في المجموعة القصصية (تماماً قبلة) لباسم سليمان نجد عالماً كثيفاً من الكلمات والجمل والتركيبات الأدبية التي تحوي كماً هائلاً من الصور.. ومنذ القراءة الأولى لعنوان المجموعة كمفتاحية نجد أنه على اقتضابه يحمل مجموعة من الدلالات ورغم إيحاء الكاتب بأن العنوان مشبع من الناحية المعنوية واللغوية ولكن هو في الحقيقة مفتوح على احتمالات عديدة مثله مثل الأقوال الشعرية المقطوعة.. وتتوزع النصوص ما بين قصصطويلة وقصيرة وقصيرة جداً/ومضات.. وفي معظم قصص باسم يحاول تقديم رؤية فلسفية للكون وبداية الخلق بطريقة فيها شيء من الخصوصية.. ففي قصة اللوحة والتي هي أطول قصص المجموعة نجده يقول: (في البدء لم يكن هناك قوانين.. خلق الإنسان بكلمة، وبكلمة كان التزامه.. ولأنه فشل بامتلاكه الحرية الكاملة فقد تميّزه، ولذلك كان صعوده الجديد بسن القوانين التي تجعله عبداً)..