المستقبل العراقي/ عادل اللامي
وصل سعر كيس الطحين في مدن الانبار التي يحاصرها «داعش» إلى مليون دينار, بينما تفشت « ألإمراض الغريبة» نتيجة لانعدام الخدمات وتردي الوضع الصحي والإنساني بالمحافظة.
وفيما أطلقت حكومة الانبار المحلية نداءات استغاثة للمجتمع الدولي بالتدخل لإغاثة المدن المنكوبة, دعت الحكومة إلى الإسراع بإرسال فرق عاجلة لمساعدة الأهالي عبر الجو.
وقال النائب عن محافظة الأنبار غازي الكعود، أمس الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان، إن «ناحية البغدادي تعاني من انتشار أمراض غير معروفة نتيجة الظروف القاسية التي يمرون بها نتيجة نقص الخدمات وركود المياه في نهر الفرات وشربهم المياه غير صالح للشرب وارتفاع درجات الحرارة ونقص الكهرباء»، مشيراً الى «ارتفاع المصابين في فايروس غير معروف الى 300 مصاب ويعاني المصابون من التقيؤ وارتفاع درجات الحرارة وهبوط بالضغطـ، فضلا عن تشنج بالجسم وشلل الحركة وإغماء للعديد من المرضى».
ودعا الكعود «المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية إلى اخذ زمام المبادرة وتقديم المدن المنكوبة وانتشالهم من واقعهم الصحي والإنساني حيث وصل كيس الطحين في بعض المناطق مليون دينار «، مطالباً من «رئيس الوزراء حيدر العبادي الى اتخاذ إجراءات عاجلة بإرسال فرق عاجلة عن طريق الجسر الجوي لتشخيص المرض وتقديم العلاج لهم وإنقاذهم وتقديم الإغاثة لهم في قضاء حديثة والبغدادي والخالدية وعامرية الفلوجة»
بدوره, اقر رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، وجود نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية في مناطق المحافظة وخاصة في ناحيتي البغدادي والخالدية، مطالبا وزارة الصحة بتوفير الكوادر ومعالجة المرضى في ناحية البغدادي.
ومضى كرحوت بالقول, إن «محافظة الانبار تعاني من نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية من الأطباء والممرضات في مناطق المحافظة وخاصة ناحية البغدادي وقضاء الخالدية «.
بدوره, حذر فرحان محمد عضو مجلس محافظة الانبار ، من خطورة الوضع الإنساني والصحي لأهالي حديثة وعامرية الفلوجة والخالدية نتيجة وجود نقص حاد بالمواد الغذائية والعلاجية مما يتطلب إغاثة عاجلة».
وقال عضو المجلس، إن « الإرهابيين يمنعون دخول شاحنات نقل البضائع والمواد الغذائية التي يحتاجها الأهالي للمناطق الخاضعة لسيطرتهم».
واضاف ان « قضاء حديثة والخالدية وناحيتي العامرية والبغدادي تعيش ظروف إنسانية صعبة وشحة في المواد الطبية والعلاجية فضلا عن قلة في مياه الشرب التي تصل الى منازل المدنيين».
في السياق ذاته, أكد عضو المجلس حميد الدليمي، أن «مدن الانبار تعيش ظروف كارثية وخصوصا المناطق التي هي تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد الأهالي بالقتل في حال خروجهم من ديارهم ومنازلهم وانعدام الخدمات من كهرباء ووقود».
وأوضح ان «المناطق المحررة هي الأخرى تتعرض لكارثة إنسانية بعدم وجود الوقود من النفط والغاز والبانزين وانعدام وجود الكهرباء بسبب الدمار الذي لحق بالمحطات الكهربائية والأسلاك الناقلة».
وفي هذا الصدد, كشف الشيخ محمد عبد الشعباني احد شيوخ عشائر الانبار ان «جميع المنظمات المدنية والمؤسسات الدولية مقصرة في اغاثة اهل الانبار الذين صمدوا في ديارهم منذ عام وثمانية اشهر وخصوصا في الخالدية والحبانية وفي حديثة وعامرية الفلوجة».
وتابع «لا وجود للمشتقات النفطية و المراكز الصحية أصبحت فارغة من الأدوية والعلاجات التي يحتاجها المرضى وخصوصا الإمراض المزمنة القلب والضغط والسكري وأمراض أخرى لا نجد لها علاج والجميع يتفرج على موت الأبرياء».
في الغضون, كشف قائد الفرقة السابعة بالجيش اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، ان تنظيم «داعش» سمح لابناء هيت بالخروج من مدينتهم مقابل دفع 800 دولار للشخص الواحد.
وقال الزوبعي ان «تنظيم داعش سمح لعشرات الاسر من أهالي منطقة الدولاب التابعة لمدينة هيت ، بالخروج من المدينة مقابل دفع كل واحدة من تلك الاسر مبلغ 800 دولار للتنظيم».
وأضاف الزوبعي ان «التنظيم صادر جميع الأملاك والاغراض التابعة لتلك الاسر التي خرجت من المدينة»، مشيرا الى ان «التنظيم فقد مصدر تمويله في هيت ولجأ الى هذه الأساليب للحصول على تمويل نفسه».