محمد احمد فارس امرلي
اخر المعالم الواضحة
يراوغ
ليتذكر ماجاء في مذياع الريح
الاخبار سيئة هذا الشتاء
الدمار يستهوي اقليم الارجوان
السبل الى الله غامضة
ويصادف ان العبد الذي عرفته وصيا
على كتب دريدا وكرامشي وفوكو
لم يعد ملحدا
صار له لحية بمشيئة الله ,وسبحة سوداء
تخلى عن اصراره تقبيل مادلين مونرو
وهي عارية على باب سينما النصر
لم يعد سفيرا في حديقة الامة
لان اصدقائه الاتقياء رفضوا مناوشات خريفه
هو يكتشف اليقظة المريرة من خلافته
يشاغل انطفائه بجدل عليل
يخرج من مطابخ الملل بمزيد من الملل
هو يهرب الى يقين يسعف وباء ذاكرته المتسخة بالخشوع
لصديق زوجته
ان اشباح الفلاسفة
تتناوب لاقامة طقس مسلح
لافشاء كبرياءه في مقهى بالباب الشرقي
الحكمة فانية
هكذا بسهولة ,,الصعاليك يدركون ان العالم يرسخ
المفاهيم الرمادية
يطلق الحمام في تصريف الكذب
يسخر الجمال لعودة النازية الى مسرح يتظاهر
بحقوق الانسان
وموت الحرب في معسكرات اليسار
يواصل تسقيط المواهب ثارا لمؤخرته المثقوبة
من فضائح الفاشست
تتحول من نزهة على البحر
الى مقبرة شاملة لوعود كانت مسجلة على سرير
مؤجر في فندق تعيس
من بيوت مؤثثة بالياسمين
الى حمامات حقيرة لممارسة البغاء
من شباب بطعم الشكولاتة
الى جرذان تمارس دعارة التخريب
هكذا يسخر من تتويجه
سوالا عسيرا
يابى ان يمؤل انفاسه
عصرا اخر من الاكاذيب