المستقبل العراقي / نهاد فالح
تسودُ حالةَ الهلعِ والخوف عناصر مجاميعِ داعش الإجرامية في مدينة الموصل بعد انكسارِهم في قضاء بيجي شمالي صلاح الدين, وبينما تحدث شهود عيان عن هروب «الإرهابيين العرب» صوب سوريا, ألمحت واشنطن إلى قرب بدء عملية تحرير المدينة.
وبموازاة ذلك, عزا نائب عن محافظة نينوى عملية تحرير الموصل إلى الخلاف الدائر بين قائد عمليات نينوى ووزير الدفاع اللذان ينحدران من نفس المحافظة, في حين قال قائد طيران الجيش, بان طائرات f 16 الأمريكية ستقوم بقطع أمداد التنظيم الإرهابي بين العراق وسوريا تمهيداً لتحرير الموصل.
وقال شهود عيان, أن «أربعين عجلةً لتنظيمِ داعش الإرهابي, هربت باتجاه الرقة السورية وذلك بحسب الأوامرِ التي صدرت من قبل قادة التنظيمِ بسحب كل عناصر العرب الى خارج المحافظة لأسباب مجهولة.
بدوره, أكد قائد طيران الجيش الفريق أول ركن حامد المالكي، أن طائرات الـF16 نفذت عمليات «نوعية» في عمق المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش».
وأشار إلى أن تلك الطائرات تمكنت من قطع خطوط إمداد (داعش) في تلك المناطق وستتمكن من قطع طريق الموصل- سوريا، فيما لفتت إلى وجود تنسيق مع طيران التحالف في تنفيذ الضربات الجوية.
وأكد المالكي، أن «الـf16 ستتمكن من قطع طريق الموصل- سوريا وبذلك يتم قطع خطوط الإمداد عن التنظيم في مدينة الموصل»، لافتا إلى أن «الضربات الجوية المنفذة سواء من قبل القوات الجوية العراقية أو طيران التحالف تتم بتنسيق مشترك من خلال قيادة عمليات مشتركة».
من جانب آخر, قال الجنرال جون ألن، مبعوث الرئيس أوباما لقوات التحالف ضد «داعش»، أن المعركة التي يقودها التحالف الدولي ضد «داعش»، حققت الكثير من الانجازات، فيما لفت الى أن تحرير الموصل سيكون خلال أشهر.
وقال ألن ، إن «الموصل تحرير سيكون خلال أشهر»، لكنه حذر من التأكيد على التوقيت.
وأضاف ألن، «أستطيع القول خلال أشهر، لكني أريد أن أكون حذرا جدا في التخمين، وهو سؤال تستطيع القيادة العسكرية العراقية الإجابة عنه».
وأضاف أن الوقت ليس في صالح داعش، لأن هذا التنظيم عادة ما يستهدف الحكومات الضعيفة، والحكومة العراقية بدأت بتقوية أركان الحكم.
كما أعرب عن اعتقاده بأن زعماء العشائر في العراق سيلعبون دوراً أكبر، وسيقومون بخلق مناخات لن تسمح بعودة «داعش» أو نشأه تنظيم مثل «داعش».
على صعيد آخر, قال مسؤول إعلام حزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، امس السبت، بأن تنظيم «داعش» أعدم 32 جنديا عراقيا و15 من مسلحيه المعوقين في مدينة الموصل.
وأضاف مموزيني أن «التنظيم يخشى من الأشخاص الذين لهم علاقة بالحكومة العراقية كالموظفين ومنتسبي الجيش السابقين لقيامهم بإنتفاضة شعبية ضده»، لافتا إلى أن «داعش بدأ مؤخرا بتنفيذ إعدامات عشوائية لبث الخوف بين سكان الموصل».
إلى ذلك، أكد مموزيني أن «داعش أعدم 15 من مسلحيه المعوقين الذي فقدوا أطرافا من جسمهم خلال المواجهات مع البيشمركة والقوات العراقية»، مشيرا إلى أن «إعدام هؤلاء جاء لعدم تمكن التنظيم رعايتهم وإعالتهم».
في الغضون, كشف نائب عن نينوى عن تحويل مقر قيادة عمليات نينوى من العاصمة بغداد الى ديالى بسبب خلافات وصراعات بين وزير الدفاع خالد العبيدي وقائد عمليات تحرير نينوى .مبينا ان هذه الخلافات احد أسباب تأخير تحرير الموصل.
وقال النائب محمد نوري العبد ربه, «تم نقل مقر قيادة عمليات نينوى من مقر القوات البرية في العاصمة بغداد الى معسكر كركوش في محافظة ديالى بسبب خلافات بين وزير الدفاع وقائد عمليات نينوى ما سبب ويتسبب في تاخر تحرير مدينة الموصل».
واوضح العبد ربه ان «هناك مناحرات سياسية بين قيادة عمليات نينوى والمتمثلة بقائدها اللواء الركن نجم الجبوري ووزير الدفاع خالد العبيدي اللذان ينحدران من الموصل».
وأضاف «كنا نأمل ان لا تحصل مثل هكذا مناحرات وهي سبب رئيسي في تأخر عمليات تحرير الموصل ،حتى على مستوى تجهيز الفرق العسكرية المكلفة بهذه المهام وجرى تحويلها الى محافظة الانبار والان تم تحويل مقر قيادة عمليات نينوى ولواء كامل من بغداد الى ديالى «.
وطالب العبد ربه أن تكون هناك»رؤى وعمل مشترك بين وزارة الدفاع والداخلية وقيادة العمليات وابعاد هذه المؤسسات عن المناحرات السياسية».