بغداد / المستقبل العراقي
أكد ديبلوماسيون أميركيون أنّ مجلس الامن الدولي سيصوّت على مشروع قرار كانت قدمته الولايات المتحدة، لفرض سلسلة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية. في حين شددت سيول على ضرورة أن تدفع بيونغ يانغ «ثمن تجربتها النووية الأخيرة».
وأوضح الديبلوماسيون أنّ «أعضاء مجلس الأمن الـ15 يجتمعون للتصويت على مشروع القرار الذي يشدد العقوبات المفروضة حالياً على كوريا الشمالية، إثر إجرائها تجربة نووية رابعة وإطلاقها صاروخاً إلى الفضاء الخارجي»، مشيرين إلى أن الأخيرة انتهكت «سلسلة قرارات صادرة عن مجلس الامن».
واعتبرت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور أنّه في حال صوت المجلس لصالح مشروع القرار، فإن ذلك يعني إقرار «أقسى سلسلة عقوبات يفرضها مجلس الامن منذ اكثر من 20 عاما».وأشارت إلى أنّ «اعتماد مشروع القرار يوجه رسالة لا لبس فيها إلى النظام الكوري الشمالي، مفادها أن العالم لن يقبل تسلحكم النووي وأعمالكم ستكون لها عواقب».ومشروع القرار الأميركي يلزم، في إجراء غير مسبوق، دول الأمم المتحدة الكشف على كل البضائع المتجهة من وإلى كوريا الشمالية،  كما يفرض قيوداً تجارية جديدة، ويحظّر وجود سفن يشتبه في نقلها حمولات بصفة غير مشروعة في موانئ هذه الدول.كما نص مشروع القرار على حظر صادرات الفحم والحديد وخام الحديد من كوريا الشمالية، باستثناء الحمولات التي تستخدم عائداتها من أجل تأمين مواد أساسية للسكان وليس لتمويل برامج بيونغ يانغ النووية والبالستية.ومنع مشروع القرار كوريا الشمالية من بيع الذهب والتيتانيوم والمعادن النادرة، وحظر تسليمها وقودا للطائرات والصواريخ.وشدد القيود المصرفية المفروضة حالياً وألزم الدول على حظر أجوائها أمام أي طائرة يشتبه في نقلها بضائع بصفة غير شرعية إلى كوريا الشمالية.من جهة ثانية، اعتبرت رئيسة كوريا الجنوبية غوين-هيه بارك أنّ على كوريا الشمالية «دفع ثمن تجربتها النووية الأخيرة وإطلاق صاروخ»، متوعدةً «بالضغط على بيونغ يانغ لكي تقبل نزع الاسلحة النووية باعتباره الخيار الوحيد لاستمراريتها».وأوضحت بارك، خلال خطاب متلفز في ذكرى «معركة كوريا ضد حكم الاستعمار الياباني»، أنّ عدم الرد على «الاستفزازات المتهورة» يؤدي إلى تجارب نووية أخرى.وقالت: «يجب أن تفهم كوريا الشمالية بوضوح أنّه لم يعد بإمكانها الحفاظ على نظامها عبر الأسلحة النووية».وأشارت إلى أنّ سيول «تترك الباب مفتوحاً أمام الحوار»، مؤكدةً «استمرار التعاون مع المجموعة الدولية الضغط على كوريا الشمالية، حتى تظهر رغبتها في التغيير ونزع الأسلحة النووية».ومن المتوقع أن يزداد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، الاسبوع المقبل، مع اطلاق كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة.

التعليقات معطلة