العراق يلغي 8 ملحقيات تجارية ويتعاقد على «45» طائرة «بوينغ»

 بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت الحكومة، أمس الثلاثاء، عن إلغاء 8 ملحقيات تجارية في عواصم عربية وأجنبية بسبب الأزمة المالية التي تواجهها، وضعف التبادل التجاري مع تلك الدول، فيما قررت استبدال عدد من طائرات بوينغ المتعاقدة عليها بقيمة 5.5 مليار دولار من دون تكاليف جديدة بينما، في الوقت الذي وجّه فيه العبادي بمراقبة الإنفاق الحكومي، وحصر الإيفادات بالحاجة الضرورية، ودعا جميع الكتل السياسية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوزها. 
وقالت وزارة التجارة انها قررت إيقاف العمل في ثماني ملحقيات تجارية لها في كل من كينيا وسوريا وماليزيا وبلغاريا وتونس وسيرلنكا واستراليا، اضافة الى المركز التجاري العراقي في مدينة اسطنبول، وذلك بسبب الازمة المالية، وضعف عمليات التبادل التجاري مع تلك الدول.
واشارت الوزارة الى ان قلة التخصيصات المالية لها في موازنة العام الحالي 2016 قد أرغمتها على وقف عمل هذه الملحقيات التجارية في مناطق مختلفة من العالم.
وأردفت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «توقف عمل هذه الملحقيات يعود ايضًا الى قلة عملية التبادل التجاري، وعدم وجود تعاون اقتصادي بين العراق وهذه البلدان»، موضحة ان «عمل هذه الملحقيات يتم من خلال دائرة العلاقات الاقتصادية في الوزارة من حيث المتابعة والمخاطبات الرسمية مع تلك الدول».
واشارت الوزارة الى ان شمول هذه الملحقيات بالغلق يعود إلى ضعف التعاون الاقتصادي مع البلدان الموجودة فيها. وأكدت عدم  الحاجة الى فتح ملحقية في تركيا في الوقت الحاضر، حيث سيتم الاعتماد على الملحقية التجارية في انقرة للاشراف على مهمة التبادل التجاري مع تركيا.  وأمس الثلاثاء، أكدت شركات سياحة وسفر في بغداد أن الحجوزات إلى تركيا قلت بنسبة 80%، بعد تشديدها إجراءات منح العراقيين سمات دخول (الفيزا)، وفيما توقعت سلطة الطيران المدني تراجع عدد الرحلات إلى المدن التركية، دعا عدد من التجار الحكومة إلى التدخل لمطالبة أنقرة بتقديم تسهيلات لهم تجنباً لحدوث أزمة اقتصادية. وقال صاحب إحدى شركات السياحة في وسط العاصمة بغداد فاضل حسن إن «إعلان تركيا عن تشديد منح سمات الدخول للعراقيين، أدى إلى تراجع حجوزات السفر إليها بنسبة 80%» عادّاً «القرار التركي ضربة لشركات السياحة والسفر». وأضاف حسن في تصريح لوكالة «المدى بريس» أن «معظم عمل شركات السياحة والسفر مرتبط بتركيا، لما تمتاز به من طبيعة وتسهيلات، فضلاً عن سعة حجم التبادل التجاري معها»، مبيناً أن «التسهيلات المقدمة من تركيا كانت تشكل مصدر رزق بالنسبة الى شركات السياحة والسفر». من جانبه، قال المتحدث باسم سلطة الطيران المدني، أكرم لعيبي أن «الإجراءات التي ستطبقها تركيا في العاشر من الشهر الحالي ستقل عدد الرحلات بين البلدين».. لافتاً إلى أن ذلك «سينعكس سلباً على المورد المالي، سواء للعراق أو لشركات الطيران». وكانت وزارة الخارجية التركية اعلنت في السادس من الشهر الحالي عن عزم بلادها فرض اجراءات مشددة لحصول العراقيين على سمات الدخول (الفيزا) إلى اراضيها، عازية ذلك إلى السعي إلى الحد من الهجرة «غير الشرعية».
إلى ذلك، قررت الحكومة العراقية خلال اجتماعها الوزاري توقيع ملحق لعقد مع شركة بوينغ الاميركية كلفته 5.5 مليار دولار لشراء 45 طائرة سيتم بموجبه استبدال عدد من هذه الطائرات المتعاقد عليها في عام 2008.  ووافق مجلس الحكومة على توقيع ملحق عقد مع شركة بوينغ لاستبدال عدد من الطائرات مشترطًا عدم الانتقاص من جودتها او تحمل اعباء مالية جديدة، حيث ستقوم شركة الخطوط الجوية العراقية بتوقيع ملحق العقد مع الشركة.  وخلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي انه يملك رؤية واضحة لمواجهة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد «ونستطيع الخروج منها بتعاون الجميع، وهي جزء من الأزمة التي تواجهها دول العالم، نتيجة انهيار اسعار النفط العالمية». 
ووجّه بمراقبة الانفاق في وزارات ومؤسسات الدولة وحصر الإيفادات بالحاجة الضرورية فقط. ودعا جميع الكتل السياسية الى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوزها.
واستعرض العبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، التطورات الأمنية والانتصارات التي تحققها القوات العراقية «مباركًا الانتصارات المهمة التي احرزتها في الانبار وتحرير المزيد من المناطق وفتح طريق حصيبة، داعيا الى ادامة وتعزيز هذه المكاسب الكبيرة على الارض، وتطهير ما تبقى من المناطق المغتصبة وإلحاق الهزيمة النهائية بعصابة داعش الارهابية».