اتهم زعيم حزب الشعوب الديموقراطي التركي المعارض المؤيد للأكراد صلاح الدين ديميرطاش، الرئيس رجب طيب إردوغان بمحاولة خلق “ديكتاتورية دستورية” بالسعي من أجل تحويل النظام السياسي إلى رئاسة تنفيذية، وإثارة مناخ من الخوف لتحقيق انتصار في الانتخابات البرلمانية.
وقال ديميرطاش إنه يعتقد أن الحكومة قد تدعو خلال عام من الآن لاستفتاء على دستور جديد من شأنه تغيير وضع الرئاسة التي كانت إلى حد كبير منصباً شرفياً.
ونفى عضو بارز في “حزب العدالة والتنمية” الذي أسسه إردوغان الاتهام بإشاعة مناخ الخوف، قائلاً “إن الحزب وجد صعوبات في القيام بدعاية انتخابية في جنوب شرقي تركيا” الذي يغلب الأكراد على سكانه.
وأكد ديميرطاش أن الشعوب الديموقراطي سيعارض خطة وضع مزيد من السلطات في يد الرئاسة التي يشغلها إردوغان منذ ترك رئاسة الوزراء العام الماضي، مضيفاً في المقابلة التي أجريت معه يوم الأحد: “سنكون فاقدين لعقولنا لو وافقنا على هذا. خطة إردوغان للتحول إلى نظام الرئاسة التنفيذية ليست نموذجا لرئاسة تنفيذية بل لحكم الرجل الواحد.. لديكتاتورية دستورية تجمع كل السلطات في يد واحدة”.
وانتقد ديميرطاش الأجواء التي خلقها “القصر الرئاسي” باعتبارها سببا في تراجع التأييد لحزبه.
وقال “لمنع حزب الشعوب الديموقراطي من الوصول للنسبة المطلوبة لدخول البرلمان قرر القصر شن حملة حربية في قلبها هجمات على حزبنا. رأى حزب العدالة والتنمية والقصر إمكانية للحصول على قدر أكبر من التأييد بتخويف الناس. سيستخدمون هذه الطريقة أكثر وأكثر الآن.. بعد أن رأوها تفلح فعلا”.
واستهدف انتحاريون أنصار “حزب الشعوب الديموقراطي” مرتين بعد انتخابات حزيران، بينهما ما جرى في أنقرة الشهر الماضي حين قتل أكثر من مئة شخص في هجوم دام.
وتوقع ديميرطاش أن تستأنف الحكومة في النهاية محادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني.
وقال إن “المفاوضات بين تركيا وحزب العمال الكردستاني ستعود في النهاية.. لا يمكنك مواصلة القتال للأبد. لا يمكنني تحديد تاريخ بعينه لكني لعتقد أن الأطراف ستعود لعملية السلام على المدى المتوسط.”.من جهة ثانية، ذكرت وسائل إعلام محلية أن سائق سيارة أجرة قتل وأصيب خمسة أشخاص آخرين بينهم شرطي، الاثنين، حين اشتبكت قوات الأمن التركية مع مقاتلين أكراد في بلدة سلوان في جنوب شرقي تركيا.
وتقع سلوان على بعد نحو 80 كيلومتراً الى الشرق من ديار بكر أكبر مدن جنوب شرقي تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد وتفرض الشرطة على المدينة حظر تجول منذ أسبوع في إطار معركتها ضد مقاتلين من جناح الشباب بـ”حزب العمال الكردستاني” المحظور.
وقالت صحيفة “حرييت” إن سائق سيارة أجرة عمره 45 عاما قتل في الاشتباكات وإن رجلا مسناً أصيب بجراح حين سقطت قذيفة على منزله.وقصفت الطائرات التركية أهدافاً لـ”حزب العمال الكردستاني” في بلدة داجليكا جنوب شرقي البلاد، وفي شمال العراق الأسبوع الماضي، بعد يوم من فوز “حزب العدالة والتنمية” بالأغلبية البرلمانية في انتخابات الأول من تشرين الثاني.