عبد النبى عبد الستار
 دائما أرى أن الجهل ليس لقيطا بل أبن شرعى لبشر يمكن أن تلتقيهم فى حياتك أو تتعامل معهم أو تسمه عنهم …..فالجهل له ناسه وله أهله وعزوته المشكلة أن الجهلاء هم ثراثرة هذا الزمان
 يتحدثون نياما وصحوا . يصرون على مطاردة البشر بجهلهم , يطلون علينا من خلال منافذ إعلامية متعددة سواء مرئية أو مسموعة أو مقرؤة أو إليكترونية . ….من خلال مؤتمرات سياسية وحزبية وثقافية …. يتصدرون المشهدين السياسى والإعلامى والإجتماعى ….يرفضون الأنزواء بعيدا بجهلهم .    
فمن ينسى الخبير الأستراتيجى الكبير سنا عندما قال إن (الرباعية التونسية الحاصلة على جائزة نوبل ) سيدة متميزة وتستحق الجائزة 
من ينسى أحد نجوم الكرة عندما استضافه برنامجا شهير على إحدى الفضائيات عندما قال أنه يعشق رونالدو نجم ريال مدريد لأنه تبرع لمستشفى سرطان الأطفال فى مصر , وخلال الساعات الأخيرة زف لناأحد رؤساء أحزاب الأنابيب  بشرى بأن حزبه لديه رؤية سياحية تؤدى إلى وصول عدد السياح فى بلادنا إلى مليار سائح !! 
الجاهل يحاول دائما أن يفتى بما ليس به علم , يستهلك وقته ويستنزف نفسه فى الكلام بمناسبة وبدون مناسبة رغم أن بمقدوره أن يسعى إلى الخروج من مستنقع الجهل بالسعى إلى المعرفة , ولكن المحيطين به وبعض وسائل الإعلام الممقوتة لا تمنحه الفرصة لمراجعة نفسه ويوهمونه أنه إمام العلماء وأنه محور من محاور التأثير على مراكز القوى فى العالم ,
وأن جهله يميزه عن الآخرين لهذ نجد الجاهل مستمتع جدا بجهله ويراه وساما على جبينه ومنحة خصه الله بها ,                                                                    
للأسف الشديد أن الجهل هو سبب كوارثنا والأب الشرعى للفقر والبطالة والتطرف والإرهاب .
فلا أمل فى بلد يسيطر على بعض مفاصله الجهلاء فقط . لا جدوى من محاولات هذا اوذاك  لطرح مشاريع للمعرفة بدون مقابل , لاجدوى من أن نحلم بشعاع أمل يمنحنا حق أن نحلم بغد أفضل لأولادنا وأحفادنا طالما ظل الجهلاء يعتلون المنابر الدينية والسياسية والإعلامية . طالما ظل باعة اللحوم والسلاح ولصوص الأراضى يسيطرون على منافذ الإعلام والفن التى تشكل وجداننا وفكرنا…
لاجدوى من أن نحلم بأن يكون هناك عزلة للجهلاء ….طالما كان للجهل أهل ورعاة رسميون !!

التعليقات معطلة