المستقبل العراقي / فرح حمادي
لم ينتج اجتماع ثلاث أحزاب كردية عن حلحلة للأزمة المتفاقمة في إقليم كردستان، في الوقت الذي عزل فيه رئيس وزراء الإقليم أربعة من أعضاء حكومته، ومنعت قوات الأمن رئيس برلمان من دخول أربيل، إلا أن بوادر لتدخّل أطراف من الحكومة الاتحادية صارت أكثر جديّة.
وعقدت ثلاثة أحزاب كردية رئيسية اجتماعا على مستوى القمة في أربيل، لبحث الأزمة السياسية بإقليم كردستان والخروج بموقف موحد تجاه الأوضاع في كردستان.
وقال مصدر مطلع إن الأحزاب الكردية الثلاثة الإتحاد الوطني الكردستاني والإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية عقدت إجتماعا في أربيل، لبحث الأزمة السياسية في إقليم كردستان وللخروج بموقف موحد بشأن معالجة الأزمة التي تعاني منها كردستان.
وأضاف المصدر أن كل من نائب سكرتير العام للإتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول والأمين العام للإتحاد الإسلامي الكردستاني محمد فرج وأمير الجماعة الإسلامية الكردستانية علي بابير شاركوا في الإجتماع.
إلا أن المصدر أكد أن الخلافات حادة بين الأطراف الكردية، وأن الاجتماع لم ينتج رؤية موحدة للأزمة.
بدوره، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني صبحي المندلاوي عدم وجود مانع من تدخل جهات سياسية في بغداد لحل الأزمة الحالية في الاقليم.
وقال المندلاوي في حديث لبرنامج «من 10 للـ11» الذي تبثه «الفضائية السومرية»، إن «اقليم كردستان جزء من العراق، وليس لدينا مانع من تدخل جهات سياسية في الحكومة المركزية في بغداد لحل الازمة الحالية في الاقليم اذا كان تدخل تلك الجهات بشكل ايجابي».
وأضاف المندلاوي، أن «بغداد من حقها الطبيعي أن تشارك في حل المشكلة الحالية بكردستان، باعتبار ان الاقليم جزء من البلد».
ويتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني-الذي يسيطر على أربيل- حزب غوران الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان والوزراء الأربعة المعزولون بإثارة احتجاجات عنيفة قتل فيها خمسة أشخاص.
والاضطرابات هي الأشد خطورة في الإقليم الذي يتمتع بسلام نسبي منذ سنوات وقد تضعف قدرته في الحرب ضد تنظيم «داعش» حيث يعتبر حليفا أساسيا للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم سفيان دزه يي إن وزراء الأوقاف والشؤون الدينية والمالية والتجارة وشؤون البشمركة التقوا رئيس الوزراء نيجيرفان برزاني الاثنين الذي «طلب منهم ترك مناصبهم».
وأضاف المتحدث «هذه الإجراءات تهدف بالأساس لاحتواء الموقف».وقال دزه يي إن برزاني سيعهد لأعضاء حاليين من وزاراته بشغل المناصب الشاغرة لمرحلة مؤقتة.وفي وقت سابق، قال رئيس البرلمان يوسف محمد إن قوات الأمن الموالية للحزب الديمقراطي الكردستاني أجبرته على العودة على الطريق إلى أربيل حيث يقع البرلمان واصفا ما حدث بأنه «انقلاب».
وقال محمد في مؤتمر صحفي عند عودته إلى مدينة السليمانية حيث مقر حزب غوران إن الإقليم يتجه إلى وضع أسوأ بكثير.
يأتي ذلك بعد أن هاجم محتجون عدة مكاتب للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة السليمانية وأحرقوها في أسوأ اضطرابات يشهدها الاقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي.
وزاد التوتر في العلاقات بين الأحزاب التي تشكل حكومة الإقليم بسبب رئاسة مسعود برزاني الذي انتهى تفويضه في 20 آب.
وغوران واحد من أربعة أحزاب تطالب بتقليص سلطات الرئيس كشرط لتمديد ولايته لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده برزاني يعارض ذلك.
وتعمق الأزمة انقسامات قديمة في المنطقة التي طالما كانت مقسمة بين إدارتين منفصلتين إحداهما تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل ودهوك والثانية تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية.
وذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تقاعس عن حماية مكاتبه في السليمانية من الهجوم وقام باخلاء الكثير منها مطلع الأسبوع. في الوقت نفسه أغلق الحزب الديمقراطي الكردستاني مكاتب تلفزيون كيه.ان.ان التابع لحزب غوران في مدينتي أربيل ودهوك.
كما قالت شبكة ان.ار.تي الاعلامية الكردية ومقرها السليمانية إن مكاتبها في أربيل ودهوك تعرضت لمداهمة من أجهزة الأمن التي «أجبرت» العاملين على مغادرة أربيل.

التعليقات معطلة