بغداد / المستقبل العراقي
ندد الاتحاد الأوروبي، السبت، باعتقال نحو عشرين أكاديمياً تركياً وقعوا على عريضة تدعو إلى السلام وإنهاء عمليات الجيش في المناطق ذات الغالبية التركية، جنوب شرقي البلاد، معرباً عن أسفه «لمناخ الترهيب».
وعلى الرغم من الإفراج عن الموقوفين في وقت متأخر الجمعة، لكنهم ما زالوا ملاحقين من القضاء. فقد ذكرت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، في بيان، أن اعتقال هؤلاء الاكاديميين الجمعة هو «تطور مقلق للغاية».
وقالت المتحدثة: «إننا نكرر إدانتنا الشديدة لجميع أشكال الهجمات الإرهابية، بما في ذلك التي يشنها حزب العمال الكردستاني، وكذلك الهجوم على مقر للشرطة في سينار في 14 كانون الثاني»، والذي قتل فيه ستة أشخاص جنوب شرقي البلاد، ونسب إلى المسلحين الاكراد.
لكنها أضافت أن «المعركة ضد الإرهاب يجب أن تحترم تماماً الالتزامات التي ينص عليها القانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الإنساني»، مشيرة إلى أنه «يجب ضمان حرية التعبير.. ومناخ الترهيب مخالف لذلك». وأوضحت «نحن نتوقع أن تنفذ تركيا تشريعاتها وفقاً للمعايير الأوروبية».
ودعت العريضة تحت عنوان «لن نكون شركاء في الجريمة»، السلطات الى وقف «المجازر المتعمدة وترحيل الأكراد وغيرهم من السكان من المنطقة».
وتحقق النيابة في مناطق مختلفة مع الموقعين على العريضة لاتهامهم بنشر «دعاية ارهابية» و»التحريض على الكراهية والعداوة وخرق القانون» و»إهانة المؤسسات والدولة التركية». وهي تهم تصل عقوبتها في حال الادانة إلى السجن خمس سنوات. وبدأت عشرات الجامعات كذلك بإجراءات تأديبية بحق أكثر من 60 أستاذاً أو باحثاً.
ووقع العريضة كذلك عشرات الاكاديميين والمفكرين الاجانب ومن بينهم عالم اللغويات الاميركي ناوم تشومسكي، والفيلسوف السلوفيني سلافوي زيزيك.