المستقبل العراقي / فرح حمادي
وجه رئيس الوزراء العبادي القيادات الأمنية بمطاردة عصابات مجرمة اعتدت على ثلاثة مساجد للسنة في محافظة بابل، فيما وصفت الداخلية التفجيرات وقتل إمام وخطيب أحدها بأنه محاولة يائسة لاستعداء الطوائف ضد بعضها، بينما حمّل مجلس المحافظة السعودية و»داعش» مسؤولية الأحداث.
وقد كتب القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك معلقًا على تفجير ثلاثة مساجد بمحافظة بابل «وجهنا قيادة عمليات بابل بمطاردة العصابات المجرمة من دواعش واشباههم التي اعتدت على المساجد لإثارة الفتن وضرب الوحدة الوطنية».
بدورها، قالت وزارة الداخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن حصول هجمات ضد بعض مساجد أهل السنة في مدينة الحلة بمحافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) تأتي «تزامناً مع الضربات الموجعة التي تلقتها عصابات داعش في محاور القتال»، التي استطاعت خلالها القوات العراقية قبل ايام من استعادة مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار الغربية من سيطرته بعد ستة أشهر من احتلالها.
وشددت الداخلية على أن هذه الاعتداءات محاولات يائسة لاستعداء الطوائف العراقية ضد بعضها، وثمة جهود تعمل لإحياء الاحتقانات المذهبية على خلفية أحداث تشهدها المنطقة، فإن هذه المحاولات تقوم بها عناصر مدسوسة لزرع الفتنة واستغلال الظروف الإقليمية الراهنة لكن القوى العراقية المختلفة تثبت وحدتها وتضامنها، وهو ما تجلت إرادتها بشكل واضح في الإصرار على وحدة النسيج الوطني العراقي وحماية المجتمع من كل أشكال التصدعات.
وقد فجر مسلحون مجهولون ثلاثة جوامع في مناطق مختلفة من محافظة بابل ومركزها مدينة الحلة (100 كم جنوب بغداد) بعبوات ناسفة.
وأكدت وزارة الداخلية انها ستتصدى بحزم وقسوة لكل محاولة تنال من مكانة المجتمع، «وخصوصاً أن أولويتنا هي ردع العصابات الإرهابية وإلحاق الهزيمة بها وإعادة النازحين إلى ديارهم». ودعت إلى الحذر الشديد من هذه المحاولات. وطالبت وسائل الإعلام بالتحلي بالمسؤولية الوطنية والمهنية والأخلاقية بعدم الترويج لما يهدف له أعداء العراق.
إلى ذلك، اتهم مجلس محافظة بابل تنظيم (داعش) والسعودية بالتفجيرات التي طالت جوامع «لأهل السنة» في المحافظة.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل فلاح عبد الكريم الراضي إن «تنظيمات (داعش) والسعودية هي المتهمة بعمليات التفجير التي طالت الجوامع السنية في محافظة بابل من أجل خلق حالة من التوتر وزعزعة أمن واستقرار النسيج الاجتماعي بين أبناء المحافظة»، مبيناً أنه «لا توجد أي أضرار بشرية فقط هناك أضرار مادية بعمليات التفجير».
وأضاف الراضي، أن «الأجهزة الأمنية وضعت خطة أمنية لحماية جميع المساجد والحسينيات والجوامع في المحافظة»، مؤكداً «تشكيل لجان تحقيقية لكشف المتورطين والمنفذين للتفجيرات».