المستقبل العراقي / فرح حمادي
بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد, أمس الأحد, مع وكيل وزارة الخارجية الأميركي توني بلينكن دعم القوات العراقية في مواجهة تنظيم «داعش, كما ناقش مع محافظ نينوى الاستعدادات لتحريرها من سيطرة التنظيم الإرهابي.
وجرى خلال اجتماع العبادي مع بلينكن بحث تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والحرب على تنظيم «داعش» والانتصارات المتحققة عليه اضافة إلى الدعم الكامل للإدارة الأميركية للعراق في حربه لتحرير أراضيه وإعادة استقرار المناطق المحررة كما قال مكتب المسؤول العراقي.
وأيضا بحث الجانبان ضرورة زيادة وتفعيل الجهد الجوي والتدريبي للقوات المسلحة والدعم الكامل للاصلاحات في جميع القطاعات ومنها المجالات الاقتصادية والمالية والإدارية والخدمات.
وقبيل لقائه بالعبادي, قالت وزارة الخارجية الأميركية أن بلينكين سيبحث في بغداد سبل دعم القوات العراقية في مواجهة تنظيم «داعش».
من جهته, بحث وزير الدفاع خالد العبيدي مع وفد لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني طبيعة العمليات العسكرية ضد المجاميع الإرهابية والتقدم الذي تسجله القوات العراقية ضدها على مختلف الجبهات.
وشدد العبيدي على أهمية تكثيف المجتمع الدولي جهوده في إسناد العراق ودعم قضاياه العادلة وبما يمكنه من تحقيق الانتصار على تنظيم «داعش» بأقصر وقت ممكن مذكراً بطبيعة دور العراق الحيوي في العالم ومنوهاً إلى أن هذا الإسناد ينبغي أن يشمل جميع المجالات العسكرية والإنسانية.
وأكد أن المجتمع الدولي ينبغي أن يكون حاضراً بقوة في قتال المجاميع الإرهابية وعلى شتى المستويات, مشدداً على أهمية «محاربة هذه المجاميع على المستويات الفكرية والإعلامية وضرب حواضنها ومنابع تحويلها فضلاً عن مواجهتها عسكرياً «ذلك أن خطر هذه المجاميع ممتد على كل الساحة العالمية والشواهد حية على ذلك».
وفي سياق متصل, بحث وزير الدفاع مع سفير جمهورية روسيا الاتحادية إيليا مورغونوف والملحق العسكري الروسي المعتمد في بغداد العلاقات بين البلدين والأوضاع في ساحة العمليات ضد الإرهاب.
وحمل العبيدي السفير الروسي رسالة شفوية من الحكومة العراقية إلى الحكومة والقيادة الروسية تتعلق بمجريات العمليات العسكرية في المنطقة من دون توضيحات.
وقبل يومين, أعلن في بغداد عن نجاح وفد برلماني زار موسكو مؤخراً بإقناع روسيا على تفعيل 10 عقود تسليحية قيمتها 7 مليارات دولار كانت قد أبرمتها الحكومة السابقة لكنها توقفت بسبب شبهات الفساد والازمة المالية التي يعيشها العراق.
وبحسب اعضاء لجنة الأمن البرلمانية فإن العقود تتضمن شراء مقاتلات ميغ 35 ودبابات T90 فضلاً عن صواريخ مضادة للدروع إلى جانب اسلحة خفيفة ومتوسطة.. موضحين ان أن موسكو مستعدة لتفعيل العقود التي أبرمت مع العراق بطريقة «الدفع بالآجل» على أن تسدد في مدة اقصاها 5 سنوات.
وقدم الوفد البرلماني طلباً للاستعانة بالطيران الروسي لضرب داعش على الاراضي العراقية في اطار التحالف الرباعي لكن موسكو اشترطت تسلمها طلباً رسمياً من الحكومة العراقية.
في الغضون, بحث رئيس الوزراء حيدر العبادي مع محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان اهمية مشاركة ابناء المحافظة في تحريرها والاستعدادات والتحضيرات لتحرير الموصل عاصمة المحافظة من سيطرة تنظيم «داعش» اضافة إلى تدريب قوات الشرطة المحلية وتوفير الخدمات للمناطق المحررة.
وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة, فان» العبادي شددعلى أهمية مشاركة أبناء المحافظة في تحريرها بالاضافة إلى اهمية تفعيل دور نواب واعضاء مجلس محافظة نينوى وحكومتها المحلية والعشائر في توجيه ابناء الموصل لقتال «داعش» ومحاربة فكره المنحرف».
وفي تطور أخر, أعلنت قيادة عمليات الجزيرة والبادية في محافظة الانبار الغربية عن تحرير 210 أشخاص أغلبهم من النساء والأطفال ضمن 70 عائلة من عشيرة البو نمر كانوا محتجزين لدى التنظيم قبل أكثر من عام.
وقال قائد عمليات الجزيرة والبادية علي إبراهيم دبعون إن القوات الأمنية نفذت عملية امنية استباقية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في قرية ام الدبس بقضاء حديثة (170كم غرب الرمادي) أسفرت عن مقتل 35 عنصراً من التنظيم وتفجير خمس عجلات مفخخة.
وأضاف أن العملية أسفرت أيضاً عن تحرير 210 أشخاص أغلبهم من النساء والأطفال بواقع 70 عائلة من عشيرة البو نمر كانوا محتجزين لدى التنظيم قبل أكثر من عام.