رياض عبد الواحد
كاظم فنجان وما ادراك ما كاظم فنجان. مشى شط العرب والبحر مشيا، وعرف اسرار الماء. ولأن الماء سر الحياة، فقد عرف وقرأ بنحو راق نفوس الناس ممن حوله، واستطاع بجدارة المتفوق والفاحص وثاقب الرؤية والرؤى أن يشخص الآخر، ويتعامل معه على قدر ما يستحق.
حرق المراحل بهمة الانسان العصامي، وارتقى سدرة العلم والعمل بتمكن يستحق الاعجاب. لم يوقفه العمل في البحر على مسك عصا العلم، فوكز علم الحاسبات متفوقا على اقرانه.
حرص حرص الاب على ابنه في أن ينبه الآخرين على سواحل العراق البحرية بواسطة اطروحات تحمل من الابتكار والجدة ما لا يخطر على بال، ولم يثنه ذلك كله من انزال الناس الذين سبقوه منزلتهم التي يستحقون، فكان شاهدا نبيلا على ما قدموا.
هذا الرجل يستحق أن ينال مكانا يخدم فيه اهل مدينته وشعبه، لأن كل الصفات الحميدة فيه. اضافة الى ما يحمله من موسوعية في مجال عمله. كاظم فنجان علامة مضيئة في تاريخ موانئ العراق، ونخلة سامقة في بستان البصرة، ويد خير وعطاء في العراق. فلا غرابة في اختياره لمنصب متقدم.
فقد جمع الشمائل الحميدة كلها، ومسك مقود العلم مسك العارف العليم، وإذا كان هنالك من له ما يسجله على الرجل فلنا ان نردد ما قاله احد الشعراء :
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلا ان تعد معايبه
لتكن اختياراتنا للمناصب مبنية على ما يرضي الله والناس والضمير. تحية لأبي علياء في غرفة السيطرة البحرية، التي هي اكبر من كل البحار بوجوده الأكثر غنى ومعرفة وصدق وكبرياء، والله من وراء القصد.