الشيشاني، مستشار البغدادي لشؤون الإفتاء.