المستقبل العراقي / عادل اللامي
تواصل القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي, تقدمها باتجاه مركز مدينة الرمادي لتحريرها بالكامل من الإرهاب بعد تدمير دفاعات وتحصينات تنظيم «داعش» واستعادة السيطرة على مناطق واسعة وإستراتيجية أمس الأربعاء.
وبعد سلسلة انتصارات كبيرة حققتها القوات الأمنية بالرمادي, تشير التوقعات إلى أن ساعات قليلة تفصلنا عن زف بشرى تحرير المدينة بالكامل.
وبحسب مصدر امني, فانه» تمت استعادة السيطرة على مناطق زنكورة والبوجليب والعدنانية واجزاء واسعة من منطقة البوريشة الواقعة في غرب الرمادي, كما سيطرت القوات الأمنية على منطقة الخمسة كيلو».
وتحدث المصدر لـ»المستقبل العراقي», عن مقتل عدد كبير من الإرهابيين وتدمير عدد آخر من آليات التنظيم الارهابي الذي اضطر إلى الانسحاب أمام التقدم العسكري في بعض المناطق».
من جانبها, قالت قيادة العمليات المشتركة في بيان صحفي، إن «الأبطال في القوات المسلحة ومتطوعي الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وأبناء العشائر يخوضون معارك الشرف في ملحمة تحرير الرمادي».
وأضاف البيان أن «تلك القوات تمكنت من التقدم على المحاور المحددة لهم من قيادة العمليات المشتركة، حيث استطاعوا تدمير دفاعات وتحصينات عصابات «داعش» الإرهابية ومازالوا يتقدمون بكل ثبات باتجاه مركز المدينة من اجل تحريرها بالكامل».
وأكد البيان «تعزيز المحاور الأخرى بقطاعات جديدة لتتكامل العمليات العسكرية وفق الخطط والأهداف المحددة لها»، لافتاً إلى أن «العصابات الإرهابية تترنح امام ضربات الحق على أيدي ابنائكم البواسل حيث ارتفع صراخهم وعويلهم من شدة وهول الضربات».
وسيطر «داعش» في 17 من شهر ايار الماضي على الرمادي، مركز محافظة الانبار, اثر هجوم واسع انتهى بانسحاب القوى الأمنية من مراكزها، وبينها مقر قيادة عمليات الانبار.
في السياق ذاته, كشف عضو مجلس محافظة الانبار عذال عبيد الفهداوي عن استعادة مناطق واسعة شمال وغرب الرمادي.
وأشار الفهداوي الى «تحرير حوالي 20 بالمئة من المناطق المحيطة بالرمادي» والتي وصفها بانها «أكثر أهمية من مركز الرمادي كونها تمثل مناطق تحرك وتواصل إرهابيي داعش بالمناطق الأخرى».
وفي بيان لها, أعلنت خلية الإعلام الحربي، أمس الأربعاء، عن مقتل ما يسمى بالقائد الميداني لمنطقة زنكورة المدعو (أبو عمر الطربوشي) التابع لتنظيم داعش والعشرات من أتباعه غرب مدينة الرمادي.
بينما أكد الناطق الرسمي بإسم هيئة الحشد الشعبي احمد الاسدي، ان القوات الأمنية وبمساندة الحشد الشعبي تقدمت بعمق 2كم باتجاه مركز مدينة الرمادي.
وقال الاسدي في بيان صحفي، إن «استعدادات القوات المسلحة وتشكيلات الحشد فيما يتعلق بعمليات الانبار ومدينة الرمادي كبيرة، خصوصا بعد التقدم الذي حصل خلال الايام الماضية في عمق الاراضي التي يسيطر عليها العدو، لأكثر من 2كم باتجاه مركز الرمادي، الامر الذي سبب ارباكا كبيرا للدواعش ورفع معنويات القوات المهاجمة».
ولفت الى أن «الخطة تسير كما مُعد لها من قبل قيادات العمليات المشرفة على المعركة», مشيرا الى ان «معركة الانبار بدأت خطوطها النهائية بالوضوح، والايام والاسابيع القادمة سيشهد العراقيين انتهاءها وحسمها باتجاه النصر المبين».
في الغضون, توقع منسق التحالف الدولي، تحرير مدينة الرمادي في القريب العاجل، فيما اكد ان قوات التحالف ستعمل على دعم عمل وزارة الداخلية وقواتها القتالية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان صحفي، ان «وزير الداخلية محمد الغبان استقبل ، منسق التحالف الدولي في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية الجنرال جون الن والسفير الأمريكي في بغداد ستيوارت جونز ومسؤولين اخرين»، مبينا ان «الجانبين بحثا موضوع تدريب الشرطة العراقية في مختلف المجالات وعلى امتداد مناطق التماس مع داعش في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار».
واكد الغبان بحسب البيان، على ضرورة «دعم جهود الوزارة في رفدها بالمدربين وتوسيع مشاركة فريق المدربين الايطالي الذي يعمل حاليا في العراق».
من جانبه، اشاد آلن «بأداء وزارة الداخلية في استتباب الأمن وإعادة النازحين الى مدينة تكريت والمدن القريبة»، معربا عن امله ان «تنجح هذه التجربة في الأنبار».
وتوقع آلن «تحرير كبرى مدن الانبار ( الرمادي) في القريب العاجل»، مشيرا الى ان «قوات التحالف الدولي تعمل على تدعيم عمل وزارة الداخلية وقواتها القتالية لا سيما الشرطة الاتحادية كونها تقوم بدور أساسي ومحوري في عمليات تحرير المدن من عصابات داعش».
وتشهد مدينة الرمادي عمليات عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة عليها، وتشارك في تلك العمليات الشرطة المحلية والاتحادية والجيش والرد السريع وجهاز مكافحة الارهاب والحشد العشائري.