المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت مصادر سياسية بارزة لـ»المستقبل العراقي» عن تحوّل في السياسة الأميركية يقضي بأخذ الأمور إلى الفوضى من أجل إلحاق سياسيين جدد في العمليّة السياسية، لافتة إلى أن الكونغرس الأميركي شكّل لجنة من أجل العمل على هذا الموضوع وهي أخذت تتحرّك داخل العراق، فيما حذّرت كتل سياسية من التدخل الأميركي في العراق.
وقالت المصادر التي تحدثت لـ»المستقبل العراقي» رافضة الإشارة إلى اسمها، أن «الولايات المتحدة الأميركية تتحرّك لزج فريق سياسي جديد في العملية السياسية من أجل الحد من احتقان المجتمع»، لافتة إلى أن هذا الفريق يتلقّى تعليماته من قبل لجنة داخل الكونغرس الأميركي.
وأوضحت المصادر، أن «هذا الفريق لديه عدد من الاليات التي يحاول اتباعها في العراق منها استخدام الفوضى أو إجبار الحكومة على تشكيل حكومة إنقاذ يتولاها سياسيون من الفريق ذاته الذي يتألف من عراقيين وأميركيين».
وردّاً على هذه التدخلات، عدّ النائب في البرلمان، والناطق الرسمي باسم المقاومة الاسلامية كتائب سيد الشهداء، فالح حسن الخزعلي، أن «اي تدخل خارجي يعتبر مساس بالسيادة».
وقال الخزعلي «نرفض هذا التدخل من الامريكان أو من غيرهم وعلى الجميع ان يراعوا مصلحة هذا البلد وابناء الشعب العراقي على كل المستويات».
وأوضح في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن «من يرسم سياسة البلد هم الان القائمين على الدولة العراقية على المستوى الحكومي والتشريعي وهم يتحملون هذه المسؤولية»، لافتاً أن «على الامريكان ايقاف التدخل بالشأن العراقي وإذا كانو جادين في مساعدة الشعب العراقي نحن نرحب باي مساعدة ولكن من خلال القنوات الدبلوماسية والرسمية».
وتابع «اليوم على سبيل المثال ان اهم واخطر ملف هو ملف الارهاب ومواجهته وهناك اتفاقية ستراتيجية مع الجانب الامريكي وهناك ايضا الاتفاقية الامنية وعندما تعرض العراق الى الارهاب وهدد وجود الدولة العراقية وكانت عندنا عقود تسليح متأخرة لم تقدم الولايات المتحدة اي خطوة ايجابية لتفعيل هذه العقود وايضا التحالف الدولي المكون من 62 دولة وعلى راسها امريكا كان دعمه خجولا ولم ينسجم مع تطلعات ابناء الشعب العراقي في مواجهة الارهاب».
وأردف بالقول «بكل تأكيد الان في ظل الحراك السياسي والدعوات للاصلاح التي اصبحت هاجس لكل العراقيين يجب ان نحافظ على هيبة الدولة ونحافظ على العمل المؤسساتي للدولة وايضا الدعوة للاصلاح يجب ان تؤكد على هذه الثوابت الوطنية حتى لا ندع لامريكا وغيرها ان تقرر بالنيابة عنا تشكيل حكومة انتقالية او رسم سياسة للبلد». بدوره، قال النائب عن كتلة الاحرار النيابية، رسول الطائي، أن «مثل هكذا مسائل لا تخفى على الشعب وهو واعي تماما ويريد حكومة عراقية مستقلة تخدم الصالح العام وليس لخدمة طائفة او مكون معين وان ما يقوم به الأمريكان لم ولن ينجح في تشكيل حكومة بعيدا عن الشعب وإرادته».
ونفى علمه بوجود الفريق الأميركي، إلا أنه قال «ان صح وجوده واهدافه فان اي مخطط امريكي هو مرفوض جملة وتفصيلا ومن الواضح ويوجد ما يكفي من الادلة بان الامريكان اوصلوا العراق الى مصير مجهول من خلال استنزاف ثرواته وامواله والدليل على ذلك (داعش) فانه صنيعة امريكية اسرائيلية والمجرب لا يجرب فاننا لم نستفيد من كل التجارب الامريكية واليوم الشعب العراقي هو من يتحمل المسؤولية تجاه الاصلاح والتغيير وهو على علم بالجهة التي تفيده».