المستقبل العراقي / عادل اللامي
تواصل القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي ,توجيه الضربات الموجعة لـ»داعش» بمحافظة الانبار وتحديداً في أطار عملية تحرير الرمادي, وسط تردد أنباء عن « تدخل أمريكي» لإيقاف العملية العسكرية .
ورغم التشاؤم والمخاوف من «الضغوطات الأمريكية» التي أثرت بشكل كبير على سير عملية تحرير الرمادي خلال اليومين الماضيين, يتحدث الحشد الشعبي عن تشكيل قوة من 1000 مقاتل من العشائر لتحرير المدينة ومسك الأرض بعد التحرير.
ويدور لغط كبير داخل الانبار عن توقف العملية العسكرية التي انطلقت مطلع تشرين الأول الحالي لاستعادة الرمادي منذ أسبوع تقريباً, بـ»أوامر أمريكية».
وكانت القوات الأمنية المشتركة قد أحرزت تقدم كبير خلال الأسبوعين الماضيين صوب مركز مدينة الرمادي من عدة محاور لتحكم حصار على التنظيم من كافة الجهات, وأسفر ذلك عن تحرير عدة مناطق إستراتيجية.
وفي هذا الشأن, قال ابراهيم العوسج، قائممقام الرمادي في تصريح صحفي, ان «الرمادي مطوقة بـ360 درجة لكن العمليات العسكرية في المدينة توقفت منذ تحرير بيجي».
وعزا العوسج هذا الجمود الى ان «الاندفاع الاميركي غالبا ما يتراجع زخمه مع تقدم فصائل الحشد الشعبي في مناطق اخرى».
ورجح العوسج ان «قرار توقف العمليات أميركي لا تملك حتى القيادات العسكرية العراقية تفسيرا له».
وحذر المسؤول المحلي من خطورة تلك الخطوة، ويقول «ستعطي للإرهابيين المجال لإعادة ترتيب أوضاعهم بعد أن تراجعت أعدادهم بشكل كبير».
من جانب آخر, أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، عن تدمير تجمع لـ»داعــش» ومــــقتل جميع عناصره شرق الرمادي، فيما أشار الى تفجير ثلاثـــة مواقع أخرى للتنظيم.
وقال جودت في بيان صحفي، إن «كتيبة صواريخ الشرطة الاتحادية استهدفت، تجمعا لداعش داخل ما يسمى بالبيت الكويتي في منطقة المضيق شرق الرمادي، ما أسفر عن مقتل جميع عناصر التنظيم المتواجدين فيه وتدمير عجلة».
وأضاف جودت، أن «قوة أخرى من الشرطة الاتحادية تمكنت من التسلل الى ثلاثة مواضع دفاعية لتنظيم داعش في منطقة حصيبة شرق الرمادي، وقامت بتفجير المواضع وقتل من فيها من تنظيم داعش دون وقوع خسائر مادية وبشرية بالقوة المتسللة».
وفي تطور امني, نفذت قوة من العمليات الخاصة التابعة للفرقة السابعة بالجيش عملية امنية واسعة في منطقة وادي حوران غرب ناحية البغدادي «.
وبحسب مصدر امني, فان العملية أسفرت عن تفجير جرافتين مفخختين معدتين للتفجير في المنطقة دون الحاق خسائر مادية وبشرية تذكر في القوة المنفذة للعملية».
بدوره, قال قائد عمليات الجزيرة والبادية بمحافظة الانبار اللواء علي ابراهيم دبعون، إن «قوة من الجهد الهندسي التابع لقيادة الفرقة السابعة بالجيش تمكنت من تفجير مصنع للعبوات الناسفة يحوي 100 عبوة في منطقة المؤسسة التابعة لناحية البغدادي «.
وأضاف دبعون، أن «قوة اخرى من الجهد الهندسي فككت ستة منازل مفخخة تحت السيطرة، وفجرت 25 عبوة ناسفة في المحور الشرقي لناحية البغدادي».
في الغضون, قال نائب قائد الحشد الشعبي بالأنبار اللواء طارق العسل، أن «الحشد الشعبي بالأنبار بدأ بتشكيل قوة مكونة من 1000 مقاتل من جميع عشائر الرمادي».
وأضاف العسل، أن «هذه القوة سوف يتم تطويعها وتدريبها بالحشد الشعبي بقاعدة الحبانية، (30 كم شرق الرمادي)، للمشاركة باستعادة الرمادي من تنظيم داعش ومسك الأرض بعد التحرير».
وكان مسؤول ملف الحشد الشعبي في الانبار اللواء الركن زياد طارق أعلن في وقت سابق، عن فتح باب التطوع لأبناء عشائر المحافظة بالحشد الشعبي في قاعدة الحبانية، فيما لفت الى أن الهدف منه هو استكمال أعداد فوج الرمادي الثالث بالحشد وبدء تدريبهم.
وتشهد مناطق مختلفة من الانبار عمليات عسكرية واسعة لطرد تنظيم «داعش» من بعض المناطق التي دخل التنظيم لها، فيما تشارك في تلك العمليات القطاعات العسكرية والحشد العشائري.