بغداد / المستقبل العراقي
في مقابلة اجرتها صحيفة (لو جورنال دو ديمانش) الاسبوعية مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اعلن فيها انه من الضرورة تسليح قوات الپيشمرگة بشكل اكبر كما ونوعا، مؤكدا ان تسليحها الحالي ليس كما يجب.
وردا على سؤال بشأن هجمات 13 تشرين الثاني في باريس ومدى مساهمتها في تغيير طبيعة ستراتيجية الكرد في الحرب ضد تنظيم “داعش” الارهابي، قال بارزاني ان تلك الهجمات كانت جرس انذار واشارة لجميع العالم اجمع بان اهداف الارهابيين هي السعي لتدمير الحياة والحرية والقيم الانسانية، مشددا على ان الحرب على الارهاب بحاجة الى اصلاح جذري في الستراتيجية لان المخاطر صارت دائمية ومتحركة وموجودة في كل مكان. واكد ان التهديدات تشمل الجميع ولان حرب الارهاب هي مهمة الجميع فعلى الدول المختلفة ان تتعاون وتتضامن فيما بينها لحرب واضحة من النواحي العسكرية والايديولوجية والمالية. وعن سر الاهمية الكبيرة التي اوليت لتحرير سنجار قبل ايام من حوادث باريس، اجاب بارزاني انه بقدر ما يهم مواطني كردستان وبالخصوص الايزيديين فان تحرير سنجار كان نصرا تاريخيا، مؤكدا ان من واولويات عمل الاقليم الان هي اعادة اعمار المدينة لكي يعود النازحون الايزيديون الى بيوتهم واملاكهم. واشار الى ان تحرير سنجار كانت ضربة قاضية لداعش من الناحية العسكرية والاقتصادية والستراتيجية، فقد تم تحرير منطقة واسعة وقتل مئات الارهابيين، مضيفا ان الطريق الرئيس بين الرقة والموصل الان اصبح تحت سيطرة قوات الپيشمرگة، ومن الواضح ان انتصار الپيشمرگة في سنجار ينظر اليه باهمية بالغة ويعد خطوة لتحرير الموصل. وتساءلت الصحيفة فيما اذا تعد عملية تحرير سنجار انموذجا يحتدى به لهزيمة وكسر الدواعش في الموصل والرقة، افاد بارزاني بان جميع العمليات العسكرية ضد “داعش” تخلق ستراتيجيات جديدة، فالطرق التي اتبعت في تحرير سنجار من الناحية التكتيكية والقتال هي مفيدة ويمكن الاستفادة منها.
وعن احتمال ان تكون المعارك في الاسابيع والشهور المقبلة ضد “داعش” ستكون اصعب بسبب التغيير في الطقس والمناخ، اشار بارزاني الى ان الشتاء والطقس الصعب يصعب الدفاع والهجوم معا ومن المعلوم ان الارهابيين يستغلون الطقس الصعب ويبادرون في الهجوم ولهذا يجب الاستعداد اكثر لمواجهتهم. وتساءت الصحيفة فيما اذا كانت الدول التي تحارب الى جانب الاقليم ضد “داعش” ومن ضمنها فرنسا مدعوة لزيادة مساعدتها من جهة المستلزمات والدعم الجوي، شكر بارزاني الدول الغربية وعلى الاخص فرنسا لدعمها للاقليم لان الدعم الجوي اظهر انه مؤثر جدا في انتصار الپيشمرگة، لافتا الى انه على الرغم من انه بحسب الواقع على الارض تعد المساعدات قليلة وليست كما يجب، فانه اذا اريد انهاء الحرب فمن الضروري زيادة تسليح الپيشمرگة كما ونوعا. وعن اختلاف وجهات النظر بشأن قوة وامكانات قوات الپيشمرگة على الارض بين من يقول انها افضل من غيرها وبين من يؤكد انها ستقوم بالقتال في اراضي كردستان ومناطقها فقط، متسائلة عن امكانية ان تقاتل الپيشمرگة لتحرير الرقة السورية خارج المناطق الكردية، اجاب بارزاني بانه مع كل تلك التضحيات والانتصارات التي حققتها قوات الپيشمرگة الا ان اولوية الاقليم حاليا هي الحرب ضد “داعش”، مشيرا الى انه اذا لم يتم القضاء على هذا التنظيم الارهابي في العراق وسوريا فان الارهاب سيبقى في المنطقة وفي العالم. وملمحا الى انه ضمن تحالف دولي قوي قد تكون الپيشمرگة جزءا من القوة التي ستحرر الرقة. واشارت الصحيفة الى ان الرئيس الفرنسى اولاند زار الاسبوع الماضي موسكو وواشنطن لتوحيد التحالف ضد “داعش” كعدو مشترك للجميع وهذا يفهم منه ان الحرب الدبلوماسية لازاحة بشار الاسد لم تعد في اولويات المهمات متسائلة فيما اذا بارزاني متوافقا مع هذا الرأي، فرد بارزاني بالقول انه من الواضح ان الاولوية العليا لمهمات المجتمع الدولي تكمن في ضرورة القضاء على “داعش”، مستدركا انه يجب ايضا العمل لسوريا ويكون لها الاهداف نفسها، مبينا ان سوريا تحتاج الى حل سياسي حقيقي يحتوي كل المكونات الوطنية المختلفة من القوميات والاديان، ومشددا على الاطمئنان على الجيل القادم من الكرد والسنة والعلويين والمسيحيين والدروز والاخرين.
وتطرقت الصحيفة الى ما يشار من غموض الموقف التركي من الحرب ضد “داعش” وهل يرى بارزاني ان ياتي يوم يتعاون فيه مع تركيا لمساندة المعارضة السورية في الحرب ضد “داعش” ونظام الاسد والمنطقة الامنية المحددة في الاراضي السورية وعلى الحدود التركية المواطنين السوريين، شيئا ممكنا، اشار بارزاني الى انه في بداية الحرب ضد “داعش” كانت لديه ملاحظات على موقف وموقع تركيا الا انه فيما بعد سمحت تركيا لقوات الپيشمرگة بالمرور عبر اراضيها للوصول الى كوباني، معربا عن اعتقاده بان دخول تركيا الى التحالف الدولي بشكل جدي والمساهمة في الحرب ضد “دعش” لن يكون بدون نتيجة، وانه بصورة عامة يجب ان يكون لكل الدول معاييرها للتهديدات الخطيرة للارهاب. وعن حرب الكرد وتركيا ضد الاسد وفرض منطقة آمنة عبر بارزاني عن اعتقاده بان الشعب السوري وحده يجب ان يكون صاحب القرار بشأن مستقبله.