المستقبل العراقي / فرح حمادي
بعد أربعة أيّام على انطلاق المرحلة الأولى لمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم «داعش» أحرزت القوات الأمنية تقدّماً سريعاً في المعارك وتمكّنت من تحرير العديد من القرى جنوبي المحافظة، إلا أن الأصوات الداعية إلى التدخل الخارجي عادت لتتعالى.
وقال عضو اللجنة الأمنية في البرلمان محمد الكربولي، إنّ «الموصل محافظة كبيرة وشاسعة، وداعش تحصّن بين المدنيين الأمر الذي قد يعرقل من عمليّات التحرير،» داعياً إلى «إنزال قوات أميركيّة برية في الموصل لمساندة القوات العراقيّة، خصوصا أنّ معركة الموصل ستكون من نوع ثان ومختلفة عن كل المعارك بسبب كثرة المدنيين»، مؤكّدا «أهميّة تنفيذ عمليّات إنزال نوعي خلال المعركة». وأكد الكربولي أنّ «قوات المارينز المتواجدين حاليّا في العراق يستطيعون تقديم الكثير للقوات العراقيّة من خلال مشاركتهم وسيقلّل ذلك من حجم الخسائر في صفوف قواتنا وفي صفوف المدنيين».
وأشار الى أنّ «معركة الموصل ستكون المعركة الأخيرة والفاصلة لوجود داعش في العراق، وأنّ التنظيم وخلال سيطرته على المحافظة منذ نحو عامين عمل على تفخيخ الشوارع والمناطق لعرقلة تقدم القوات المحررة». من جهته، أكّد ضابط في قيادة عمليّات نينوى، أنّ «معارك التحرير حققت تقدما سريعا». وقال الضابط، إنّ «القوات العراقيّة والعشائريّة حققت تقدما سريعا في اليومين الأولين من المعركة، لكنّها توقفت عن التقدم بعد أن حرّرت أغلب القرى الجنوبيّة للموصل»، مبيّنا أنّ «القوات العراقيّة حصّنت نفسها في تلك القرى وبنت سواتر ترابيّة ونشرت مدفعيّتها».
وأضاف الضابط أنّ «المعارك التي تدور حاليّا هي عبارة عن مناوشات وقصف لأهداف وتجمعات داعش في المدفعيّة والصواريخ»، مبيّنا أنّ «القصف يركّز حاليّا على بلدة القيّارة جنوب الموصل وهو مستمر وأوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف داعش».
ويسيطر تنظيم «داعش» منذ حزيران 2014 على محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل.
إلى ذلك، دعا رئيس ائتلاف «متحدون» أسامة النجيفي تركيا إلى المشاركة في معركة تحرير مدينة الموصل الجارية حاليًا من سيطرة تنظيم داعش.
جاء ذلك خلال اجتماعات عقدها النجيفي في انقرة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزرائه أحمد داود أوغلو، حيث تم بحث العلاقات العراقية التركية وسبل تطويرها وتجاوز الأزمات وسوء الفهم بين البلدين، الناتج من توغل قوات تركية في مناطق في شمال العراق. وعد النجيفي، بحسب بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «ببذل الجهود بما يحقق المصلحة العليا للشعبين الجارين الصديقين وتجاوز اي خلاف بروح الصداقة والعمل على تطوير العلاقات في المجالات كافة».
كما تناولت مباحثات النجيفي «تطورات المواجهة مع الاٍرهاب، وخاصة معركة تحرير نينوى»، حيث دعا اردوغان الى تقديم الدعم والإسناد للعراق، وضرورة مشاركة قوات التحالف الدولي، وبضمنها القوات التركية كجزء من التحالف في معركة تحرير نينوى لدعم الجيش العراقي وأبناء الموصل وقوات البيشمركة.
من جانبهم، وعد «القادة الأتراك النجيفي بتقديم الدعم، وأكدوا ايضًا انهم عازمون على تقديم المساعدات الانسانية الى ابناء نينوى اثناء المعركة». وقدم النجيفي خلال هذه الاجتماعات العزاء الى الرئيس التركي ورئيس وزرائه لمصرع احد الضباط المدرّبين في معسكر تدريب بعشيقة، الذي يضم متطوعي الموصل من الحشد الوطني، اثر قيام داعش بقصف المعسكر، كما ناقش رد القوات التركية والاميركية بالمدفعية والطائرات على التنظيم، فيما تم الاتفاق على تطوير الجهود لتحقيق النجاح المنتظر في معركة تحرير نينوى، وترسيخ الاستقرار، بما يحقق لأبناء المحافظة حقهم المشروع في حياة آمنة مستقرة.
وقد شارك في الاجتماعات محافظ نينوى المُقال أثيل النجيفي.