بغداد / المستقبل العراقي
ركزت أولى جلسات المحادثات المباشرة بين الأطراف اليمنيّين في الكويت على تثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ قبل حوالي أسبوعين وما زال يتعرّض لخروق من قبل «التحالف» ومسلّحيه، فيما رأى الموفد الأممي أنَّ الجلسة كانت «بنّاءة وإيجابيّة».
وكما طالب «وفد صنعاء»، فقد ركّزت المناقشات في الجلسة الأولى، على تثبيت وقف إطلاق النار، فيما احتدم النقاش بين الطرفين حول التفاصيل، من دون الوصول إلى تسوية. وبعدها اقترح المبعوث الأممي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، نقل لجنة التهدئة العسكريّة من الكويت إلى الرياض، فاعترض ممثلو حزب «المؤتمر الشعبي العام».
وأكَّد المبعوث الأممي، في مؤتمر صحافي، أنَّ الجلسة الأولى كانت «بنّاءة وإيجابيّة.. وتَعِدُ بتقدّم مهمّ»، مشيراً إلى أنَّ العمل في المفاوضات سيسير بالتوازي في القضايا الخمس التي تمثّل بنود قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216.
ولفت إلى أن الحالة الأمنيّة في اليمن «جيدة»، برغم حدوث بعض الخروق، خصوصاً الاشتباكات التي شهدتها تعز في بعض المناطق.
وقال إنَّ خطّة العمل المطروحة خلال محادثات الكويت، تشكّل هيكليّة صلبة لمسارٍ سياسيّ جديد، سيساعد اليمنيّين على الاستقرار والعيش بسلام في بلادهم، لافتاً إلى أنَّ هناك دعماً دولياً كبيراً للمحادثات الحالية.
من جهتها، أفادت مصادر يمنيّة «مطّلعة» أنَّ الجلسة الأولى من المحادثات المباشرة انتهت «من دون إحراز أيّ تقدم»، موضحةً أنَّها «بدأت من حيث انتهت مشاورات مدينة بيال السويسريّة منتصف (كانون الثاني) الماضي، وركّزت على تثبيت وقف إطلاق النار في جميع المدن اليمنيّة».
وبحسب المصادر، أكَّد «وفد صنعاء» أنَّ غارات «التحالف» ما زالت متواصلة في محافظات مختلفة، كما طالب الوفد بضرورة مناقشة اتّفاق سياسي للمرحلة المقبلة قبل الشروع في مناقشة الترتيبات العسكريّة، وهو ما رفضه «وفد الرياض».
مشاركون في المحادثات، قالوا لـ «رويترز»، إنَّ طرفي النزاع فشلا في الاتّفاق على جدول أعمال لمفاوضات السلام، لكنّ المساعي ستتواصل، برغم اختلافهما حول الأولويات. ففيما يتمسّك «وفد الرياض» بالنقاط الخمس التي طرحها ولد الشيخ، تحفّظ وفد صنعاء على هذه الصيغة.
وقالت مصادر «رويترز»، إنَّ وفد الحكومة يريد من «أنصار الله» والجيش الموالي لصالح الانسحاب من المدن وتسليم السلاح قبل مناقشة أيّ حلّ سياسي. وأضافت أنَّه طالب بتشكيل حكومة جديدة تمثّل جميع الأطراف لتشرف هي على نزع السلاح.
وكان الموفد الأممي قد أعلن أنَّ المباحثات تستند إلى «النقاط الخمس النابعة من قرار مجلس الأمن 2216». وتنص النقاط على انسحاب «أنصار الله» من المدن التي تسيطر عليها وتسليم الأسلحة الثقيلة، وإنجاز ترتيبات أمنية، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي الداخلي، وتشكيل لجان خاصة تعالج قضايا الأسرى والموقوفين.
وبحسب ولد الشيخ، ستجري مناقشة النقاط «بالتوازي في لجان عمل تدرس آليات تنفيذيّة بهدف التوصّل إلى اتّفاق واحد شامل، يمهّد لمسار سلميّ ومنظّم بناءً على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني».
وفيما أفاد مصدر حكومي أنَّ الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي بعث برسالة إلى الموفد الدولي رفض فيها أيّ شروط لـ «أنصار الله» و «المؤتمر» على أجندة الحوار، ربط «وفد صنعاء» مشاركته بأن «تكون أجندات الحوار واضحة وتلامس القضايا التي من شأنها الخروج بحلول سلمية تنهي الحالة القائمة».
وفيما أكَّد تمسّكه بوقف إطلاق النار «قبل أي نقاش»، تحفّظ «وفد صنعاء»، على «النقاط الخمس»، منتقداً أداء ولد الشيخ بشدّة على خلفيّة قضيَّتي وقف إطلاق النار، ومحاولة فرض أجندة الحوار.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، فقد التقى الوفد «قيادة وزارة الخارجيّة الكويتية وأجرى اتصالات مكثّفة مع مسؤولين كويتيّين بهدف تعزيز ضمانات نجاح الحوار والمشاورات.. وتكشف حقيقة ما يدور على الأرض من خروق يومية من قبل العدوان والمرتزقة».

التعليقات معطلة