بغداد/ المستقبل العراقي
أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى استعانة واشنطن بقوة دلتا العسكرية، وهي تشكل جزءاً من قيادة العمليات المشتركة السرية، لقيادة الحرب الأمريكية ضد داعش.
ونفذت «دلتا» عملية تحرير الرهائن في سجن الحويجة الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش.
وتلفت وول ستريت جورنال إلى أن المواجهات القتالية أصبحت نادرة، ولكن منذ بدء الضربات الجوية في (آب) ٢٠١٤، أسقطت الولايات المتحدة آلاف القنابل على مقاتلي داعش، وبالرغم من عدم تحقيق الحملة أثراً كبيراً في طرد داعش، إلا أن الحملة نجحت في قتل عدد من كبار زعماء التنظيم، بمن فيهم الرجل الثاني في قيادته، الذي قتل بواسطة غارة لطائرة دون طيار في ١٨ أغسطس الماضي.وتشير الصحيفة إلى أن قيادة العمليات الخاصة المشتركة «جي إس أو سي»، التي تقود عملية تصيد زعماء داعش، وجدت نفسها في موقف مألوف، أي أنها مكلفة بمهمة لا يرغب أحد بتنفيذها، فضلاً عن عدم قدرتها القيام بها.
ونشأت جي إس أو س (جي سوك)، بعد فشل سلفها فرقة أوبريشين إيغيل كلو، عام ١٩٨٠، خلال عهد الرئيس جيمي كارتر، في إنقاذ رهائن أمريكيين احتجزوا بإيران، وتمت تلك العملية بإشراف فريق محدد تم تجميع أفراده من وحدات لم تعتد على العمل معاً.
وتقول وول ستريت جورنال إنه عشية تلك الهزيمة، التي قتل فيها 8 أمريكيين، أنشأ البنتاغون «جي سوك» بهدف تنفيذ عمليات إنقاذ مشابهة عبر العالم، واضعاً فيها خيرة وحدات مكافحة الإرهاب، مثل قوة دلتا العسكرية وفريق الفقمات البحرية تحت قيادتها. وفي ثمانينيات القرن الماضي، قادت جي سوك عمليات غزو غرينادا وباناما، وسعت لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وخلال السنوات العشر اللاحقة، تركزت عمليات الفرقة على مهمات مطاردة المطلوبين للولايات المتحدة. وفي هذا السياق، قال كبير مستشاري جي سوك من عام ٢٠٠٠ إلى عام ٢٠٠١، مايك هول: «أصبح موقف صناع القرار في واشنطن تجاه القيادة بسيط جداً، ويتلخص في عبارة» إن كانت المهمة صعبة، ولكن من الضروري تنفيذها، فلنطلب من جي سوك القيام بها».
وتلفت وول ستريت جورنال إلى أنه بعد أحداث 11 من سبتمبر (أيلول)، اعتبر الرئيس جورج دبليو بوش فرقة جي سوك كهبة من السماء، بوصفها «قوة من النخبة مهمتها مكافحة الإرهاب وتخدم بشكل مثالي حربه العالمية ضده»، ولكن جي سوك لم تنجح في دورها الجديد إلا عندما تسلم قيادتها الميجور جنرال ستانلي ماغكريستال عام ٢٠٠٣.
وعندما أعطى الحرية التامة للقضاء على زعيم القاعدة في العراق مصعب الزرقاوي، نشر الجنرال ماغكريستال قواته، وبنى علاقات وثيقة مع جهاز الاستخبارات.
وهكذا سرعان ما أصبحت فرقة جي سوك بارعة في الاستفادة من معلومات استخباراتية من أجل شن غارة ولشن مزيد من الغارات اللاحقة بالسرعة المطلوبة، وساعد هذا التكتيك في قتل أو إلقاء القبض على عناصر من القاعدة من الرتب المتوسطة بشكل يفوق قدرة الزرقاوي على تعيين بدائل لهم، ومن ثم توجت إنجازات تلك القوة في قتل الزرقاوي ذاته بأثر غارة جوية في يونيو (حزيران) ٢٠٠٦.
وتشير الصحيفة إلى أن رؤية ماغكريستال وقوة شخصيته حولت قوة صممت من أجل تنفيذ مهام قصيرة وعرضية إلى قوة قادرة على تنفيذ عدة حملات متزامنة في عدة مسارح قتالية، إذ أصبحت قوة دلتا بمثابة نصل الجيش الأمريكي في حربه ضد داعش.
كما تغلبت القوة على زعماء القاعدة، وشنت عمليات إنقاذ رهائن في العراق، كما حقق فريق الفقمات التابع للبحرية الأمريكية إنجازات كبرى في منطقة القرن الأفريقي عبر إنقاذهم ريتشارد فيليبس، قبطان السفينة مايرسك آلاباما، في عام ٢٠٠٩، وكذلك عبر إنقاذ عاملة الإغاثة جيسيكا بوكانان من أيدي قراصنة صوماليين في عام ٢٠١٢.
ولكن حتى تاريخه، يعد الإنجاز الأشهر لفرقة الفقمات( سيل) قد تم عبر قتل أسامة بن لادن داخل وكره في آبوت أباد في باكستان في مايو (أيار) ٢٠١١.