بغداد / المستقبل العراقي
سلّم نشطاء صواريخ وهميّة لمقر الحكومة البريطانيّة احتجاجاً على استمرار بريطانيا في تزويد السّعودية بالأسلحة، على الرغم من المخاوف من استخدامها ضد المدنيين في اليمن، فيما دان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، ضربة جوية لـ»التحالف العربي» ضد اليمن، وأدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص داخل أحد الأسواق.
وتقر الحكومة البريطانية، بأنّ معدّات الدّفاع التي تزود بها السّعودية، استخدمت في الحملة في اليمن، إلاّ أنّها تقول إنّ لديها «واحداً من أكثر أنظمة ضبط تصدير الأسلحة صرامة في العالم».
وأشارت إلى أنّها ناقشت مع الرياض، مسألة استهداف مدنيين، إلاّ أنّها رفضت دعوة لجنة التنمية الدولية في البرلمان الشهر الماضي، بتعليق صادراتها إلى السّعودية إلى حين إجراء تحقيق ملائم في المسألة.
وقدمت الولايات المتّحدة، الدّعم اللوجستي والاستخباراتي لـ»التحالف العربي»، إلاّ أنّ البيت الأبيض أعرب خلف أبواب مغلقة، عن غضبه في شأن الخسائر في الأرواح.وأشار فريدريك ويهري، من «برنامج الشّرق الأوسط» في مركز «كارنيغي أنداومينت للسلام الدولي» في واشنطن إلى أنّ «عملية اليمن كان لها تكلفة مروعة وجرت الولايات المتحدة إلى هذا النّزاع».
وأضاف ويهري، أنّه ربّما بدأت الآن عملية «إعادة التّقييم»، إلاّ أنّ البرهان على ذلك، يكمن في ما سيحدث ميدانياً.
وأشار ويهري «لقد أطلقوا مثل هذه الإعلانات في السّابق».
وفي نيسان الماضي، أعلنت السّعودية عن انتهاء الضّربات الجويّة الأولية في اليمن، والتي أطلق عليها اسم «عاصفة الحزم»، وأعلنت الصحف السعودية «انتهاء المهمة». إلا أنّ الحرب استمرت على الرغم من ذلك، وقدمت قوات «التحالف» التّدريب والتجهيزات والتوجيه لعناصر حكومة هادي، بدعم جوي من «التّحالف»، بحسب المتحدث باسم «التحالف» أحمد عسيري.
ومنذ أياّم، أعلنت السعودية عن «النهاية الوشيكة» للعمليات العسكرية الكبرى في اليمن.
وأكد عسيري «نهاية مرحلة المعارك الكبيرة» في اليمن، مشيراً الى أنّ عمليات إعادة الأمن والإعمار ستلي إنهاء العمليات العسكريّة.
ورحّب البيت الأبيض بإعلان السّعودية. وأشار المتحدث باسم الرّئاسة الأميركية جوش أرنست، إلى أنّ البيت الأبيض يرحّب بالإعلان.
وأضاف المتحدّث «عبرنا عن قلقنا للخسائر في الأرواح البشرية البريئة في اليمن. العنف القائم هناك في اليمن أودى بحياة الكثير من المدنيين الأبرياء».
ومن جهته، قال الأمير الحسين في بيان، إن «التحالف» مسؤول عن سقوط نحو ضعفي عدد القتلى المدنيين الذين أسقطتهم أطراف الصراع الأخرى في اليمن.
وأضاف «تستمر هذه الحوادث المروعة في الحدوث باطراد غير مقبول. علاوة على ذلك، وعلى الرغم من التعهدات العلنية بالتحقيق في مثل هذه الحوادث لم نشهد بعد تقدما في أي من هذه التحقيقات».
ورحب مفوض الأمم المتحدة بإعلان «التحالف» أن العمليات الكبرى أوشكت على الانتهاء في اليمن، معرباً عن أمله أن يؤدي ذلك إلى وقف إطلاق نار كامل واتفاق سلام.
وسلّم نشطاء من منظمة «العفو الدولية»، يرتدون ملابس بيضاء، خمس نسخ وهمية من صاروخ «بيفواي-4» بطول 1,8 متر، التي تزود بريطانيا الطائرات السّعودية بها، إلى مقر حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
واعتبرت مديرة مكتب منظمة العفو الدولية كيت آلن في بريطانيا، أنّه «على الوزراء التّوقف عن وضع رؤوسهم في التّراب وتعليق مبيعات الأسلحة لآلة الحرب السّعودية فوراً».

