بغداد / المستقبل العراقي
أبدت «إسرائيل» موافقة على تسليم مصر لجزيرتين في البحر الأحمر في مضيق استراتيجي، إلى السعودية، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إن الرياض تعهدت باحترام شروط «معاهدة السلام» بين مصر و»الدولة العبرية».وقال راديو جيش الاحتلال إن يعلون أكد في إفادة للمراسلين العسكريين الإسرائيليين أن السعوديين الذين لا تربطهم علاقات رسمية مع «إسرائيل» سيلتزمون بتفاصيل «معاهدة السلام».وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أٌبلغ مقدماً بالاتفاقية المصرية-السعودية، ولم يبد أي اعتراض على الفور.ورأى رئيس لجنه الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، تساحي هنغبي أن الاتفاقية بين الرياض والقاهرة لا تمثل تهديداً لـ»إسرائيل».وقال هنغبي الذي ينتمي الى حزب نتنياهو «الليكود»، خلال مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي: «إنها (الاتفاقية) تتعلق بنا ولا تزعجنا»، مضيفاً أن «السعوديون الملتزمون بحرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي لن يلحقوا الضرر بجوهر الاتفاق المبرم بين مصر وبيننا في هذا الشأن، وستبقى حرية الملاحة في العقبة وإيلات كما هي».وفيما أشار بعض المعلقين الإسرائيليين إلى أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والخطة المتعلقة بها لبناء جسر يربط بين مصر والسعودية عبر الجزيرتين، ربما تسهل وصول المتشددين إلى سيناء، رفض هنغبي هذا الافتراض ووصفه بأنه «قلق مرضي».ورحب السياسي الليكودي بالتقارب بين الدول العربية التي تشارك «إسرائيل» في عدائها لإيران و»حزب الله» في لبنان.وفي سياق اللعب على الوتر المذهبي في المنطقة، قال هنغبي المقرب من نتنياهو منذ زمن طويل: «نحن مهتمون بتوسيع نطاق التعاون في المحور السني الذي يصارع المحور المتطرف الذي تتزعمه إيران».وأضاف: «كلما ارتبط السعوديون ودول الخليج بشكل عام بالدول التي تربطنا بها اتفاقيات سلام وشكلوا معاً جبهة استراتيجية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وإيران وحزب الله وضد كل اللاعبين الذين هم أعداؤنا الفعليون، ستكون النتيجة في نهاية المطاف هي الاتحاد وليس الضعف».من جانبها، قالت السعودية إن الاتفاقية لن تغير موقفها من «إسرائيل».وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقابلة مع محطة «سي.بي.سي» الفضائية المصرية الخاصة: «لن يكون هناك علاقة مباشرة بين المملكة العربية وإسرائيل بسبب إعادة هذه الجزر». لكنه أضاف في إشارة في ما يبدو إلى العلاقات المصرية الإسرائيلية، أن «هناك اتفاقية والتزامات وافقت عليها مصر تتعلق بهذه الجزر والمملكة العربية ملتزمة بهذه الالتزامات من دون أي علاقة أو أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي».وتقع جزيرتا تيران وصنافير في المدخل الجنوبي لخليج العقبة ووقعت مصر والسعودية اتفاقية لترسيم الحدود يوم الجمعة الماضي. وقالت القاهرة في اليوم التالي إن الرسم الفني لخط الحدود أسفر عن وقوع الجزيرتين داخل المياه الإقليمية للسعودية. وتسيطر مصر على الجزيرتين منذ العام 1950.وأغلقت مصر مضيق تيران في العام 1967 وهو ما دفع «إسرائيل» لشن حربها على مصر ودول عربية أخرى. وعندما أبرمت مصر و»إسرائيل» اتفاق تسوية في العام 1979 تعهدت القاهرة باحترام حرية الملاحة في العقبة وإيلات وهو التزام قالت السعودية أنها ستحترمه عندما تتسلم الجزيرتين.وإيلات الذي تحتله الدولة العبرية، الميناء الفلسطيني الوحيد في خليج العقبة والبحر الأحمر، الذي يشكل المنفذ الوحيد للأردن هناك.