بغداد / المستقبل العراقي
قضت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الاربعاء، بعدم دستورية المادة (176/ أولاً) من قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 لتعارضها مع احكام الدستور العراقي.
وقال القاضي المتحدث الرسمي للسلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «المحكمة الاتحادية العليا نظرت في الطعن المقدم من قبل نائب المدعي العام في محكمة تحقيق قضايا النزاهة في البصرة بعدم دستورية المادة (176/ أولاً) من قانون الكمارك».
وتابع بيرقدار، أن «هذه المادة تمنح موظفي الكمارك سلطة اعضاء الضبط القضائي في حدود وظيفتهم، وتمنع احالة موظفي الكمارك على المحاكم بسبب يتعلق بممارسة وظائفهم إلا بإذن من الوزير». واردف أن «المحكمة وجدت في تلك المادة تقييداً لصلاحية القضاء في محاكمة المتهم في حالة ارتكابه جريمة اثناء تأديته وظيفته»، لافتاً إلى أنها «تتعارض مع «الفقرة الاولى في المادة (19) من الدستور التي تنص على أن القضاء مستقل ولا سلطان عليه لغير القانون، والفقرة السادسة من المادة ذاتها التي تنص على أنه لكل فرد الحق في أن يعامل معامله عادلة في الاجراءات القضائية». وأستطرد بيرقدار، قائلا ان «المادة المطعون بها تتعارض ايضاً مع المادة (47) من الدستور التي تنص على مبدأ الفصل بين السلطات خاصة في المجالات القضائية، حيث أن القضاء يوفر الضمانات للمتهم في محاكمة عادلة».
ولفت إلى ان «المشرّع قد اخذ ذات الاتجاه من خلال الغاء الفقرة (ب) من المادة (136) من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي كانت تشترط موافقة مرجع المتهم على احالته على المحاكمة في حالة ارتكابه جريمة اثناء او بسبب تأدية واجبات وظيفته».

