المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت السفارة الأميركية في العراق، أمس الأربعاء، عن تقديم تسهيلات أئتمانية بقيمة 2.7 مليار دولار للقوات الأمنية العراقية لشراء العتاد وصيانة الطائرات والدبابات، فيما طالبت لجنة الامن والدفاع  البرلمانية الحكومة العراقية بعدم التوقيع على هذه التسهيلات.
وقالت السفارة الأميركية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «السفير الأميركي لدى العراق ستيوارت جونز ووزير المالية هوشيار زيباري، قاما هذا بالتوقيع على إعلان النوايا لتقديم تسهيلات ائتمانية بقيمة 2.7 مليار دولار من التمويل العسكري الخارجي (FMF)».
ونقل البيان، عن السفير الأميركي لدى العراق ستيوارت جونز تأكيده على أن «هذه التسهيلات الائتمانية ستسمح للقوات الأمنية العراقية بتأجيل الدفعات المستحقة  لشراء الذخيرة وصيانة طائرات الـ(f16) ودبابات (M1A1)»، مشيراً الى، أن «هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها 2.7 مليار دولار للعراق تتيح مدة سماح لمدة سنة واحدة ومدة دفع تستغرق ثماني سنوات ونصف السنة، لدفع مستحقات المشتريات العسكرية». وبموجب اتفاقية الإطار الستراتيجي، تعمل السفارة الأميركية بشكل وثيق مع حكومة العراق لضمان أن التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه العراق لا تؤثر في الحملة الجارية لهزيمة (داعش)، ويوفر هذا التسهيل الائتماني دعماً إضافياً إلى التطور المستمر للعراق كشريك ستراتيجي مستقر معتمد على نفسه.
ووقع العراق والولايات المتحدة في نهاية تشرين الثاني 2008، اتفاقية سميت الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الإستراتيجية) والتي تنص على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.
بالمقابل، طالبت لجنة الامن والدفاع البرلمانية الحكومة العراقية بعدم التوقيع على التسهيلات الانتمائية التي اعلنت امريكا عن تقديمها للعراق لشراء طائرات واسلحة.
وقال عضو اللجنة، النائب محمد الكربولي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «استغلال الولايات المتحدة الامريكية لظروف حرب العراق ضد الارهاب ومحاولة تمرير صفقات التسليح وتحميل الميزانية العراقية اعباء اضافية، بالضرورة لن يساعد في بناء قدرات وقوات عسكرية مستقلة في التجهيز والتسليح وحتى السيطرة».
وأضاف الكربولي أنه «رغم ملاحظاتنا على الدعم الايراني للعراق في حربه ضد الارهاب بالمال والسلاح والموارد البشرية واللوجستية، اﻻ أننا لم نلمس حتى هذه اللحظة مطالبات مالية ايرانية لوزارة الدفاع او الحكومة العراقية لقاء دعمها المتبرعة به».
وكشف ايضا، وفقا للبيان، عن «اتفاق لجنة الامن والدفاع البرلمانية على استضافة وزيري الدفاع والمالية في أولى جلسات مجلس النواب القادمة لغرض الوقوف على عقود التجهيز الامريكية ومبالغها وحجم المجهز منها وقيمتها».

التعليقات معطلة