بغداد / المستقبل العراقي
حقق العمليات ضد تنظيم «داعش» في سوريا العراق نجاحات كبيرة في عدة جبهات مما شكل واحدة من أشد مراحل الضغط على التنظيم منذ إعلانه «الخلافة» قبل عامين
وقال متحدث باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تدعمه الولايات المتحدة إن قواته على استعداد لدخول مدينة منبج بعد أسبوع واحد من حملة تهدف إلى طرد مقاتلي تنظيم «داعش» من آخر موطئ قدم لهم على الحدود السورية التركية.
وعلى مسافة قصيرة إلى الغرب قالت المعارضة التي تقاتل «داعش» إن التنظيم انسحب من منطقة قرب الحدود.
وشن الجيش السوري النظامي المدعوم بقوة جوية روسية هجوما على التنظيم الأسبوع الماضي وتقدم جنوبا.
وعلى الطرف الآخر من الأراضي الخاضعة للتنظيم على بعد 750 كيلومترا جنوبا على نهر الفرات قالت القوات العراقية إنها بدأت تتقدم في مواجهة تنظيم «داعش: داخل منطقة عمرانية بمدينة الفلوجة معقل التنظيم المتشدد إلى الغرب من بغداد.
وتحظى الحكومة العراقية بدعم جوي وفصائل المقاومة الإسلامية.
وجعلت الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ خمسة أعوام المهمة صعبة على القوى العالمية وحلفائهم اليائسين على الأرض لتنسيق حملة ضد المتشددين.
لكن الهجمات المتزامنة على أكثر من جبهة شكلت ضغطاً لم يسبق له مثيل على المسلحين.
الحملة التي يشنها تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة هي الأكثر طموحا حتى الآن بدعم أمريكي في سوريا حيث عانت واشنطن من قبل من الافتقار لحلفاء على الأرض يتسمون بالفعالية.
وتساعد فرقة صغيرة من القوات الأمريكية الخاصة قوات سوريا الديمقراطية التي تشكلت العام الماضي وتضم مقاتلين كردا مدربين بجانب حلفاء عرب حتى يحظوا بالقبول لدى تركيا حليف واشنطن بالمنطقة وعضو حلف شمال الأطلسي.
وهدف الحملة التي شنت الأسبوع الماضي هو السيطرة على المنطقة المحيطة بمدينة منبج غربي نهر الفرات وقطع الطريق عن آخر قطاع يسيطر عليه التنظيم على الحدود السورية التركية بطول 80 كيلومترا.
واستخدمت «داعش» الحدود على مدار سنوات كممر رئيسي يربطهم بالعالم الخارجي ويجلب لهم مكاسب مادية ومقاتلين.
وقال متحدث باسم مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية إن القوات تقدمت إلى ضواحي منبج لكنها أحجمت عن الدخول للحد من خسائر المدنيين.
وقال شرفان درويش المتحدث باسم المجلس العسكري في منبج لرويترز من سوريا إن تحالف قوات سوريا الديمقراطية على مشارف منبج «لكن بسبب وجود مدنيين في المدينة.. أردنا أن نتريث بشأن دخول المدينة. نستطيع الدخول إليها وقتما نشاء».
أضاف «أستطيع أن أقول إن موضوع تحرير منبج أصبح محسوما.»
وأضاف «عندما يأتي الوقت سوف ندخل إليها طبعا». وإلى الغرب قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي «داعش» انسحبوا فجأة من قرى قرب بلدة مارع تحت وطأة هجوم مضاد من المقاتلين.
وتمكن تنظيم «داعش» من محاصرة بلدة مارع التي كانت خاضعة للمعارضة في تقدم كبير أواخر الشهر الماضي لتتقطع السبل بآلاف المدنيين ويدفع التحالف بقيادة الولايات المتحدة لإسقاط أسلحة من الجو لمقاتلي المعارضة وفقا لما قالته مصادر بالمعارضة السورية.
وكسر مقاتلو المعارضة السورية حصارا للتنظيم عندما سيطروا على قرية كفر كلبين على الطريق الذي يربط مارع ببلدة أعزاز على بعد 20 كيلومترا إلى الشمال الغربي على الحدود مع تركيا. وسبق التقدم بيان من المعارضة يقول إنها وحدت صفوفها.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إنه يبدو أن التنظيم غير قادر على الإبقاء على عدة جبهات مفتوحة في نفس الوقت مشيرا إلى أنها منطقة استراتيجية وأن مقاتلي المعارضة اقتربوا من دخول أعزاز.
وشنت القوات السورية الحكومية هجوما ضد تنظيم «داعش» بدعم جوي روسي في حملة وصلتها صحيفة مؤيدة لدمشق في لبنان بأنه «السباق نحو الرقة».
وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة «كل شبر من سوريا» في خطاب يتسم بالتحدي وينظر له باعتباره انتكاسة لجهود الدبلوماسية التي تهدف لحل الصراع.
ويحظى الأسد بدعم موسكو وإيران.