بغداد / المستقبل العراقي
دعت الحكومة الروسية، أمس الثلاثاء، تركيا الى سحب قواتها من العراق، واصفة تدخلها بـ»التحرك غير المقبول نهائيا»، فيما طالبت «شركائها الغربيين وصناع الرأي العام باهتمام اكبر واتخاذ مواقف اكثر وضوحاً».
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف في تصريحات صحفية، إن «نشر القوات التركية داخل الاراضي العراق بذريعة تعزيز السيادة بحسب ما ادعى حينها رئيس الوزراء السابق احمد داود اوغلو، امر غير مقبول نهائياً».
واضاف لافروف، أن «ما يقوم به الاتراك يستحق موقف واهتمام اكبر من قبل الراي العام المتمثل بشركائنا الغربيين»، داعياً حكومة انقرة الى «سحب قواتها من العراق».
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اكد، في (الـ15 من كانون الاول 2015)، عدم وجود حاجة لتواجد القوات التركية في العراق في حال «ضمنت بغداد أمن الموصل وأمن الحدود العراقية – التركية»، وفيما أشار إلى أن «تركيا مع وحدة الأراضي العراقية»، اتهم طرفاً ثالثاً بـ»إشعال التوترات» بين تركيا والعراق.
وكانت وكالة الأناضول التركية كشفت، في (الـ14 من كانون الاول 2015)، عن انسحاب قسم من القوات التركية المتواجدة في مدينة الموصل، وفيما أكدت أن تلك القوات ترافقها دبابات وآليات، أشارت إلى أنها توجهت نحو الشمال.
وكانت مصادر في الجيش التركي كشفت، في (الخامس من كانون الأول 2015)، عن نشر قرابة 150 جندياً تركياً في شمال العراق، وفي حين بيّنت أنها حلت بدلاً من قواتها في مدينة بعشيقة قرب الموصل، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، الموجودة منذ أكثر من سنتين، أكدت أنها مصحوبة بنحو 25 دبابة.
وقد أثار توغل القوات التركية في الأراضي العراقية استنكار وشجب الحكومة وغالبية القوى السياسية فضلاً عن سخط جماهيري، وسط مطالبات بسحب تلك القوات فوراً واتخاذ الإجراءات الكفيلة بذلك.