المستقبل العراقي/ عادل اللامي
عاد فريق الميناء إلى المنافسة على الصعود إلى دوري النخبة ونغمة الانتصارات بعد تحقيقه فوزا مهماً على ضيفه فريق الشرطة بهدفين دون مقابل في المباراة التي جرت بينهما ظهر ،أمس الأربعاء، ضمن منافسات فريق المجموعة الثانية بالجولة السابعة من المرحلة الثانية لدوري «فوكس» الممتاز العراقي على ملعب الزبير الاولمبي في البصرة».
لم تكن المباراة سهلة على الفريقين الكبيرين فكانت مصيرية لكلاهما كونهما يمتلكون نفس رصيد النقاط في مجموعة صعبة جدا بحسابات النقاط والمراكز».
كما شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً كبيراً جداً من مناصري السفانة ومناصري القيثارة الذين سافروا إلى البصرة لحضور المباراة وكانت لوحة جماهيرية رائعة بكل المقاييس».
بدأ اللقاء بحذر من قبل الفريقين في الدقائق الأولى ولعب كل من الفريقين بواقعية تنسجم مع حجم المباراة وقيمتها وانتشر لاعبو الفريقين بشكل جيد على أديم الملعب محاولين ملأ المساحات وجس النبض «.
وبعد مرور الربع ساعة الأولى على عمر المباراة بدا واضحاً سيطرة أصحاب الأرض والجمهور فريق الميناء على اللعب وسط تراجع ملحوظ للاعبي الشرطة الذين لم يكونوا يرغبون بالتقدم وهز الشباك المينائية بحسب المعطيات التي قدموها».
إلا أن صاحب الأرض والجمهور الكبير الذي لم يهدأ في تشجيع فريقه «الميناء» وسعياً منه إلى تقديم ما هو أفضل مما قدمه من سوء نتائج في مبارياته الست الأخيرة، استغل هذا التراجع وضغط بقوة باتجاه ملعب الشرطة ، ولكن كانت محاولات لاعبي السفانة التي تعددت تصطدم بدفاعات الشرطة المنظمة بشكل جيد وحارس مثابر في الدفاع عن مرماه، ولم تثمر وفرة الفرص التي تحصل عليها السفانة طيلة الشوط الأول عن شيء ،كما لم يقدم القيثارة شيئاً يوحي بأنه يريد الفوز بهذه المباراة ،لينتهي نصف المباراة الأول بتقدم واستحواذ وأفضلية واضحة تماماً للمضيفين والتعادل بدون أهداف».
وفي الشوط الثاني لم يجد مدرب الشرطة ( قحطان جثير ) بداً إلى الدفع بكتيبته إلى الأمام والخروج بنقطة على الأقل من المباراة أفضل من العودة بلاشيء وسط ما يمتلكه القيثارة من أسماء ونجوم «.
من جانبه زاد مدرب الميناء ( حسام السيد ) من عزيمة وإصرار لاعبيه ونظمهم بشكل هجومي جيد سعيا منه لخطف النقاط الثلاث والبقاء منافساً على خطف إحدى بطاقات التأهل».
ضغط البصراويين من بداية الشوط الثاني وحاصروا الشرطاويين في منطقتهم لينتج هذا الضغط وبعد مرور خمسة دقائق فقط على بداية الشوط د (55) بحصولهم على ركلة جزاء بعد تعرض اللاعب النشط ( عمار عبد الحسين ) لعرقلة من قبل المدافع الدولي ( باسم عباس ) في المنطقة المحظورة أطلق حكم المباراة صفارته معلنا عنها كما انذر باسم بالبطاقة الصفراء ، نفذ الجزاء اللاعب ( علي بهجت ) بنجاح واحترافية جميلة معلناً تقدم السفانة «.
تقدم الشرطة بعد الهدف ووصل الى مناطق متقدمة في ردة فعل رغم حصولها الا انها لم تكن بالقوة والخطورة على الميناء الذي لم يتراجع كثيراً ولم ترهبه هجمات ضيوفه».
حاول لاعبو القيثارة بفرص وكرات وهجمات عديدة العودة إلى المباراة وتعديل النتيجة إلا إن دفاعات الميناء كانت كهجومهم منظمة وقوية بشكل جيد كما كان لحارس المرمى ( كرار إبراهيم ) دوراً في إبعاد بعض الكرات والذود عن مرماه».
ولم يكتفي السفانة بالهدف وواصل الهجوم والضغط على القيثارة الذي لم يفقد تركيزه بالدفاع الذي أطاح بالعديد من الهجمات واستبسال الحارس ( جلال حسن ) في الدفاع عن شباك مرماه بشجاعة وابعد أكثر من كرة هدف كانت خطيرة».
استمر اللعب بين الفريقين (أخذ ورد ) بأفضلية واضحة للميناء الذي قدم مباراة قد تكون من أجمل مبارياته في الدوري أمام مستوى لم يكن منتظراً أبدا من الشرطة الذي لم يسعى بجدية حقيقية للتعادل او الفوز».
وفي الدقيقة (88) اهتزت شباك ( جلال حسن ) مرة أخرى وهذه المرة بتوقيع اللاعب المثابر ( عمار عبد الحسين ) بعد أن قاد هجمة من منتصف الملعب وأرسل كرة أمامية إلى زميله ( جواد كاظم ) الذي انطلق ودخل بها إلى الخط الأمامي لمرمى الشرطة وأعادها عرضية بشكل جميل إلى عمار الذي وصل أمام المرمى ووضعها بشكل أجمل معلناً تقدم فريقه بالهدف الثاني». لم يتبقى من عمر المباراة الوقت الكثير ولم يكن ايضاً بالوقت القليل ولكن الشرطة لم يتمكن من العودة رغم تقدمه وتهديده مرمى الميناء كما لم يتوانى او يتراجع الميناء وحاول الحفاظ على النتيجة بالهجوم خصوصاً وهو يلعب امام فريق كبير مثل الشرطة القادر على ان يقلب الاوراق في اي لحظة، ولكن لم تشهد الدقائق المتبقية اي جديد للفريقين ، وبعد انتهاء الوقت الاصلي والمضاف للمباراة اطلق حكم المباراة ( محمد صادق) صفارته معلناً فوز الميناء بهدفين وعودتهم الى المنافسة بشدة بعد ارتفاع رصيده الى ( 26) نقطة واحتلاله المركز الثاني بعد القوة الجوية ،بينما بقي الشرطة في المركز الخامس برصيد (23) نقطة.