المستقبل العراقي / عادل اللامي
اشترطت حكومة اقليم كردستان، أمس الاربعاء، الحصول على إيرادات شهرية بقيمة مليار دولار لزيادة صادرات النفط وبيعه عن طريق بغداد، وفيما اعتبر عضو لجنة النفط والطاقة اقتراح الاقليم «ابتزازا»، اكد خبير نفطي ان ذلك الاقتراح «غير واقعي».
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان سفين دزه يي في تصريحات صحفية إن «حكومة الاقليم مستعدة لإبرام اتفاق مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن زيادة صادرات النفط إذا ضمنت لهم إيرادات شهرية».
وأضاف دزه يي أن «حكومة كردستان ستكون على استعداد لبيع النفط عن طريق بغداد إذا حصلت على حصة شهرية مليار دولار من الميزانية الاتحادية». وكان مصدر بشركة نفط الشمال أكد، الأحد (13 من اذار 2016)، توقف الضخ من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي، بعد ساعات من استئنافه من دون وجود خلل فني، وفي حين بيّن أن الشركة تنتظر مواقفة وزارة النفط لمعاودة الضخ، ذكر أن إقليم كردستان يواصل تصدير نحو 400 ألف برميل من نفطه إلى الميناء التركي.  بدوره، عد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية النائب رزاق محيبس اقتراح الاقليم بشان المليار دولار يمثل «ابتزازا». وقال محيبس ان «الاقتراح الذي جاء به اقليم كردستان يمثل ابتزازا وانتهاكا للمواد الدستورية الصريحة للمادتين 111 و112 التي تنص صراحة بان النفط والغاز ملك لجميع الشعب وبالتالي لا يحق للإقليم ان تفرض شروط على بغداد سيما ان كردستان هو جزء لا يتجزأ من العراق». ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن محيبس قوله انه «لا يمكن للإقليم ان يفرض شروطا على بغداد باعتبار النفط من الثروات السيادية التي ينبغي ان تعود وارداتها الى سلة الموازنة الاتحادية وتوزع حسب الكثافة السكانية والمحرومية»، مشددا على «رفضه لأية اتفاقات جديدة تقوم على الابتزاز». وتابع محيبس ان «الاقليم طالما يمارس سياسة لي الاذرع مع بغداد مستغلا انشغال الحكومة بالحرب على الارهاب»، مطالبا الحكومة «بضرورة عدم استثناء الاقليم من العجز وإبقاءه على محافظات الوسط والجنوب وان يأخذ ما له ويتحمل ما عليه». من جانبه، اعتبر الخبير النفطي حمزة الجواهري «اقتراح الاقليم بأنه بدرجة عالية جدا من الغباء الاقتصادي والسياسي وبكل تفاصيل ومعاني الغباء»، مستبعدا «حدوث مثل هكذا اتفاقات غير واقعية».
وأوضح الجواهري ان «الكميات التي تعطيها كردستان للحكومة الاتحادية غير معروفة وان اي كمية تعطيها التي هي معروفة وغير معروفة يجب ان تكون قيمتها على الاقل مليار دولار شهريا»، لافتا الى انه «ليس من المعقول ان تعطى الاموال لكردستان من ايرادات نفط الجنوب».
وتابع الجواهري ان «كردستان تتحايل على اي مشروع وأي اتفاق بين الطرفين»، موضحا ان «الاقليم عود الجميع انه يعطي قسم من النفط ويبيع القسم الاخر بالسوق السوداء، وتذهب هذه الايرادات الى خزائن بعض الاشخاص وليس للشعب الكردي».
واوقفت الحكومة المركزية في العراق في آذار صادرات النفط عبر خط أنابيب كردي للضغط على السلطات المحلية لاستئناف المحادثات بشأن اتفاق اقتسام عائدات النفط.
وعادة ما تصدر شركة نفط الشمال التي تديرها الحكومة العراقية 150 ألف برميل يوميا عبر خط الأنابيب الذي يصل إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

التعليقات معطلة