Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد معارك استمرت 33 يوماً خاضتها القوات الأمنية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وابناء العشائر تنظيم «داعش» في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار، اعلن قائد عمليات تحرير المدينة عن انتهاء معاركها عسكرياً بانجاز مهمة استعادة المدينة التي سيطر عليها التنظيم عام 2014، وحيث الانظار ترنو الى مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق لانتزاعها من قبضة التنظيم بعد عامين على احتلالها. واعلن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي انتهاء معركة تحرير الفلوجة بتحرير آخر معاقل تنظيم داعش في حي الجولان شمالها، واكد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، قتل 1800 عنصر للتنظيم خلال عملية التحرير، التي بدأت في 23 من الشهر الماضي. وأعلنت القوات العراقية تحرير حي الجولان المهم ورفع العلم العراقي فوق عدد من مبانيه، بعد طرد عناصر «داعش» منه، فقد حرر فوج مغاوير الفرقة السادسة حي الجولان في الفلوجة ورفع العلم العراقي فوق المركز الصحي للحي. وأعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت مقتل القيادي في تنظيم داعش أبو عبيدة الأنصاري خلال معارك حي الجولان. وأوضح أن القوات تمكنت من تطهير حي الجولان، و» تكبيد الدواعش خسائر كبيرة». ومن جانبها، طهرت قطعات الشرطة الاتحادية حي الجمهورية بالكامل ورفعت العلم العراقي على اداراتها الحكومية، كما تمكنت فرقة الرد السريع في الشرطة الاتحادية من اكمال تحرير مناطق حي المعلمين الاولى وحي 7 نيسان ورفع العلم العراقي على مبانيها. وعلى الصعيد نفسه، اعلنت وزارة الدفاع عن مقتل اعداد كبيرة من عناصر داعش والعثور على اسلحة وانفاق خلال عملية تحرير ناحية مكحول وقريتي محمد موسى والشيخ علي شمال محافظة صلاح الدين (120 كم شمال غرب بغداد). واكدت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن القوات المسلحة تواصل تقدمها لتحرير المناطق الواقعة ضمن قضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين، حيث تمكنت قوات الفرقة التاسعة والفرقة السادسة عشرة وجهاز مكافحة الإرهاب من تحرير ناحية مكحول وقريتي محمد موسى والشيخ علي ضمن مناطق قضاء الشرقاط بعد أن تم كسر الخطوط الدفاعية للتنظيم. بدوره، أكد وزير الدفاع خالد العبيدي ان 90% من مناطق مدينة الفلوجة سالمة من الخراب وصالحة للسكن. وقال العبيدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان “نحو 90% من الفلوجة سالمة وصالحة للسكن”، مبيناً “لأننا باغتنا داعش فيها ولم يتمكنوا من تدميرها كما حصل في الرمادي وسنجار». وكانت القوات العراقية اعلنت في 23 من الشهر الماضي عن بدء عمليات تحرير مدينة الفلوجة معقل داعش القوي بمشاركة 33 ألف مقاتل من القوات العراقية بمساندة القوات الشعبية والعشائر، وهي تضم جهاز مكافحة الإرهاب في موقع رأس الحربة مع وجود قوات الرد السريع و20 ألف مقاتل للشرطة الاتحادية، فضلاً عن أبناء الحشد العشائري الذين تم تدريبهم من قبل الأميركيين. وكانت الفلوجة أول مدينة عراقية تقع في أيدي تنظيم داعش في يناير عام 2014 أي قبل ستة أشهر من اجتياح التنظيم المتشدد مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة. وتقع الفلوجة على نهر الفرات وعلى بعد 60 كيلومترًا غرب بغداد، وكان عدد سكانها قبل الحرب يصل إلى نحو 300 ألف شخص. وقد اطلقت خلية الاعلام الحربي تسمية «كسر الارهاب» على عملية تحرير الفلوجة، وقالت إن معركة تحرير الفلوجة سيكون اسمها «كسر الإرهاب» بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب والجيش والأفواج الخاصة وطوارئ شرطة الانبار والحشد العشائري. ويضم قضاء الفلوجة والنواحي التابعة له اكثر من نصف مليون نسمة، وينحدر أغلب سكان الفلوجة من عشائر الكبيرة في العراق، وهي عشائر الدليم بكل فروعها : البو علوان والمحامدة والفلاحات والحلابسة والبونمر والبوفهد والجميلة ، والجبور والكبيسات، والبوعيسى والعزة والجنابيين وزوبع وقبيلة بني تميم بفروعها: العيايشة والبو ذهيبة والبو سهيل والبو فياض، بالإضافة إلى مجموعة من العشائر الأخرى. ويطلق على المدينة أيضًا لقب مدينة المساجد لكثرة المساجد فيها، والتي يصل عددها إلى 550 مسجدًا، وكانت من ابرز معاقل تنظيم القاعدة بعد تغيير النظام العراقي عام 2003 وقد احتلها تنظيم داعش مطلع عام 2014. وقد تضررت الفلوجة كثيرًا من هجومين شنتهما القوات الأميركية على مسلحي تنظيم القاعدة في عام 2004.

التعليقات معطلة