وفاء نبيل 
احيان كثيرة أحسد الرجال على أن خلقهم الله رجالا .. فأنا كوني امرأة أمتنع عن أشياء كثيرة كنت أتمنى فعلها لكن تكويني ومجتمعي يمنعني . الله خلق الرجل على صورته التي نراها ومنحه أشياء لم يمنحها للمرأة لأنه كلفه بمهام أكبر بكثير من التي فرضها على المرأة،
لكن الرجل مع مرور الزمن ترك أهم وأسمى مهامه ونسى الرسالة التي جعله الله خليفته في الأرض من أجلها .
لماذا نسى الرجل مثلا أن الله منحه القوة ليعمر الأرض ؟!
فنجد رجالا كثيرين يخربون الكون ويشعلون الحروب على اختلاف دياناتهم وانتماءاتهم السياسية .
لماذا نسى الرجل أو تناسى أن الله خلقه ليحمى زوجته وأولاده ويحبهم ويرعاهم ؟!
فنجد بعض مجتمعاتنا الإسلامية العربية تعج بحالات تخلى فيها الرجال عن أسرهم وهربوا خلف اللهو والمتع الشخصية تاركين الأبناء ضائعين .
الأمثلة كثيرة ومريرة وتحملني أثناء متابعتها على أن أتمنى فعلا أن أكون رجلا ..
تمنيت ذات يوم أن أكون داعية دينيا لأعرف الناس بدينهم الحقيقي وسماحته بعيدا عن حصر الدين في أسئلة الزواج العرفي والخيانات الزوجية وغيرها من المتاهات التي لاتنتهى ولا يحسمها أحد .
تمنيت أن أكون مدرسا في أحدى مدارس البنين، أربيهم وأزرع فيهم قيم الرجولة من صغرهم، وأعلمهم أن الذكورة ليست بالضرورة هي الرجولة، لكنها مسئولية تجاه من حولهم وتجاه الوطن .
تمنيت أيضا أكون رئيسا لجامعة كبيرة، أجتمع بأساتذة جامعتي وطلابها وأحدثهم عن الأخلاق التي يجب أن نكون عنوانا لها، وأعرفهم بدورهم نحو من لم تتاح لهم فرصة التعليم مثلهم، في نشر النور وليس نشر الجهالة بتصرفات فاضحة وألفاظ خادشة .
تمنيت أن أكون رب أسرة كبيرة أهتم بأخلاق أبنائي وبناتي وبطريقة كلامهم وملابسهم وصداقاتهم وليس فقط بطعامهم ونزهاتهم في الشتاء والصيف .
فمهما تحدثنا عن أهمية دور المرأة في أي مجتمع لانستطيع أن ننكر أن الرجال هم من يقودون مجتمعاتهم للرقى أو يضعونها على بداية المنحدرات، فالمرأة دورها هام لكن تأثيرها أقل بكثير من تأثير الرجل في المجتمع.
أعلم تماما أن هناك من النساء من سيعارضن كلامي لكنها حقيقة أشعر بها وأراها حتى عبر التاريخ، رغم أن هناك ملكات قدن بلادهن قديما نحو التقدم والانتصارات، لكنها فى النهاية حالات فردية لاتمنعنى من أن أجد فى نفسي أهدافا حميدة وأتصور أنني لم أكن لأحققها إلا لوكنت رجلا.

التعليقات معطلة