المستقبل العراقي/ علي الكعبي
بات المجرم أبو بكر البغدادي, يخاف من التنقل بشكل علني لان طيران التحالف الدولي يتابع تحركاته وقادة التنظيم، إذ تشير المعلومات إلى انه وصل إلى الموصل, مساء أمس الأول الاثنين, بسرية تامة, ولم يرافقه «رتل الحماية».  ولم يعرف مكان تواجد البغدادي في نينوى لغاية ألان, لكن أكثر ما يشاع انه جاء من منطقة البوكمال السورية, وقرر الإقامة بالموصل. وجاء وصول المجرم البغدادي زعيم ما يعرف بتنظيم «داعش», عقب المخاوف والقلق الدولي من موجة نزوح كبيرة من الموصل. 
وقال مصدر محلي إن «البغدادي ومجموعة من قادة تنظيم داعش العرب والأجانب وصلوا، إلى نينوى قادمين من البو كمال السورية وسط سرية تامة»، مبيناً أن «عملية وصوله لم تكن على شكل رتل كبير بل دخل إلى المحافظة عبر المنطقة الصحراوية التي يسيطر عليها التنظيم عبر الحدود العراقية السورية». وأضاف المصدر، أن «البغدادي دخل نينوى تحت سرية تامة ولم يعرف موقع تواجده في نينوى»، موضحاً أن «البغدادي بات يخاف من التنقل بشكل علني لان طيران التحالف الدولي يتابع تحركاته وقادة التنظيم، وهو نجا من عدة محاولات اغتيالات من ضربات جوية استهدفت مقار التنظيم». وكشف مصادر أمنية بارزة، أمس الاثنين، لـ»المستقبل العراقي»,  عن اكتمال خطّة تحرير الموصل، والتي من المؤمل أن تُشارك بها وزارتي الداخلية والدفاع وفصائل الحشد الشعبي، بالإضافة إلى ابناء عشائر المحافظة، والتنسيق مع فصائل مقاومة محلية نشطت في الآونة الأخيرة. وعلى خلفية ذلك، تتوقع الأمم المتحدة نزوح أعداد هائلة من المدنيين عندما تبدأ القوات الأمنية هجوما لاستعادة الموصل, فيما ترشحت معلومات عن  نية داعش تنفيذ خطة إخلاء المدينة مع تكهنات باقتراب بدء عملية التحرير. وقال برونو جيدو مندوب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية تستعد لمساعدة الأشخاص الذين يهربون من الموصل وتم تحديد مواقع محتملة لإنشاء مخيمات جديدة لكن لن يكون هناك مكان يكفي الجميع.وما يزال جزء كبير من سكان المدينة الذين يتجاوز عددهم مليون شخص في المدينة بعد أن سيطر عليها تنظيم «داعش» في حزيران 2014 وحظر عليهم المتشددون الآن الرحيل. وانتشرت مؤخرا في المحافظة منشورات تدعو للتظاهر وقتال «داعش»، بينما قام التنظيم بحملة تفتيش واسعة بعد انتشار المنشورات. وأعلنت عشائر البو متيوت، أمس الأول الاثنين، براءتها من كل من ينتمي لتنظيم «داعش»، وفيما أكدت دعمها للقوات الأمنية والبيشمركة والحشد الشعبي، كشفت عن قيام «داعش» بقتل 107 من ابنائها. 
وقالت العشائر في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «في هذه الايام العصيبة من تأريخ العراق العظيم لا يسعنا الا ان نعلن دعمنا الكامل للابطال من القوات الأمنية العراقية وقوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي من كل ابناء المحافظات والعشائر المتصدية للإرهاب والقوات من ابناء جبل سنجار للمكون الايزيدي الابطال». وأعلنت العشائر «براءتها من كل من انتمى لتنظيم داعش»، مؤكدةً بالقول «نحن مع القوات المحررة ضد هؤلاء المجرمين ومع سيادة القانون». وأضافت، أن «تنظيم داعش الإرهابي قام بقتل اكثر من 107 اشخاص من ابناء عشائرنا من شيوخ وضباط ومنتسبي الاجهزة الأمنية ومرشحي الانتخابات وبدم بارد».

التعليقات معطلة