المستقبل العراقي / فرح حمادي
أخذ المسيحيون يحاولون تحرير مناطقهم في سهل نينوى التي سيطر عليها تنظيم «داعش» في حزيران عام 2014، وارتكب مجزرة كبيرة بحقّ سكانها، إلا أن هذه المحاولات تواجه بالرفض من قبل رجال الدين المسحيين، بالرغم من موافقة الساسة عليها.
وأمس الاثنين، رفض بطريرك الكلدان في العالم رفائيل ساكو قرار مجلس النواب الأميركي تسليح فصائل مسيحية غير نظامية في العراق لتحرير بلداتهم من تنظيم داعش، وعدها «خطوة غير مباركة وغير بريئة». وقال ساكو إن «قرار تسليح فصائل مسيحية غير نظامية في العراق لتحرير بلداتهم من تنظيم داعش هي خطوة غير مباركة وغير بريئة، كونها تشكل خطورة عليها وتعقد الأوضاع»، مطالبا بان «يقتصر الدعم الأميركي ودعم التحالف الدولي لقوات الحكومة المركزية وقوات البيشمركة التي تحقق انتصارات كبيرة». وأضاف ساكو أن «قانون الكونغرس الأمريكي المتضمن تسليح قوات الأمن المحلية في العراق بما فيها الميليشيات المسيحية والجماعات الايزيدية، سيؤدي إلى فوضى تشكل خطورة على البلاد»، عادا أن «ذلك سيعقد الأوضاع ويؤثر على تحقيق الانتصارات المطلوبة على داعش». ودعا ساكو، المسيحيين إلى «الحكمة واعتماد العقلانية وعدم الاندفاع العاطفي العاطفة، والانخراط في صفوف الجيش النظامي وقوات البيشمركة لضمان الحماية القانونية»، مشددا على ضرورة «إيجاد توافق بين مكونات منطقة سهل نينوى وبين الحكومات استنادا إلى الدستور العراقي»، لافتا إلى ضرورة «إعطاء الأولية لتحرير المدن وعودة النازحين».
إلا أن «كتلة الرافدين» في البرلمان العراقي بدى أن لديها موافقة على تسليح المسحيين من أجل تحرير مدنهم.
ودعت كتلة الرافدين إلى تحرير المناطق المسيحية التاريخية في محافظة الموصل، الواقعة شمالي العراق، معتبرةً أن تحريرها أسهل من المناطق التي تحررت على يد القوات الأمنية في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار. وأكد القيادي بالكتلة، ومقرر البرلمان العراقي، عماد يوحنا، أنه بات «من الضروري قيام رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، بالإسراع بتحرير مناطق المسيحيين في منطقة سهل نينوى، التي كان يقطنها الكلدان السريان الآشوريون، بعد مرور نحو عامين على احتلالها من قبل تنظيم «داعش»، مطالباً، في بيان، بتسليح وحدات حماية سهل نينوى بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة للمساهمة في عملية التحرير.
ولفت يوحنا أن «النازحين المسيحيين من تلك المناطق يعانون في أماكن نزوحهم»، مشيراً إلى وجود آلاف المتطوعين المسيحيين، الذين أعلنوا استعدادهم للمشاركة في تحرير مناطقهم ومسك الأرض.