بغداد / المستقبل العراقي
أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن أسفه لتصريحات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، التي ندد فيها بـ«المسار المقلق جداً» الذي ينتهجه أردوغان على صعيد حرية الصحافة بتركيا.وقال أردوغان لصحافيين أتراك في واشنطن، مع انتهاء زيارته للولايات المتحدة: «يحزنني أن تكون هذه التعليقات قد صدرت في غيابي»، مضيفاً: «هذه المسائل لم تدرج على جدول أعمال محادثاتنا مع أوباما. وفي مكالماتنا الهاتفية السابقة، تحدثنا في أشياء مفيدة أكثر من حرية الصحافة»، وفق تصريحات نقلتها عنه عدة صحف، من بينها «حرييت».وأكد أنه شرح خلال اجتماعات أخرى في الولايات المتحدة أن حرية الصحافة قائمة في تركيا، إذ إن صحفاً تركية عدة وصفته بـ«السارق» أو «القاتل»، ما زالت تصدر، مشيراً إلى أن «هذا النوع من الشتائم والتهديدات ليس مسموحاً في الغرب. ولو أدرج أوباما هذه النقطة (حرية الصحافة) على جدول أعمال محادثاتنا، لقلت له ذلك».وفي حديثه للطلاب الجامعيين في ولاية ميريلاند الأميركية بالمجمع الإسلامي التركي عقب افتتاحه، قال الرئيس التركي إنَّ العالم الإسلامي يمرّ بحقبة «حالكة»، وإنَّ «حواضر العالم الإسلامي في الحكمة والمعرفة عبر التاريخ، تدمّر على أيدي من يمارسون إرهاب الدولة، مثل تنظيم داعش».وبخصوص الجماعة المسماة «الكيان الموازي»، رأى أردوغان أنَّ «الشعب التركي شاهد على مدى السنوات الثلاث الماضية، الوجه الحقيقي للتنظيم الذي يقوده زعيمهم الفارّ غولن هنا (في إشارة إلى فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998)»، ورأى أن الجماعة «كانت تتستر برداء الدين على مدى 40 عاماً». كذلك أعرب عن أسفه لقيام بعض الجهات، بينهم أكاديميّون، «باستغلال أحداث عام 1915 لشنّ حملات على تركيا والإسلام»، قائلاً: «يحاولون إيصال مفهوم أنَّ الإمبراطورية العثمانية أبادت غير المسلمين، ونرى أنَّ هذه الأطراف كافة تجتمع في معاداة الإسلام». ويُذكَر أن أردوغان غادر الولايات المتحدة، فجر اليوم، عائداً إلى تركيا، بعد مشاركته في قمة الأمن النووي التي استضافتها واشنطن.في غضون ذلك، وعد الرئيس التركي بدعم أذربيجان، حليفة أنقرة، «حتى النهاية» في نزاعها مع أرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ، بعد المعارك العنيفة التي شهدتها المدينة وأدت إلى مقتل 30 جندياً من الطرفين في اليومين الماضيين.ونقلت الرئاسة التركية، اليوم، عن أردوغان قوله في أثناء زيارته للولايات المتحدة: «نصلي من أجل انتصار أشقائنا الأذربيجانيين في هذه المعارك بأقل خسائر ممكنة»، مضيفاً أن بلاده ستدعم أذربيجان «حتى النهاية».من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان، إن «12 جندياً أذربيجانياً على الأقل قتلوا في المعارك، كذلك أسقطت القوات الأرمينية مروحية أذربيجانية»، قبل أن يعلن رئيس أرمينيا، سيرج سركيسيان، مقتل 18 من جنود بلاده وإصابة 35 في «الأعمال الحربية الأكبر»، منذ أن أنهت هدنة عام 1994 الحرب بين البلدين دون حل مسألة انتماء هذه المنطقة الواقعة في أذربيجان، المأهولة بغالبية أرمينية.

