بغداد / المستقبل العراقي
حمّلت رئاسة لجان التيار الديمقراطي، أمس الأحد، «نهج المحاصصة مع بعض الإصلاحات الترقيعية» مسؤولية «تدهور الأوضاع» في البلاد، ودعت إلى التواصل مع قوى الحراك الشعبي والتنسيق بينه وبين النواب المحتجين لـ»إخراج البلد من الأزمة»، فيما أكدت على ضرورة حشد «أوسع القوى» لرفد مطلب الإصلاح.
وذكر التيار الديمقراطي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئاسة لجان التيار الديمقراطي اجتمعت، واستمعت إلى موجز عما دار في لقاء وفد التيار الديمقراطي مع وفد حركة الوفاق الوطني يوم 11 من أيار، الذي جرى فيه التداول في أوضاع البلاد والأزمات الشديدة التي تعصف بها، والتباحث في سبل تطوير علاقات التعاون والتنسيق بين القوى السياسية الداعية إلى نبذ الطائفية السياسية ووليدها نظام المحاصصة الطائفية والأثنية المقيت، المنتج للأزمات والنزاعات، وإقامة الدولة المدنية القائمة على مبدأ المواطنة».
وأضاف البيان، أن «الاجتماع استعرض آخر تطورات الوضع السياسي وحالة الشلل التي أصابت السلطتين التنفيذية والتشريعية، وما تنطوي عليه من مخاطر وما تتركه من تأثيرات بالغة الضرر على مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لاسيما وأن العراق يواجه التحديات الجسيمة للحرب ضد داعش والأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة».
وتابع البيان، أن «الاجتماع توقف عند تعمق أزمة العملية السياسية والانسدادات التي تعانيها، وشدد على ضرورة إجراء مراجعة جادة وسريعة للأسس التي قامت عليها من اجل إصلاحها ووضعها على السكة السليمة»، مبيناً أن «المشاركين في الاجتماع حمّلوا نهج المحاصصة والتسويف والمماطلة والتمادي وفي التشبث بالمواقع والمغانم، والإصرار على التمسك بنهج المحاصصة مع بعض الإصلاحات الترقيعية، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تدهور على مختلف الصعد».
وأوضح البيان، أن «الاجتماع استمع إلى عرض مكثف لموقف النواب المحتجين من أزمة مجلس النواب والاستعصاءات التي تواجه التئامه واستئناف جلساته»، مشيراً إلى أن «المجتمعين أكدوا ضرورة الارتقاء بمستوى العلاقة ما بينهم ، وأشّروا الحاجة الماسة لتعزيز أسس التعاون والتنسيق بين القوى الفاعلة، ولاسيما المدنية،  لإخراج البلد من أزماته والخلاص من الطائفية السياسية نحو دولة المواطنة».
وأكد البيان، أن «المجتمعين شددوا على الدور الذي ينهض به الضغط الجماهيري السلمي لتحقيق الإصلاح الحقيقي ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، ودعوا إلى التواصل والتنسيق مع قوى الحراك الشعبي، كما حثوا على إقامة تنسيق بين الحراك الشعبي والنواب المحتجين على أساس الأهداف المشتركة للإصلاح ونبذ المحاصصة ومحاربة الفساد»، موضحاً أن «المجتمعين أكدوا ضرورة مواصلة اللقاءات باتجاه بلورة الرؤى، وأن يصار إلى تشكيل أطر تنسيقية بين مختلف الأطراف».
وبيّن البيان، أن «كلاً من إياد علاوي وعدنان الجنابي وحسن شويرد وعدنان الدنبوس وهاشم الحبوبي كانوا قد حضروا اللقاء عن حركة الوفاق، بالإضافة إلى عدد من قادة الحركة، وممثل الشيخ فاضل المالكي والناشط المدني احمد الأبيض، فيما مثل التيار الديمقراطي كل من احمد علي ابراهيم، ورائد فهمي، محمود العكيلي، كامل امين، وحسن شبيب»، مشدداً أن «اجتماع رئاسة لجان التيار الديمقراطي يدعو الى مواصلة مثل هذه اللقاءات لحشد أوسع القوى لرفد مطلب الإصلاح، لمحاربة الفساد وضمان تحقيق الاستقرار وتعزيز النجاحات في محاربة الإرهاب وبناء الدولة المدنية الديمقراطية».

التعليقات معطلة