المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشف رئيس الوزراء حيدر العبادي عن تلقي «استغاثات» من أهالي مدينة الموصل تطالب بـ»تخليصهم» من تنظيم «داعش»، وفيما توقع نائب عن محافظة نينوى اندلاع «انتفاضة» ضد تنظيم «داعش» في الموصل حال انطلاق العمليات العسكرية المرتقبة، طالبت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بتشكيل لجنة خاصة لاستقبال النازحين خلال انطلاق عملية تحرير مركز الموصل.
وقال العبادي في بيان صدر على هامش لقائه وفدا من علماء الدين والوقفين الشيعي والسني ولجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان، وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «تحرير الموصل سيكون هذا العام»، مؤكدا «وجود استغاثات من أهل المدينة لتخليصهم من عصابات داعش الإرهابية».
وأضاف أن «العلماء عليهم مسؤولية كبيرة في توعية المواطنين، إذ ان الفرصة سانحة حاليا للتوحد ونبذ الطائفية والتعاون وان تكون الدولة للجميع»، مبينا أن «الثروة الحقيقية لنا تتمثل بالإنسان والذي يجب أن يكون بناءه صحيحا».
وأشار العبادي إلى أن «النصر الذي تحقق في الفلوجة كان لجميع العراقيين وهناك من ساهم بالقتال ومن ساهم بالكلمة ومن ساهم بالتبرع»، لافتا إلى «وجود عمل مكثف لعودة النازحين وتشكيل لجان للتدقيق والتحقيق». بدوره، قدم رئيس ديوان الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم، وفقا للبيان، «التبريكات للمقاتلين الأبطال وللشعب العراقي بمناسبة تحرير الفلوجة»، معتبرا أن «الدم العراقي امتزج بجميع أطيافه في صراع الحق ضد الباطل وان العلم العراقي سيرتفع قريبا في الموصل كما ارتفع في الفلوجة».
من جانبه، أثنى الشيخ علي الخطيب عن الوقف الشيعي بـ»دور المرجعية الدينية المتمثل بفتوى الجهاد الكفائي وبالدور الميداني الكبير للقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وزياراته للفلوجة وهو ما ساهم بالنصر في الفلوجة».
من جانبه، توقع النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري اندلاع «انتفاضة» ضد تنظيم «داعش» في الموصل حال انطلاق العمليات العسكرية المرتقبة لاستعادة السيطرة على المدينة.
وقال الجبوري في حديث لبرنامج «حق الرد» الذي تبثه قناة السومرية، إن «فتح جبهة في جنوب محافظة نينوى سيضعف داعش، لاسيما وأن تلك المناطق تمثل أفضل طريق لتحرير المحافظة، لأن الأرض مفتوحة والتركيب السكاني موال للحكومة».
وأضاف الجبوري أن «معركة تحرير نينوى ستكون أسهل من تحرير تكريت والرمادي والفلوجة، وعلينا أن نعترف أن عدم وجود تنسيق بين بغداد وأربيل أخر تحرير المحافظة»، متوقعا أن «تشهد مدينة الموصل انتفاضة ضد داعش في حال كانت هناك خطة محكمة من قبل قيادة العمليات المشتركة». إلى ذلك، طالبت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بتشكيل لجنة خاصة لاستقبال النازحين خلال انطلاق عملية تحرير مركز الموصل. وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب أرشد الصالحي، على هامش زيارته لمقر قيادة عمليات تحرير نينوى مع عدد من المسؤولين، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات البيشمركة قدمت تضحيات كبيرة في عمليات تحرير الموصل ووقفت بجانب النازحين وعدم تركهم في منطقة نفوذ تنظيم (داعش)»، مبيناً أن «هذه التضحيات أعطت صورة جيدة ستسهل عملية التحرير وتقدم القوات نحو الأمام وعلينا الاستفادة من تجربة تحرير الفلوجة لكي لا نقع في نفس الأخطاء التي حصلت بحق نازحيها».
وطالب الصالحي، بـ»تشكيل لجنة خاصة لاستقبال النازحين خلال انطلاق العملية الكبرى لتحرير مركز مدينة الموصل»، مشيراً الى، أن «نسبة النزوح الحالية هي فقط 1% من نسبة سكان الموصل»، معرباً في الوقت ذاته، عن مخاوف اللجنة «من نزوح أعداد هائلة جداً خلال المعارك».
ودعا الصالحي، منظمات المجتمع المدني الى «التعاون مع حكومتي إقليم وبغداد عبر مساهمتهم في مساعدة النازحين الهاربين من المعارك»، مؤكداً أن «التركمان هم على استعداد تام للمشاركة في التحرير الى جانب القوات المقاتلة من الجيش والبيشمركة فيجب إعطاء الدور لهم عبر تشكيل قوة تركمانية واحدة تجمع جميع عشائرها لاستعادة أراضيهم».
من جانبه، قال قائد عمليات تحرير نينوى اللواء نجم عبد الله، بحسب البيان، «نحن مع إشراك المكون التركماني في تحرير الموصل ومع التنوع القومي في مدينة الموصل وبمشاركة جميع القوات الأمنية لأن المهم في النهاية هو الخلاص من تنظيم (داعش) الإرهابي الذي عاث في الأرض فساداً وسفك الدماء وتجاوز على الحرمات».