المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكدت أربع كتل كردية في البرلمان، أمس الاثنين، عدم قدرتها على العودة الى العاصمة بغداد «حالياً»، فيما أعلن نواب أكرد أن عودتهم إلى بغداد للمشاركة باجتماعات البرلمان ستكون مرتبطة بشروط أبرزها حل مشكلة الأراضي المتنازع عليها وميزانية الإقليم.
وقال رئيس كتلة حركة التغيير في البرلمان هوشيار عبدالله في مؤتمر صحافي مشترك مع رؤساء كتل الإتحاد الوطني الكردستاني والإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية، إنه «في ظل الأوضاع الحالية لانستطيع العودة إلى بغداد»، مؤكدا على «ضرورة تهيئة الأوضاع لعقد جلسة البرلمان بمشاركة جميع الأطراف». وشدد عبد الله على «احترام مطالب الكرد في بغداد»، داعياً الى «تأسيس تحالف بين جميع كتل البرلمان العراقي للإتفاق بشأن أي تغيير أو إصلاحات».
لكن عبد الله، قال أيضاً إن اجتماع نواب كردستان خلص إلى أن عودتهم ستكون مرتبطة بتحقيق مطالب عديدة، أبرزها حل مشكلة الأراضي المتنازع عليها بين الإقليم وبغداد، ومشكلة ميزانية إقليم كردستان وتسليح وتمويل قوات البيشمركة.
وأضاف عبد الله «اتفقنا على وضع خمسة مطالب هي للكتل الكردية أمام بغداد لتنفيذها مقابل العودة إلى البرلمان». وتابع «نشترط أيضاً حصول اتفاق مسبق وتام بين الكتل البرلمانية على عقد اجتماع جديد للبرلمان حتى نذهب للمشاركة فيه، كذلك يجب على رئيس الوزراء أن يستأنف المحادثات مع مختلف الأطراف لإنهاء مشاكل تشكيلته الوزارية، مع تحميله مسؤولية السيطرة على الأوضاع الأمنية في العراق». وأعرب اجتماع نواب كردستان عن استعداده للحوار مع بقية الأطراف لبحث المشاكل الموجودة. من جانبه، قال النائب الكردي مثنى أمين، أنه «اتفقنا في الاجتماع على التأكيد على تنفيذ تلك النقاط التي تم الاتفاق عليها مع العبادي قبيل تشكيل الحكومة وعلى أساسها شارك الكرد، والنقاط هي معالجة مشكلة المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور، وميزانية الإقليم، وتمويل وتسليح البشمركة، وتعويض سكان إقليم كردستان من ضحايا النظام السابق». وتعليقاً على تقارير قيل فيها إنه، صدر قرار عن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ويتضمن تعليمات بعودة للنواب الكرد إلى البرلمان العراقي، قال النائب خسرو كوران، إن رئيس الإقليم لم يصدر مثل تلك التعليمات. وأضاف، أنه «لو كان رئيس الإقليم قد قرر ذلك، لكان القرار قد تم نشره والإعلان عنه، ولكن ذلك غير صحيح». لكن بارزاني، مارس خطابه التصعيدي أكثر، إذ اعتبر ان العراق مقسم «من الناحية العملية».
وقال بارزاني في بيان بمناسبة الذكرى المئوية لإتفاقية سايكس بيكو، وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه أنه «في هذه الظروف الصعبة حاليا هناك فرصة تأريخية أمام جميع الأطراف، وإذا تهربت الأطراف السياسية بحجج مختلفة من هذه الفرصة التأريخية، فإن الشعب سيقرر مصيره».
وأضاف بارزاني، أنه «في الوقت الحالي ليس للحدود والسيادة أية معنى، وأنتهت إتفاقية سايكس بيكو»، مطالبا المجتمع الدولي بـ»تحمل مسؤولياته للتفكير من أجل حل واقعي وحقيقي للعراق والمنطقة بدلا من الإصرار على إستمرار معاناة شعب العراق». وتابع البارزاني، أنه «بعد 100 عام من التقسيم والجهد والمأساة، أختبر شعب كردستان كل السبل من أجل حماية وحدة العراق والدولة بمعناها الحقيقي»، لافتا الى انه «من الناحية العملية فإن العراق مقسم، والطائفية تشكل حدود هذا التقسيم». واكد بارزاني أن «الشعب الكردستاني غير مسؤول عن الوضع الحالي في العراق»، موضحا أن «تنظيم داعش ألغى الحدود في العراق وسوريا ودول أخرى وأسس حدود جديدة».
ودعا بارزاني إلى «إجراء حوار جدي بين إقليم كردستان وبغداد من أجل الوصول إلى حل جديد»، مشيرا إلى أنه «في حال عدم نجاح الشراكة سنكون أخوة وجيران جيدين».

