المستقبل العراقي / عادل اللامي
والي بغداد الجديد ومقرب من زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي, وعدد من ابرز قادة «داعش» , كانوا صيداً ثميناً, للقوات الأمنية بمحافظة الانبار, أمس الأربعاء, اثر استهدافهم بضربة جوية, استندت لمعلومات استخباراتية دقيقة.
وجاءت العملية النوعية بالتزامن مع تطورات ميدانية كبيرة, إذ دخلت قوات جهاز مكافحة الإرهاب منطقة الصوفية بالرمادي, بينما أعلن عن عملية عسكرية في جبهة أخرى, كما تحدثت مصادر عن انهيار «داعش» اثر تلقيه هزائم متلاحقة.
وفي بيان لها بشأن «الصيد الثمين», قالت وزارة الداخلية، أن خلية الصقور الاستخبارية تمكنت من قتل واصابة 18 قياديا بتنظيم «داعش»في قضاء القائم بينهم والي بغداد الجديد ومقرب من زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.
وأضاف البيان، أنه «بعد استكمال المراقبة والعمل اﻻستخباري لتواجد مشكوك فيه لاجتماع قياديين خطرين من التنظيم الاجرامي في حي الجماهير بقضاء القائم، وبعد التنسيق مع قيادة العمليات المشتركة والتحقق، انطلقت طائراتنا العراقية لتعالج مقر اﻻجتماع بصواريخ موجهة للإرهابيين وأوقعت بهم القتل والدمار، وأسفر ذلك عن قتل 11 إرهابيا وجرح سبعة آخرين».
وتابع أن «من أهم القتلى هم والي بغداد الجديد ابو دعاء الراوي، وأبو عبد الله القريشي وهو أحد المقربين من المجرم الهارب ابو بكر البغدادي، وأبو قتادة الجزراوي وهو سعودي الجنسية مسؤول عن اﻻنتحاريين تم نقله حديثا لتعزيز قدرات التنظيم في اطراف بغداد، ومسؤول البريد العام لولاية بغداد والفلوجة عمار طالب العيساوي، وأحد مسؤولي نقل الارهابيين الى بغداد ويدعى أبو داود الراوي، ومسؤول استخباري في التنظيم عمل سابقاً فيما يسمى بولاية الجنوب ويدعى أبو فاطمة».
ولفت بيان وزارة الداخلية الى أن «المسؤول العام للنقل والتجهيز في الفلوجة المدعو أبو وليد العراق اصيب اصابة خطرةً جداً».
وفي تطور أمني آخر, تمكنت قوات جهاز مكافحة الإرهاب وشرطة الأنبار ,أمس ، من الدخول إلى منطقة الصوفية عبر الجهة الشمالية الغربية من مركز الرمادي».
وأضاف المصدر أن «تلك القوات تواصل عمليات تقدمها لتحرير كامل المنطقة من تنظيم داعش»، لافتا الى «وجود العشرات من العبوات الناسفة في المنطقة التي زرعها التنظيم لاعاقة تقدم القوات».
وقبل ثلاثة أيام, دعت قيادة العمليات المشتركة، أهالي الصوفية والسجارية في الانبار إلى ترك المدينة خلال ٤٨ ساعة، عازية السبب الى ضرورة هذا الإجراء حفاظا على أرواح المدنيين، فيما وجهت نداء لهم بالتوجه الى أقرب معلم عسكري بعد رفع الرايات البيضاء.
وتتواصل العمليات العسكرية لطرد «داعش» من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق توقع قتلى وجرحى في صفوفه.
وبحسب شهود عيان, فان «قوة من جهاز مكافحة الإرهاب وشرطة الأنبار تمكنت من إخلاء أكثر من 60 أسرة غالبيتهم نساء وأطفال من منطقة الصوفية».
بدوره, أعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، عن انطلاق عملية عسكرية لتحرير منطقة البوعيثة من تنظيم «داعش» شمال شرق الرمادي.
وقال المحلاوي ان «قطعاتنا العسكرية ضمن الفرقة العاشرة والقوات المتجحفلة معها وبمساندة الطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي والمدفعية والدبابات، شرعت الى تحرير منطقة الوعيثة شمال شرق الرمادي».
وأضاف المحلاوي، أن «العملية تسير بهجوم كبير للدبابات نحو المنطقة وسط قصف للمدفعية والطيران على اوكار للتنظيم»، لافتا الى ان «مقاومة داعش في المنطقة ضعيفة جدا».
يذكر ان عمليات الأنبار استطاعت تحرير مناطق البوفراج والبوذياب والجرايشي والبوريشة من تنظيم «داعش»، فيما تواصل تلك القوات تحرير مناطق البوعيثة والبوبالي والحامضية والبوعبيد.
وعلى خلفية هزيمته, قال مصدر في قيادة عمليات الأنبار، بأن تنظيم «داعش» أعدم أربعة من عناصره، غرب الأنبار، بعد هروبهم من المعارك في مدينة الرمادي.
وأضاف المصدر، أن «عناصر تنظيم «داعش»هددوا عناصرهم في مدن الأنبار بالإعدام وحرق منازلهم واحتجاز عوائلهم في حال هروبهم من المناطق التي يسيطرون عليها».
في الغضون, أمر تنظيم «داعش» بسحب جوازات السفر لدى عناصره وجميع المستمسكات الشخصية في مناطق نفوذه، فيما كلف خلية خاصة بمراقبة تحركات عناصره ومنعهم من استخدام الهواتف النقالة.وبينت مصادر محلية, إن «تنظيم «داعش» أصدر أمراً بسحب جوازات السفر المزورة والمستمسكات التي يمتلكها عناصره في مدن الأنبار التي يسيطرون عليها ومنها الفلوجة وهيت والقائم والرطبة وراوة وعانة وكبيسة غرب الأنبار».وأضافت، أن «التنظيم منع عناصره من استخدام الهواتف النقالة وأمرهم بنقل عوائلهم إلى المناطق المتواجدين فيها من مدن الأنبار»، مؤكداً أن «التنظيم كلف خلايا خاصة بمتابعة تحركات عناصره».