بغداد / المستقبل العراقي
كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس الاثنين، عن توقيع العراق ثمان اتفاقيات في مجال حقوق الإنسان، ودعت لتشريع قانون “حق البريء” لتعويض الأبرياء المتعرضين للتعذيب، وحين طالبت الأمم المتحدة السلطات العراقية بالالتزام بتلك الاتفاقيات، نفت وزارة الداخلية وجود سجون سرية في العراق.
وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان مسرور أسود، على هامش إقامة المفوضية ورشة عمل تحت عنوان (آليات تنفيذ توصيات اتفاقية مناهضة التعذيب) في فندق المنصور وسط بغداد، إن “التزام العراق بالاتفاقيات وتقارير دولية الخاصة بحقوق الإنسان هو مؤشر ايجابي”، مبينا أن “العراق صادق على ثمانية اتفاقيات من أصل تسعة في هذا الجانب”.
وأضاف أسود، أن “الهدف من عقد ورشة اليوم هو وضع آلية لتنفيذ توصيات لجنة اتفاقيات مناهضة التعذيب باعتبار العراق طرف فيها”، لافتا إلى أن “العراق ملزم بتنفيذ تلك التوصيات على صعيد السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية”.
ودعا عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، إلى “تشريع قانون حق البريء لتعويض المتعرضين للتعذيب من الأبرياء”، مؤكدا أن “المفوضية تراقب كل مجالات حقوق الإنسان في العراق”.
من جانبه قال مدير مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة اللأمم المتحدة في العراق فرانشسكو موتا، إن “العراق احد الدول التي وقعت ووافقت على الآليات الدولية وعليها تتقيد بها”، مبينا أن “أي فشل في هذا التوجه سيفقد الثقة بالحكومة العراقية”.
وأضاف موتا، أن “تنظيم (داعش) يرتكب أبشع الجرائم والانتهاكات لحقوق الإنسان”، مؤكدا ضرورة أن “يكون هناك صوت للعراقيين من خلال خطوات بناءة لمناهضة التعذيب”.
بدوره قال ممثل مديرية حقوق الإنسان في مكتب مفتش عام وزارة الداخلية العميد خليل جبار الاسدي، إن “وزارة الداخلية مستمرة بفتح ورش عمل ودورات في مجال حقوق الإنسان والمرأة، وفتح دورات لضباط التحقيق ومتابعتهم من قبل مفارز الوزارة والتعامل مع الموقف تعامل أنساني”.
وأكد الاسدي، “عدم وجود سجون سرية في العراق”، مؤكدا “الاطلاع على أحوال الموقوفين في بعض المحافظات وعدم وجود أي مشكلة”.
وكانت مؤسسة السجناء السياسيين نفت، في (16 كانون الأول 2015) وجود “أي عمليات تعذيب” في السجون العراقية، ووصفت “ما يشاع” عن المسألة بأنه “مجرد ادعاءات”، فيما أعربت عن أملها بتعديل قانون السجناء السياسيين “لضمان حقوقهم”.

التعليقات معطلة