المستقبل العراقي / عادل اللامي
عمّت الفوضى والمشادات البرلمان، أمس الأربعاء، لدى انعقاد جلستهم الطارئة للمطالبة بإقالة الرؤساء الثلاثة للجمهورية والبرلمان والحكومة، ما دعا الجبوري الى الاستنجاد بالرئيس معصوم للحضور، ومن ثم ترددت أنباء عن طلب الجبوري بحل البرلمان، فيما تبرأ رئيس لجنة الخبراء لترشيحات التشكيلة الحكومية من قائمة العبادي الثانية.
واضطر رئيس البرلمان الى رفع الجلسة الطارئة إثر المشادات والفوضى التي عمت المجلس، بعد أن كان قد استنجد بالرئيس فؤاد معصوم للحضور الى الجلسة لتفادي الموقف.
وحدثت مشادة بعد مطالبة النائب مشعان الجبوري باستقالة رئيس مجلس النواب والرئاسات الباقية، حيث تصدت النائبة عن المجلس الاعلى حمدية الحسيني لطلبه، مشيرة الى انه لا يحق لمتهم بالارهاب الطلب باقالة رئيس السلطة التشريعية وساندتها النائبة عن التحالف الكردستاني الا طالباني.
كما حصلت مشاجرة بالايدي وتبادل رمي قناني المياه بين النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف ونواب التحالف الكردستاني بسبب الخلافات على التشكيلة الوزارية ومطالب اقالة الرئاسات الثلاث.
بدورها، نأت لجنة الخبراء التي رشحت تشكيلة العبادي الاولى وقدمها الى مجلس النواب في 31 من الشهر الماضي من تشكيلته الثانية التي قدمتها الى المجلس، مؤكدة انها «طائفية ترسخ المحاصصة والحزبية».
وأكد مهدي الحافظ، النائب في البرلمان، ورئيس لجنة الخبراء، عدم مسؤولية لجنته عن قائمة الوزراء الثانية، موضحاً أن العبادي كلف لجنة خبراء برئاسته لاختيار وزراء تكنوقراط وقدمت القائمة الاولى وهي ليست طائفية.
وتبرأ الحافظ خلال، مؤتمر صحافي في بغداد، من تشكيلة العبادي الوزارية الثانية التي قدمها الى مجلس النواب «لأنها تبقي المحاصصة الحزبية».
وشدد الحافظ على انها بعيدة عن التكنوقراط، كما قال انه يجد نفسه في غاية الحرج بعد تقديم التشكيلة الثانية لانها «لا تمثلني ولا تمثل لجنتي وهي قائمة تمثل مرشحي الكتل السياسية».
واضاف ان «النواب المعتصمين المنتفضين وانا من بينهم انما يعبرون عن رفض المحاصصة ودعم تشكيل حكومة كفاءات»، مشيرا الى «ضرورة توحد موقف النواب لان البلد تحت تهديد التدخلات الخارجية ووضع مالي متدهور».
إلى ذلك، كشف مقرب من رئيس البرلمان سليم الجبوري عن الأخير سيدعو رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استخدام صلاحياته بحل مجلس النواب والدعوة لانتخابات مبكرة.
وقال مقرب من رئيس البرلمان ان الاخير سيدعو رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى حل البرلمان العراقي والدعوة لانتخابات مبكرة.
وتظاهر واعتصم مواطنون في أكثر من خمسة محافظات دعماً لمطالب النواب المعتمصمين في داخل قاعة البرلمان، مطالبين أيضاً بإنهاء المحاصصة الطائفية.
وفي واسط، تظاهر المئات من أهالي المحافظة أمام مبنى مجلس المحافظة للمطالبة باقالة الرئاسات الثلاث ورفض المحاصصة بكل اشكالها.
وقال أحد المشاركين في التظاهرة، سيف صلاح إن «المئات من مواطني محافظة واسط وبمختلف الشرائح الاجتماعية تجمعوا أمام مبنى مجلس المحافظة في تظاهرة غاضبة لرفض المحاصصة بكل صورها».
وأضاف صلاح، أن «المتظاهرين رفعوا لافتات وشعارات تطالب بتغيير الرئاسات الثلاث بعد أن أصبحت غير قادرة على إدارة البلد بشكل صحيح وخاضعة لهيمنة الأحزاب النافدة على الساحة السياسية».
من جانبه، قال متظاهر اخر، رحيم العتابي، إن «المتظاهرين بنوا عشرات الخيم والسرادقات أمام مجلس المحافظة من أجل الاعتصام فيها لحين تحقيق المطالب المشروعة ضمن مشروع الإصلاح الذي دعت اليه الشخصيات الوطنية وفي مقدمتها زعيم التيار الصدري قبل نحو شهر من الان».
واشار العتابي الى ان «هذه التظاهرة هي امتداد للتظاهرات السابقة والتي كان هدفها تشكيل حكومة تكنوقراط من أصحاب الكفاءات بعيدة كل البعد عن أجندات الاحزاب والكتل السياسية»، لافتا الى أن «المطالب تركزت على تغيير الرئاسات الثلاث وتشكيل حكومة تكنوقراط ودعم البرلمانيين المطالبين بالإصلاحات الجذرية ورفض مبدأ المحاصصة بكل صورها وكذلك وثيقة الإصلاح سيئة الصيت».

