Pdf copy 1

   بغداد / المستقبل العراقي
أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، أمس السبت، أن الأطراف المتحاربة هي أقرب ما تكون اليوم إلى السلام، وذلك قبل يومين من مفاوضات تبدأ الاثنين في الكويت لمحاولة تسوية النزاع.وقال ولد الشيخ احمد خلال كلمة أمام مجلس الامن «لم نكن يوما قريبين الى هذا الحد من السلام»، موضحاً أن «طريق السلام صعب ولكنه في متناول اليد والفشل ليس واردا»، مشيراً في الوقت نفسه الى ان انتهاكات وقف اطلاق النار المطبق «تهدد نجاح محادثات السلام».ورحب وسيط الامم المتحدة، قبيل توجهه إلى الكويت، بتراجع اعمال العنف منذ بدء تطبيق الهدنة الاحد الماضي، قائلاً «هناك انخفاض ملحوظ في وتيرة اعمال العنف العسكرية في غالبية مناطق البلاد»، مضيفاً «كان هناك ايضا عدد مقلق من الانتهاكات الخطرة» للهدنة ولا سيما في مأرب (شرق) والجوف (شمال) وتعز (جنوب غربي) «حيث لا تزال المعارك توقع ضحايا مدنيين».وقال ولد الشيخ احمد إن  «اليمن يواجه حربا شرسة من جهة وتهديدا ارهابيا كبيرا من جهة اخرى» تصاعد بسبب الفراغ الذي نجم عن الفوضى.وبعدما اشار الى «مفاوضات ستبدأ في 18 نيسان» في الكويت «بهدف التوصل الى اتفاق شامل ينهي النزاع ويتيح استئناف الحوار السياسي الجامع بما ينسجم والقرار الدولي رقم 2216» الذي أصدره مجلس الامن الدولي العام الماضي، اكد ولد الشيخ احمد ان «السلام ليس ترفاً للشعب بل امر حيوي لبقائه».وأكد ولد الشيخ احمد من ان «نجاح (المفاوضات) يتطلب تسويات صعبة من كل الاطراف ورغبة في التوصل الى اتفاق»، كما يتطلب دعما اقليميا ودوليا.وتابع الوسيط الدولي «احض كل الاطراف المعنية على المشاركة في المفاوضات بحسن نية وعبر التحلي بالليونة».وكان اتفاق وقف اطلاق النار دخل حيز التنفيذ الاحد الماضي، تمهيدا للبحث عن حل سياسي عبر المحادثات التي ترعاها الكويت في 18 نيسان.وتعهد اطراف النزاع، حكومة الرئيس اليمني المتراجع عن استقالته عبدربه منصور هادي المدعوم من «التحالف العربي» بقيادة السعودية، والحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، بالتزام التهدئة.وأملت المنظمة الدولية في ان تؤدي المباحثات لحل النزاع الذي ادى بحسب ارقامها، الى مقتل زهاء 6300 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، منذ نهاية آذار 2015.

التعليقات معطلة