Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعت كتلة كفاءات البرلمانية رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الاستقالة من حزب الدعوة لكي تثق الكتل السياسية بأنه يملك نية صادقة بتحويل الحكومة الى تكنوقراط، فيما رأى نائب عن التحالف الوطني أن الكابينة الوزارية الجديدة لا يمكن أن تمرر بسهولة خلال العشرة أيام المقبلة، في الوقت الذي طرح وزير النفط المستقيل ثلاثة خيارات لحل الأزمة السياسية الحالية، فيما حذر من «انقلاب» يبدأ ابيضا وينتهي احمر، وجاء هذا في بالتزامن مع تشكيل البرلمان لجنة ثمانية لمناقشة التشكيلة الوزارية «التكنوقراط» المقبلة.
وأمس الأحد، دعت كتلة كفاءات البرلمانية رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الاستقالة من حزب الدعوة لكي تثق الكتل السياسية بأنه يملك نية صادقة بتحويل الحكومة الى تكنوقراط. وقال رئيس الكتلة هيثم الجبوري إن «التكنوقراط لا يعني صاحب الشهادة مع احترامي لاصحاب الشهادات، بل يعني سياسي غير متحزب ويكون صاحب خبرة في تخصصه ولديه شخصية وكاريزما وقدرة على القيادة واتخاذ القرار والانسجام مع السياسة العامة للدولة». وأضاف الجبوري، أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي هو متحزب، فكيف لمتحزب أن يأتي بـ16 شخصية غير متحزبة؟»، داعياً العبادي الى «تجميد وجوده في حزب الدعوة او الاستقالة منه والتحول الى شخصية مستقلة لكي تثق الكتل السياسية بأن العبادي لديه نية صادقة بتحويل الحكومة من حزبية الى تكنوقراط».
وأكد الجبوري، أن «80% من مجلس النواب لن يصوت على مرشحي الكابينة الحكومية الجديدة»، مبيناً أن «الحل هو اعادة تشكيل الحكومة».
بدوره، رأى النائب عن التحالف الوطني رزاق الحيدري أن الكابينة الوزارية الجديدة لا يمكن أن تمرر بسهولة خلال العشرة أيام المقبلة.
وقال الحيدري إن «هذه الكابينة الوزارية الجديدة لايمكن أن تمرر بسهولة خلال العشرة ايام المقبلة»، مبيناً أن «الكابينة الجديدة تم فرضها بصورة غير قانونية باعتبارها انبثقت بالضغط والقوة».
وأضاف الحيدري، «نحن طالبنا بأن يكون المرشحون من التكنوقراط لكننا وجدنا ان الاسماء المرشحة ما كانت تحمل التكنوقراط، وعلى سبيل المثال المرشح الشريف علي بن الحسين هو ليس من التكنوقراط».
ولفت الحيدري الى أنه «لا يمكن أن يُختزل جهد الشعب العراقي واشتراكه بالانتخابات وترشيح الكتل بشخصيات تفرض بطريقة غير قانونية ولا اخلاقية».
إلى ذلك، طرح وزير النفط المستقيل والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي ثلاثة خيارات لحل الأزمة السياسية الحالية. وقال عبد المهدي في مقال تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «بغض النظر عن الأسباب والعوامل التي قادت إلى الأزمة سواء أكانت عوامل متراكمة طويلة الأمد، أم التسرع في قرارات بشكل غير مناسب وفي غير الوقت المناسب، أو كليهما، فان الخيارات المطروحة أمامنا الآن هي: الإبقاء على الوضع الراهن، وهذا لم يعد ممكنا على ارض الواقع، أو التغيير الجزئي، وهذا بدوره سيفتح الباب مجددا لنقاشات من قبيل: لماذا هؤلاء وليس غيرهم، ومتى سيأتي دور البقية، لندخل في أزمة أخرى قبل ترك الأولى أو حل البرلمان وتجميد الدستور، كما طُرح، وهذا سيعتبر انقلابا يبدأ ابيضا لينتهي احمرا».
وأضاف عبد المهدي، «إذا نظرنا للأمر خارج الحسابات الشخصية أو الحزبية سيكون خيار رئيس الوزراء بالذهاب إلى مجلس النواب وتقديم قائمة بالجميع مستثنياً نفسه، هو الخيار الأفضل، أو هكذا قد يبدو للوهلة الأولى، خيار سيقال عنه انه يفتقد الإنصاف بالنسبة للوزراء، أو لكتلهم، لكنه خيار وضع على الأقل الملف، حيثما يجب أن يوضع لتبقى كل الخيارات مفتوحة»، لافتا إلى انه «من سيقرر في النهاية هو مجلس النواب، وكتله السياسية، وسواء جاء القرار النهائي صحيحا أم خاطئا، لكنه سيكون القرار الشرعي والدستوري الذي يجب ان يحترم»، معتبرا أن «هذه خطوة جيدة لتصليب الديمقراطية الهشة التي أساسها محورية النظام البرلماني».
واعتبر عبد المهدي أنه «يخطئ من يعتقد انه يستطيع تجاوز القوى السياسية والبرلمان لكن القوى السياسية التي هي قوام البرلمان عندما لم تنجح سابقاً بوضع حلول صحيحة ومستدامة، فانها قادت نفسها والبلاد الى ازمات متكررة، ومنها الحالية، فاما ان تتعلم القوى من التجربة، وتطرح برنامجاً وطنياً اصلاحياً متكاملاً قابلاً للتطبيق، يشملها ويشمل ادارة ومؤسسات وتوجهات البلاد، او ستُحمّل هي ورئيس الوزراء –ونحن جميعاً- مجدداً المسؤولية، وسندخل في ازمة، لتزداد الهوة بين القوى نفسها من جهة وبينها وبين الشعب من جهة اخرى». في الغضون، شكل مجلس النواب لجنة ثمانية لمناقشة التشكيلة الوزارية «التكنوقراط» المقبلة، مستثنيا منها وزيرين، على خلاف ما ذكره رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، من استثناء وزيري الداخلية والدفاع لاسباب امنية. وقال مصدر نيابي، إن «مجلس النواب شكل لجنة ثمانية مؤلفة من قبل بعض رؤساء الكتل السياسية، مهمتها مناقشة التشكيلة الوزارية المقبلة». واضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن «هذه التشكيلة استثنت بعض الوزراء، ممن هم في الحكومة الحالية، منهم وزير الخارجية ابراهيم الجعفري ووزير المالية هوشيار زيباري».
يأتي ذلك، على خلاف ما ذكره رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، حين اشار إلى ان التغيير الوزاري المرتقب سيكون «شاملا»، باستثناء وزيري الدفاع والداخلية.

التعليقات معطلة