بغداد / المستقبل العراقي
دعت المديرة العامة لمنظمة «اليونسكو» ايرينا بوكوفا الدول الأعضاء في هذه المنظمة التابعة للأمم المتّحدة إلى «التّقدم بروحية تشجع الحوار»، بعد تبني قرار حول المدينة القديمة في القدس انتقد الاحتلال بشدّة.
وقالت بوكوفا في بيان على الموقع الالكتروني لـ»اليونسكو»، ومقرها باريس، إنّ «القدس هي أرض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث، وهي مكان حوار لجميع اليهود والمسيحيين والمسلمين ولا يجوز القيام بأي شيء من شأنه أن يُحدث تعديلاً في وحدتها وأصالتها».
وأضافت أنّ «القدس هي فسيفساء ثقافات وشعوب صنع تاريخها تاريخ الإنسانية بأسرها». وأوضحت أن «الدول الأعضاء عليها مسؤولية تجاه مهمة اليونسكو، وهي التقدم بروحية تشجع على الحوار والتسامح والسلام». وأوضح مصدر مقرب من الملف، أنّ الانتقادات تتعلّق بفقرة تتهم الاحتلال بحفر «قبور يهودية» في مقابر إسلامية في القدس الشرقية، وبفقرة أخرى «تندّد بقوة بالاعتداءات المستمرة التي يرتكبها إسرائيليون ضد المدنيين» بمن فيهم أئمّة وكهنة.
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، أنّه «قرار عبثي جديد من اليونسكو يتجاهل الرّابط التاريخي الوحيد بين اليهودية وجبل الهيكل».
واحتج الاحتلال الاسرائيلي في تشرين الأوّل الماضي، على مشروع قرار للمجلس التنفيذي لـ»اليونسكو» حول القدس، وطالبت بعدم تضمين صيغته النهائية أي مطالبة مثيرة للجدل حول حائط المبكى. وندّدت بوكوفا، في تلك الفترة بالمبادرات التي من شأنها أن «تفهم بأنّها تعديلات في وضع المدينة القديمة في القدس»، داعيةً المجلس إلى «اتخاذ قرارات لا تزيد من التوتر». وبمبادرة من عدة دول عربية، تبنى المجلس التنفيذي لـ»اليونسكو»، الخميس، قراراً حول فلسطين المحتلة، لكنّه لن ينشر قبل ترجمته. وأثار هذا القرار الهادف، إلى «حماية الإرث الثقافي الفلسطيني والطابع المميز للقدس الشرقية» غضب الاحتلال.