Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
يعيش تنظيم»داعش» بالموصل وضعاً مضطرباً جراء تواصل الزخم العسكري وهزيمته في بيجي مما جعل القوات الأمنية على تقف على بوابة الشرقاط.    
وبينما تحدثت مصادر محلية, عن شروع الدواعش بحملة إعدامات وعقوبات داخل الموصل لكل من يتحدث عن هزيمته في معركة شمال صلاح الدين, أكد مسؤول بالحشد الشعبي  بان التنظيم يعيش حالة من الانكسار لاسيما وان عناصره اخذوا بالاختفاء من الشوارع بينما هرب الإرهابيون الأجانب باتجاه سوريا.
وقال المتحدث بإسم الحشد الوطني بالموصل حمود سورجي، أن تنظيم «داعش» داخل الموصل اخذ ينهار  عقب هزيمته في قضاء بيجي.
وسبق لسكان محليون أن تحدثوا عن فرض تنظيم داعش التجنيد الإجباري على شباب مدينة الموصل تحت الضغط والتهديد والقتل لمن يرفض التطوع الإلزامي .
وبين سورجي ، إن «عمليات بشائر النصر أثرت بشكل فعال على رفع معنويات المواطنين داخل مدينة الموصل»، مبينا أن «الوضع حاليا داخل المدينة مضطرب وهناك نقمة شديدة للمواطنين إتجاه داعش».
وأضاف سورجي أن «معنويات داعش منهارة داخل الموصل»، لافتا إلى أن «هناك إختفاء شبه تام لإرهابي التنظيم داخل الموصل».
وتابع سورجي أن «الموصل تشهد معارك شبه يومية بين إرهابي التنظيم من المهاجرين الأجانب والمسلحين المحليين»، مشيرا إلى أن «العديد من المسلحين الأجانب بداوا بنقل أسرهم إلى سوريا».
وناشد الحكومة بـ»ضرورة استمرار زخم الهجوم باتجاه الموصل وفتح الجبهات الشرقية والغربية والشمالية من المحافظة لمحاصرة داعش».
وأعدمت عصابات داعش الإرهابية في الشرقاط بإعدام ( ٤٠ ) داعشيا لتخاذلهم وهروبهم من معارك بيجي ، وفقاً لمصدر في استخبارات الحشد الشعبي.
بموازاة ذلك, قالت مصادر من داخل مدينة الموصل، أن تنظيم داعش قام بتكثيف نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة، وشدد من إجراءاته الأمنية على خلفية المعارك التي تدور على اطراف قضاء الشرقاط الذي يقع ليس بعيداً عن معقله مدينة الموصل.
وبحسب مصدر محلي, أن «داعش كثفت من تواجدها في شوارع الموصل وزادت من عدد السيطرات الثابتة والمتحركة على خلفية المعارك التي تدور شمال بيجي».
وأضاف أن «زيادة السيطرات تسببت بزحامات شبيهة بالتي كانت على عهد القوات الأمنية العراقية قبل العاشر من حزيران من العام الماضي».
وأضاف المصدر، أن «السيطرات كان يشرف عليها مقاتلون من اهالي تلعفر، غير أن التنظيم استبدلهم بمقاتلين من أهالي المدينة ومن عشائر الجبور في الموصل لمعرفتهم الجيدة بالسكان».
وفيما أذا كانت هذه الإجراءات المتبعة من قبل تنظيم داعش تدخل في إطار اعلان النفير العام في المدينة، قال المصدر إن «التنظيم لم يعلن ذلك ولكنه كثف من إجراءاته الأمنية»، لافتاً إلى أن «الدواعش يشعرون بالقلق من أن تصل المعارك التي تدور بالقرب من الشرقاط إلى مدينتهم».
وفي تطور امني نوعي, أعلنت خلية الإعلام الحربي، أمس الاثنين، أن طيران التحالف الدولي وجه ضربة جوية بالتعاون مع وكالة الاستخبارات والتحقيقيات الاتحادية لاوكار داعش الارهابية، اسفرت عن مقتل العشرات من عناصرهم وتدمير عدد من الهاونات في سنجار غرب الموصل.
وقالت الخلية في بيان صحفي، ان «طيران التحالف الدولي وجه ضربة جوية بالتعاون مع وكالة الاستخبارات والتحقيقيات الاتحادية لاوكار داعش الارهابية، اسفرت عن مقتل العشرات من عناصرهم وتدمير عدد من الهاونات في منطقة زوماني غرب سنجار».
وتخضع الموصل لسيطرة «داعش» منذ (10 حزيران 2014)، إذ تعاني من أزمة أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة سعي التنظيم إلى فرض رؤيته «المتطرفة» على جميع نواحي الحياة في المدينة، فيما تتواصل الضربات الجوية على مواقع التنظيم في المحافظة وغالبا ما تسفر مقتل وإصابة عدد من عناصره.
في الغضون, أكد وزير الدفاع خالد العبيدي اكتمال خطط تحرير الموصل.
وأضاف الوزير خلال اجتماع مع محافظ نينوى نوفل حمادي سلطان، واعضاء الحكومة المحلية والقادة العسكريون للمحافظة ان العمل مستمر ليلاً ونهاراُ لوضع الخطط العسكرية التي اكتملت وتهيئة القطعات العسكرية لتحرير المحافظة، مع تجنب إيقاع خسائر بالمدنيين قدر الإمكان والمحافظة على البنية التحتية.
وقال إن العراق يمر بظرف اقتصادي مالي صعب، ويجب على القوات المسلحة الحفاظ على البنية التحتية وكذلك عدم تعريض القوات المسلحة لأية خسائر غير مبررة وغير مدروسة.
وشدد على أنه لا يمكن تحرير نينوى دون مساعدة أهلها للقوات المسلحة والقوات الأمنية ودون مسكهم لأرضهم المحررة.
من جهته, أكد محافظ نينوى أن المحافظة والحكومة المحلية على استعداد تام للتعاون مع القوات الأمنية من اجل استعادة نينوى، حريتها، وعودة النازحين إلى ديارهم.
وأشار إلى أن التحديات كبيرة خصوصاً وان المحافظة تحت وطــــأة الإرهاب وهناك مهجرون يعانون من مشاكل كثيرة على الحكومة إيجاد الحلول المناسبة لها.

التعليقات معطلة