المستقبل العراقي / عادل اللامي
حاصر متظاهرون غاضبون، أمس الأحد، مقار أربع وزارات وسط العاصمة بغداد، لمطالبة الوزراء بتقديم استقالاتهم، وفيما اغلقت القوات الامنية المكلفة بحماية تلك الوزارات البوابات ومنعت الموظفين من الخروج، شوهدت طائرات مروحية تحلق في سماء العاصمة فوق المتظاهرين.
وحاصر مئات المتظاهرين الغاضبين مقار وزارات وسط العاصمة بغداد لمطالبة الوزراء بتقديم استقالاتهم.
وأغلقت القوات الأمنية المكلفة بحماية تلك الوزارات البوابات ومنعت الموظفين من الخروج، فيما لم يكن الوزراء والمدراء العامين في تلك الوزارات متواجدين في أماكن عملهم.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب باستقالة الوزراء ورددوا شعارات ضد المحاصصة والحزبية، فيما شوهدت طائرات مروحية تحلق في سماء العاصمة فوق المتظاهرين.
بالتزامن، اتخذت القوات الأمنية اجراءات امنية مشددة وسط العاصمة بغداد، لتأمين الحماية للمعتصمين في ساحة التحرير.
وقال مصدر في وزارة الداخلية أن «القوات الأمنية اتخذت إجراءات مشددة وقطعت شوارع رئيسة مؤدية الى ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد»، مشيراً الى قطع بعض الطرق بالكتل الكونكريتية».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «الإجراءات التي اتخذتها القوات الأمنية جاءت لتأمين الحماية للمعتصمين الذين نصبوا خيامهم في ساحة التحرير للمطالبة بالاصلاحات».
على صعيد سياسي، بدأ الرئيس فؤاد معصوم مباحثات مع القادة السياسيين في محاولة للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد على ضوء اقالة رئاسة البرلمان والمطالبة باقالة رئاستي الجمهورية والحكومة ايضا.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «في إطار الجهود التي يواصلها الرئيس معصوم من أجل تقريب وجهات النظر المختلفة وتدارك الأزمة السياسية الحالية فأنه سيلتقي عددا من القادة الحكوميين والسياسيين».
وأشارت إلى أنّه في هذا المسعى زار معصوم مقر المجلس الأعلى الإسلامي في بغداد والتقى رئيسه عمار الحكيم حيث جرى التأكيد على ضرورة تعاون الجميع من أجل الالتزام بالدستور وايجاد الحلول للمشكلات السياسية وبما يؤمّن استقرار البلد ويصون وحدته ويحقق الإصلاح المنشود.
وخلال مشاركته في مؤتمر تخطيط ادارة النازحين وخطة الطوارئ لمساعدتهم، شدد رئيس البرلمان «المُقال» سليم الجبوري على أن الايام المقبلة ستشهد تحديدا لموعد جلسة مجلس النواب الشاملة التي تضم كامل أعضائه لبلورة تصور جمعي يكون محور حله داخل قبة البرلمان وضمن إجراءات واضحة وشرعية ودستورية لن يكون فيها خط احمر لأي تصور أو جهة نظر معينة.
وأشار الجبوري في كلمة إلى أنّ «مشروع الحفاظ على بناء الدولة وتطويرها وتقدمها لايتم الا حين تضطلع مؤسسات الدولة بدورها المناط بها في الإصلاح الشامل والحقيقي من خلال الغاء المحاصصة وتقديم الخبرات لقيادة مفاصل العمل التنفيذي وابعادها عن التسييس والصراعات الشخصية على ان يكون ذلك بالتوازي مع حملة مواجهة الفساد بكل صوره وأشكاله دون محاباة او مجاملة لأحد».
وقال الجبوري إن «القوى السياسية اثبتت انها قادرة على تطوير أداءها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة «وما الحراك البرلماني الاخير الا دليل واضح وجلي على هذا الفعل «الامر الذي يدل على اننا قادرون على تخطي حالة التكتلات الضيقة إلى حالة من الانفتاح السياسي».
وأوضح الجبوري ان الايام المقبلة تحديدا لموعد جلسة مجلس النواب الشاملة التي تضم كامل أعضاءه من بعد التحرك الإيجابي خلال اليومين الماضيين لبلورة تصور جمعي يكون محور حله داخل قبة البرلمان وضمن إجراءات واضحة وشرعية ودستورية لن يكون فيها خط احمر لأي تصور او وجهة نظر معينة.
وأضاف قائلا «نحن منفتحون على كل وجهات النظر التي نتفق او نختلف معها وستكون باكورة اعمالنا مايتم طرحه من اتمام فكرة اﻻصلاحات وماسيقدمه رئيس الوزراء والذي نامل ان يكون سريعا التشكيلة الوزارية التي يقبل مجلس النواب بها او يرفضها».
من جهته، أعلن مقرر مجلس النواب عماد يوحنا عن اتصالات مستمرة لتأمين عقد الجلسة الشاملة برئاسة سليم الجبوري والتصويت على مطالب النواب المعتصمين خلال اليومين المقبلين.
وقال يوحنا ان اغلب الكتل السياسية تذهب لعقد جلسة برلمانية شاملة بكامل نصاب اعضائها دون حدوث انقسام بين الكتل وفريق المعتصمين على ان يتضمن جدول الاعمال ادارج اي طلب لاقالة الحكومة او استجوابها او حلها او مساءلة رئيس الوزراء.
وأشار يوحنا إلى أنّه سيتم اتخاذ القرار اللازم بشأنها في تلك الجلسة باجماع الكتل السياسية وممثليها النواب، موضحا ان الجلسة الشاملة حتى وان لم تكن برئاسة سليم الجبوري فبالامكان ان يتم الاتفاق على عقدها برئاسة شخصية اخرى لتجنب حدوث اي تصادم، في إشارة لامكانية التوصل لحل وسط للأزمة البرلمانية التي تعصف بالبلاد.
وأضاف أنّ هناك محاولات جادة لامكانية عقد الجلسة الشاملة برئاسة سليم الجبوري ويبادر هو لطرح مجمل تلك القضايا في جدول الاعمال ويصوت عليها النواب.
واكد ان هناك تواصلا مستمرًا بين هيئة رئاسة البرلمان من خلال سليم الجبوري مع النواب المعتصمين للخروج باتفاق لحل الأزمة يقضي بان تكون الجلسة الشاملة برئاسة الجبوري، ويعرض مطالب المعتصمين على البرلمان ويصوت عليها.