المستقبل العراقي / عادل اللامي
أحرزت القوات الأمنية، مدعومة بالعشائر، تقدّماً سريعاً في معركة تحرير الرطبة وفتح الطريق الرابط بين العراق والأردن، فيما بدا تنظيم «داعش» مرتبكاً وبدأ يتراجع.
وقال مستشار محافظ الأنبار، سفيان العيثاوي، إنّ «العملية التي انطلقت من ثلاثة محاور لتحرير الرطبة حققت تقدما ملحوظا، وإنّ القوات المشتركة بها من العشائر والشرطة وكل القطعات العسكرية الأخرى متعاونة بشكل كبير في تنفيذ الخطة الموضوعة لها».
وأشار المتحدث إلى أنّ «القوات العراقيّة تخوض بعض الاشتباكات مع «داعش»، الذي يتراجع بشكل واضح أمام الضربات العراقيّة، التي وصلت إلى مشارف مدينة الرطبة»، مبينا أنّ «التنظيم يحاول تنفيذ مخططاته، من خلال تفجير السيارات المفخخة والألغام التي زرعها في الشوارع والمباني لإرباك صفوف القوات المقاتلة، لكنّ قواتنا وضعت خطة مدروسة وعالية الدقة للتقدّم والتصدّي لمخططاته، الأمر الذي قلّل من حجم الخسائر في صفوفنا، ومكّننا من إحراز تقدّم في المعركة».
وذكر العيثاوي في تصريح صحفي أنّ «خطة المعركة عراقيّة مئة بالمئة، وتنفّذ بإسناد من قبل طيران التحالف الدولي، الذي ينفّذ ضربات دقيقة، ويحقق أهدافه ويفتح الطرق أمام القوات العراقيّة»، مرجّحا «قرب حسم المعركة وتحرير الرطبة وتأمين الطريق الرابط بين العراق والأردن الذي خضع لسيطرة داعش منذ منتصف عام 2014».
بدورها، أعلنت قيادة شرطة الأنبار «تحرير طريق بطول 40 كيلومترا باتجاه مدينة الرطبة غرب الرمادي». وقال قائد الشرطة، اللواء هادي رزيج، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» إنّ «قوة من أفواج طوارئ شرطة الأنبار والاتحادية والجيش ومقاتلي العشائر استطاعوا تحرير طريق طوله 40 كيلومترا بين تقاطع الصكار والرطبة»، مشيرا إلى «وصول القوات الأمنية إلى مسافة 35 كيلومترا من الجهة الشرقية للمدينة».
إلى ذلك، اعلن رزيج عن تحرير القوات الأمنية المدخل الشمالي لمدينة الرطبة ورفع العلم العراقي فوقه.
وقال رزيج، إن «القوات الأمنية تمكنت من تحرير الجسر الاستراتيجي الذي يربط مدينة الرطبة (310 كم غرب الرمادي)، بالخط الدولي السريع شمالها ورفعت العلم العراقي فوقه».
وأضاف أن «القوات الأمنية تقدمت بعد ذلك واستطاعت تحرير المدخل الشمالي لمدينة الرطبة ورفعت العلم العراقي فوقه»، لافتا الى أن «قوة امنية من جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة والقوات الأمنية الأخرى تقدمت من الجهة الشرقية الى الجهة الجنوبية نحو مدينة الرطبة للدخول اليها من اكثر من محور».
بدوره، اعلن قائممقام قضاء الرطبة بžمحافظة الأنبار عماد الدليمي وصول القوات الأمنية الى مسافة 800 متر عن مركز الرطبة بعد تحريرها ثلاث قرى شرقي المدينة.
وقال الدليمي إن «القوات الأمنية ومقاتلي العشائر تمكنوا من الوصول الى مسافة 800 متر من الجهة الشرقية لمركز مدينة الرطبة، ( 310 كم غرب الرمادي)».
وأضاف الدليمي، أن «القوات الأمنية وصلت الى بعد مئات الأمتار من مركز الرطبة بعد تحرير قرى الدراعمة وارميلة والألمانية شرقي مدينة الرطبة وفرض كامل السيطرة عليها»، لافتا الى أن «القوات الأمنية تطوق مدينة الرطبة».
في الغضون، أكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي قرب تحرير مدينة الرطبة غربي محافظة الأنبار.
وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس الوزرء حيدر العبادي أكد، خلال الجلسة الاعتيادية أنه بالرغم من التحديات العديدة التي تواجهها البلاد الا ان ابطالنا يحققون الانتصارات ويحررون الاراضي، وبدأت امس (الأول) عمليات تحرير مدينة الرطبة وسنزف بشرى النصر فيها عن قريب لاستكمال تحرير جميع الاراضي من العصابات الارهابية».وأضاف البيان، أن مجلس الوزراء دعا «الجميع الى المساهمة الفعلية بدعم القوات المسلحة لادامة زخم الانتصارات وتحرير كل بقعة من اراضينا».

