بغداد / المستقبل العراقي
أمر زعيم التيار الصدري»، السيد مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، أعضاء البرلمان التابعين للتيار بإنهاء اعتصامهم وتجميد عملهم فوراً، وفيما قدّم الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري شكره لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على مبادرته القيمة لحل أزمة البرلمان، شدد رئيس الوزراء حيدر العبادي على التزام الحكومة والاجهزة الامنية بتوفير الارضية لكي يمارس المتظاهرون حقهم بحرية.
وقال زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «على النواب المعتصمين داخل البرلمان الانسحاب من الاعتصام والابتعاد عن المهاترات السياسية»، معلناً «تجميد عمل كتلة الأحرار البرلمانية» التابعة للتيار الصدري، لحين عقد جلسة البرلمان للتصويت على الطاقم الوزاري الجديد الموسوم بالتكنوقراط المستقل، وتغيير بقية الدرجات الوظيفية». وانتقد السيد الصدر الصراع الذي يدور منذ أيام عدّة، داخل قبة البرلمان، معتبراً أنّ هذا الصراع يؤثر بشكل سلبي على التظاهرات. وطلب السيد الصدر مواصلة الاحتجاجات السلمية، للضغط على الطبقة السياسية، من أجل القضاء على الفساد، وإنهاء المحاصصة الطائفية، مضيفاً أن أي جهة حكومية غير قادرة على منع التظاهرات، ملوحاً بـ»وجه آخر» للتظاهر، إذا تعرضت الاحتجاجات للمنع». وحذّر زعيم التيار الصدري من خطورة التعرض للسفارات العربية والأجنبية في بغداد، رافضاً إطلاق أية هتافات تستهدف هذه السفارات.
ودعا السيد الصدر، منظمة الأمم المتحدة، إلى التدخل لإخراج العراق من محنته، وتصحيح العملية السياسية، مبدياً ترحيبه بإجراء انتخابات مبكرة، قد تمثل بداية النهاية، للمحاصصة، والفساد المستشري في الحكومة والأروقة السياسية. بدوره، أكد الأمين العام للمنظمة هادي العامري أن جهود المحافظة على وحدة البرلمان وهيبته أثمرت رئيس الجمهورية لعقد جلسة موحدة لكل البرلمان لمعالجة الأزمة. وقال العامري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «في هذا المنعطف الخطير الذي تمر به المنطقة بشكلٍ عام والعراق بشكلٍ خاص، ووسط الانتصارات التي تسطرها القوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركة ورجال العشائر في قتالهم ضد عصابات داعش الإجرامية، قد عملنا بكل جدٍ وإخلاص مع كل الأطراف السياسية منذ بداية الأزمة البرلمانية الاخيرة لاحتوائها والمحافظة على وحدة البرلمان وهيبته»، مبينا أن «هذه الجهود أثمرت بمبادرة رئيس الجمهورية لعقد جلسة موحدة لكل البرلمان لمعالجة الأزمة والخروج بحلٍ يُرضي كل الأطراف الممثلة للشعب». وأعرب العامري عن «شكره لزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر على مبادرته القيمة لحل أزمة البرلمان»، داعيا البرلمانيين الى «توحيد الصفوف ونبذ الخلافات وعقد اجتماعٍ موحد في اقرب فرصة ممكنة للخروج بحلٍ للازمة الحالية وإعادة دور السلطة التشريعية». إلى ذلك، اشاد رئيس الوزراء حيدر العبادي بالمهنية العالية التي اتسم بها تعامل القوى الامنية مع المواطنين المتظاهرين. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان تلقت «المستقبل العراقي»، نسخة منه ان «العبادي يتابع تطبيق الخطة الامنية التي اعلن عنها في العاصمة بغداد»، مبينا انه «اطلع على مجمل الاجراءات التي قامت بها الاجهزة الامنية المتناسبة مع الخطة الامنية التي تم الاتفاق على تطبيقها». واشاد العبادي خلال البيان، بـ»المهنية العالية التي اتسم بها تعامل القوى الامنية مع المواطنين المتظاهرين، اضافة الى قيامها بواجبها في تنفيذ مهمة الحفاظ على مؤسسات الدولة وسير العمل فيها»، مشددا على «التزام الحكومة والاجهزة الامنية في توفير الارضية لكي يمارس المتظاهرون حقهم بحرية في التعبير عن الرأي والتظاهر ضمن الضوابط القانونية وعدم التأثير على أداء الدولة ومصالح المواطنين».