المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري، أمس السبت، استئناف جلسات البرلمان الأسبوع الجاري، وفيما حذّر مسؤولون عراقيّون من استمرار الأزمة والتصعيد السياسي والتمسّك بالمواقف في البرلمان، كشف نائب عن شمول سبعة وزراء بالتغيير الوزاري المرتقب كمرحلة اولى لعملية الاصلاح.
وقال الجبوري في كلمة له خلال الملتقى الثالث ليوم الكتاب العالمي في بغداد، إنّ «الوضع السياسي المتأزم ناجم عن تراكمات وظروف عصيبة أفرزت حالات طائفيّة وقوميّة، صارت منهجاً للمحاصصة في هذه المرحلة، انعكس سلباً على مؤسسات الدولة وأدائها، ما دفع باتجاه يهدّد منظومة الدولة بالتفكك والانهيار».
وأضاف أنّ «الأزمة الطارئة التي يمر بها العراق ستنتهي قريباً»، داعياً الجميع إلى «تحمّل مسؤوليّاتهم لحماية البلد ومواجهة الأزمة السياسيّة، والتجرّد من الحسابات الحزبيّة الضيقة، ويجب أن تتم الحلول عبر الأسس الدستوريّة والقانونيّة».
وأكد أن «الحل يكمن في تصويت البرلمان خلال الأيّام المقبلة على الطاقم الوزاري العابر للانتماءات الطائفيّة، وأنّ البرلمان جاهز لذلك خلال الأسبوع الجاري»، داعياً البرلمان إلى «التصويت على الحكومة البعيدة عن المحاصصة».
وأشار رئيس البرلمان إلى أنّ «العراق يستعيد عافيته ويعود إلى سدّة قيادة المنطقة بعد ظروف صعبة عاشها»، مبيناً أن «خطر التجاذبات الإقليميّة تحتّم علينا ممارسة مسؤولياتنا تجاه من يريد استهداف الدولة لأنّ خطر الأزمات قد يؤدي إلى تفتيت البلد».
إلى ذلك، حذّر مسؤولون من استمرار الأزمة والتصعيد السياسي والتمسّك بالمواقف في البرلمان، مطالبين بانصياع الجميع للقانون والدستور وعدم التمسّك بالمصالح الشخصيّة.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني، محمود عثمان، إنّ «استمرار الأزمة داخل البرلمان لا يصب بصالح البلاد، وله تداعيات سلبيّة عليها»، مبيّناً أنّ «الأزمة بدأت ضدّ الحكومة ومن ثم انحرفت إلى اتجاه آخر لتُنقل ضد هيئة رئاسة البرلمان».
وأكّد أنّ «موقف الأكراد واضح في هذه الأزمة، وهو الوقوف مع هيئة رئاسة البرلمان المتمثّلة بالرئيس سليم الجبوري ونائبيه، باعتبارها الهيئة الشرعيّة لرئاسة البرلمان».
من جهته، أكّد النائب عن تحالف القوى العراقيّة عبد القهار السامرائي، إمكانيّة عقد جلسة برلمانيّة شاملة الثلاثاء المقبل بناء على دعوة الجبوري. وقال السامرائي، إنّ «رئيس البرلمان حريص على أن يلتئم أعضاء البرلمان بجلسة موحدة شاملة وفقط للأطر الدستوريّة، وهو يسعى لتحقيق ذلك».
وأشار إلى أنّ «الثلاثاء سيكون يوماً مناسباً لعقد الجلسة، ولدينا القدرة على تحقيق النصاب القانوني لها كتحالف قوى مع بعض الكتل الأخرى التي وعدت بحضور الجلسة».
ويصر النواب المعتصمون على عقد جلسة اليوم الأحد، على الرغم من فشلهم بعدم تحقيق النصاب، فيما يحاولون تحشيد الطلاب ضد هيئة رئاسة البرلمان. ودعا المتحدّث باسمهم، هيثم الجبوري، في بيان طلاب الجامعات والمعاهد والثانويّات في بغداد والمحافظات، إلى «وقفة مؤازرة مع الإصلاح ونبذ الفساد والطائفية واحترام القوانين والدستور، وذلك يوم الأحد المقبل الساعة الثانية عشرة ظهراً (الوقت الذي يسعى فيه المعتصمون لعقد جلسة برلمانيّة)».
ودعا الجبوري الطلاب لرفع «شعارات الوحدة والعلم العراقي في تجمعات وفعاليات تعبيرية تجسد المفاهيم الوطنية وبعفوية»، مشيراً إلى أنّ «هذه المرحلة التاريخية والمفصلية مهمة لخلاص الإنسان العراقي من الإرهاب والطائفية والفساد».
إلى ذلك، كشف النائب عن التحالف الوطني حنين قدو عن شمول سبعة وزراء بالتغيير الوزاري المرتقب كمرحلة اولى لعملية الاصلاح، فيما ربط تقديمهم لمجلس النواب بـ»لملمة» الاوضاع داخل المجلس.
وقال قدو إن «المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد ان التغيير الوزاري سيشمل سبعة اسماء من الوزراء واستبدالهم بآخرين كمرحلة اولى ضمن التغيير»، مبيناً أن «هذا التغيير جزئي، وربما يكون باتفاقات مع الكتل النيابية».
واضاف قدو، أن «تقديم الكابينة الوزارية لمجلس النواب، يعتمد على جملة من الامور للخروج من هذه الازمة ولملمة الاوضاع بالمجلس وما يتعلق بمستقبل هيئة رئاسة المجلس».