د.عبده الشافعي 
عفوا عن التسمية، لكني اقتبستها من نصيحة الرسول (صاحب الخلق العظيم ) محمد صل الله عليه وسلم حينما سأله رجل: أوصني قال لا تغضب, فردد مرارا قال: لا تغضب.
كلمة واحدة من رسول كريم تجعل العلماء والخبراء من الباحثين يعكفون ويتسابقون فيما بينهم لإظهار ما في كلامه (صل الله عليه وسلم) من فوائد جمة ومنفعة عظيمة واعجاز خالد.
ونقصد طبيا بأمراض الغضب تلك التي تحدث بسبب التوتر والانفعال الزائد أوتتفاقم شدته ومضاعفاته به.
وهي كثيرة جدا لكنني سأختار منها ما هو شائع لمناقشتها على مقالات متعاقبة لعل فيها الخير والارشاد والنفع العام فكم من أسر شردت بسبب غضب الزوج أو الزوجة وكم من قتيل قتل وكم من حوادث حدثت بسببه وكم من حبيب فقد حبيبه أو حبيبة فقدت حبيبتها وكم من ابن هجر بيته أو بنت هجرت بيتها وما عادوا وكم وكم وكم وكم (حدث ولاحرج).
-اذا كان الغضب مسببا الضرر للغير,فهناك قائمة أمراض في انتظار الغاضبين (لاحصر لها) وهو حديثنا ,لكن يكفي ما سنقوم ببعض تفاصيله في المقالات المتعاقبة.
مرض ارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته(كجلطة القلب أونزيف المخ) حساسية الصدر(الربو الشعبي) ومضاعفاتها اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة منها (القولون العصبي –ارتجاع المرئ-قرحة المعدة) مرض السكر ومضاعفاته الخطيرة علي كل أعضاء وخلايا الجسم الأمراض المناعية، وهي كثيرة جدا حساسية الجلد الحادة والمزمنة(الارتيكاريا) الضعف الجنسي الحاد والمزمن وما يترتب عليه من عواقب أسرية واجتماعية خطيرة الصداع الحاد والمزمن السمنة والبدانة المفرطة والمضاعفات الخطيرة المؤثرة على كل أعضاء الجسم مرض الزهايمر وعواقبه الشيخوخة المبكرة الادمان بكل أشكاله وأنواعه ومخاطرة السرطان بأنواعة الموت المفاجئ والذي أصبح ظاهرة العصر هذا قليل من كثير.
وسنناقش باذن الله تعالي هذه الأمرض (كل على حده) لعلها تكون بمثابة تذكرة لي ولكم(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (الذاريات : 55)
ولكن لاننس أن نصلي علي الناصح الأمين والرسول الكريم محمد صل الله عليه وسلم الذي قال ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) رواه أحمد ، ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى.

التعليقات معطلة